أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

البوليساريو ترفض التغيّر بتعيين إبراهيم غالي المطلوب للعدالة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

جنيف  – قال جان مارك مايار الخبير السويسري المتخصص الشؤون العربية والمغاربية، أن تعيين إبراهيم غالي على رأس جبهة البوليساريو النفصالية ليس سوى مسرحية لا طعم لها يديرها النظام الجزائري الذي فقد مشروعيته الديمقراطية

واضاف قائلاً ” من المؤسف أن نرى، مرة أخرى، الجزائر تمسك بخيوط ممثلين وهميين لمنظمة عرفت بتوظيفها من قبل النظام الجزائري “، متسائلا ” هل يمكننا الحديث عن إرادة شعبية في انتخاب ابراهيم غالي ؟ فالأمر جدي للغاية

ويري  الخبير الاسباني، أنه كان هناك أمل في تغيير يستجيب لساكنة تجد نفسها رهينة، ولمستقبل يقف في وجهه قادة النظام الجزائري، الذي فقد مصداقيته.

وأضاف ” من المؤسف أن نستنتج أن هذه الاستراتيجية لن تأتي بالسلام للساكنة المعنية ” مؤكدا أن المسؤولية الكبيرة للجزائر تتزايد أكثر فأكثر على الرغم من جهود دبلوماسيتها المضللة التي تسعى إلى التلاعب بالآراء. 

وتم تم تعيين إبراهيم غالي خلال مؤتمر استثنائي عقد بمخيمات في جنوب غرب الجزائر.

وقال محللون إن اختيار إبراهيم غالي، خلال المؤتمر الاستثنائي الذي انعقد بمخيمات تندوف جنوب الجزائر، لم يخالف توقعات سابقة عديدة بخصوص نتائج هذا الانتخاب.

وكانت الأمانة العامة للبوليساريو قد قدمت غالي مرشحا وحيدا في المؤتمر الاستثنائي الذي عرف حضور عدد من ممثلي الدول الداعمة للأطروحة الانفصالية، أبرزها الجزائر.

وقال مراقبون إن انتخاب إبراهيم غالي خليفة لمحمد عبدالعزيز يؤشر على غياب نية التغيّر لدى جبهة البوليساريو الانفصالية منذ انعقاد المؤتمر الأخير وتزكية محمد عبدالعزيز على رأسها.

ويضيف المراقبون أن غالي الذي شغل منصب ممثل لجبهة البوليساريو في مدريد والجزائر ورئيس أمانة المكتب السياسي في الحركة الانفصالية، كان يمثل المرشح المفضل لدى السلطات الجزائرية التي ترى أن “انتخاب أي قيادي آخر لهذا المنصب يعتبر مخاطرة بمصير القضية” الصحراوية كما تروج لها.

في أول موقف رسمي، بعد الإعلان عن الرئيس الجديد لجبهة البوليساريو شنت الحركة الانفصالية في بيانها الختامي لمؤتمرها الاستثنائي السبت هجوما ضد كل من فرنسا وإسبانيا ودول الخليج بسبب دعمها لموقف المغرب في قضية الصحراء.

ويرى المراقبون أن هذا الهجوم يعبر عن حالة يأس واضح لدى قادة الجبهة الانفصالية وشعور بالعجز عن وقف مسار ملف الصحراء الذي يتأكد من يوم الى آخر أنه لن يكون قابلا للحلّ إلا وفقا لمشروع الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب كحل وحيد وعملي للقضية وهو حلّ أصبح العالم اليوم مقتنعا به أكثر من أي وقت مضى، ما عدا عن عدد قليل جدا من الداعمين للجبهة الانفصالية مثل الجزائر.

وتوجه بيان الجبهة بما قال عنه “نداء ملح” لفرنسا العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، تطالبها فيه بـ”الكف عن دعم المغرب في قضية الصحراء”، وتحملها في الوقت ذاته “مسؤولية استمرار النزاع”.

ومن جهة ثانية، لم يسلم من هجوم الجبهة الانفصالية حليفها التقليدي التاريخي الإسباني، حيث طالبت الحكومة الإسبانية، بـ”تحمل مسؤولياتها التاريخية إزاء حل قضية الصحراء، ولعب دور أكثر إيجابية وفعالية لتسريع مسار التسوية السلمية للقضية”.

وتجدر الإشارة إلى أن إبراهيم غالي، الذي تم تعيينه السبت الماضي،  قائداً للانفصاليين ما يسمى بجبهة “البوليساريو”، يعد واحدا من الوجوه المعروفة في مجال الجريمة الدولية المطلوبين للعدالة، والذي يحاكم من قبل القضاء الإسباني بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ويتهم إبراهيم غالي، إلى جانب مسؤولين آخرين في “البوليساريو” والجيش الجزائري، بـ”الإبادة الجماعية والتعذيب والاختفاء القسري والاعتقال غير القانوني والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان” في مخيمات تندوف.

ولم يحضر قط، هذا المطلوب للمحكمة الوطنية الإسبانية، أعلى هيئة جنائية بإسبانيا، للمثول سنة 2008 أمام القاضي الإسباني بابلو روث للرد على الجرائم التي اقترفها حين كان قائدا للميليشيا المسلحة بين 1976 و1989، لكن القاضي استمع، مع ذلك، لشهادات العديد من ضحاياه، ولأشخاص تعرضوا للانتهاكات المرتكبة في مخيمات تندوف.

وقدم هؤلاء الضحايا شهادات قوية وصادمة حول التعذيب والمعاملة اللا إنسانية التي لحقت بهم في سجون “البوليساريو”، وكذا الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها جلادوها من أجل فرض سلطتهم على سكان المخيمات.

اضف رد