panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

«البوليساريو » تستعين أنصار ومؤيدون من التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل الأفريقي

نظرًا لهشاشة الوضع الأمني، وضعف التدابير المتخذة من طرف بعض بلدان المنطقة لمواجهة شبح الإرهاب الذي يترصدها في منطقة الساحل الأفريقي، انضم متطرفون من الجبهة الانفصالية لتنظيمات جهادية في منطقة الساحل والصحراء معبرين عن استعدادهم للقتال في صفوف البوليساريو، فيما تبحث جماعات موالية للقاعدة وداعش عن موطئ قدم في الصحراء المغربية.

وليس غريبا أن يُعبّر متشددون دينيا عن استعدادهم للانضمام للجبهة الانفصالية ودعمها في مواجهة القوات المغربية التي أمّنت المنطقة وشكلت طيلة عقود جدارا منيعا ضدّ الإرهاب العابر للحدود.

ومحاولة متطرفين الالتحاق بميليشيات البوليساريو ليس قناعة ولا إيمانا بما تقول الجبهة إنه “نضال من أجل التحرر وتقرير المصير” بل عملية بحث عن موطئ قدم في منطقة ضلت عصية على الاختراق بفضل جهود مغربية لم تهدأ رغم التحديات الأمنية في المنطقة.

وقد أحيى انتهاك البوليساريو لوقف إطلاق النار وإعلانها “حربا مفتوحة” تحت مسمى الكفاح المسلح وهي العبارة التي تستخدمها قيادة الجبهة التي وفرت لها الجزائر اقامات فاخرة بعيدا عن حرّ الصحراء ونيرانها، رغبات متطرفين يُمنّون النفس بالانتقام من المغرب الذي حاصر الإرهاب وفكك عشرات الخلايا الإرهابية في عمليات أمنية ناجحة سلطت الضوء في الوقت نفسه على التحركات المشبوهة في مناطق البوليساريو.

وليس خافيا أن المئات من عناصر البوليساريو التحقوا في السنوات الأخيرة بصفوف تنظيمات جهادية في منطقة الساحل والصحراء وأساسا لفروع القاعدة التي تنشط بكثافة في منافسة مع الفرع الإفريقي لتنظيم الدولة الإسلامية الوليد في المنطقة من رحم الانشقاقات في القاعدة.

وظهر على منصات التواصل الاجتماعي “تويتر” “يوتوب” شخص ملتحي يدعى عثمان عبدالمولى في شريط فيديو تحت عنوان “الويل للغزاة.. لقد جاؤوا أولاد الصحراويات”، موجها رسالة للمغرب مفعمة بمنطق التطرف والإرهاب، مضيفا أن هناك عدد من الموالين للبوليساريو مستعدون وجاهزون لتنفيذ أعمال انتقامية.

عثرنا على تدوينا تفيذ أن الإرهابي “عثمان عبدالمولى” من ساكنة مدينة الداخلة المغربية، كما اتضح أنه يزاول مهنة حكم رياضي في كررة القدم، حيث كتب في الصفحة الرسمية لما يسمى “راديو رصد” الحصاد الرياضي :الحكم عثمان عبد المولى يتحدث في الحصاد الرياضي عن تجربة تقنية السماعات التي حققت نجاحا كبيرا في ولاية الجود و الكرم ولاية الداخلة، افكار رائدة لشباب حذف كلمة مستحيل من قاموس الحياة رغم صعوبة الظروف.

الحكم عثمان تحدث عن التقنية الجديدة البسيطة و كيفية الرفع من مستوى التحكيم في المسابقات الرياضية و ضرورة احترام و تطبيق القوانين بحذافيرها على كل الفرق المشاركة و اللاعبين من أجل ضمان احترام القانون الرياضي، الذي بفضله يمكننا تطوير مستوى الرياضة الوطنية.

وفي سياق ذاته ورد تسجيل صوتي من ليبيا يدعو “أبناء الصحراء إلى الجهاد والدفاع عن أرضكم وعرضكم.. لا رجوع لا رجوع”.

يُذكر أن ثلاثة أرباع سكان منطقة الساحل الأفريقي البالغ تعدادهم 80 مليون نسمة هم تحت سن الخامسة والثلاثين، وفي حين أن فرص العمل نادرة بالفعل، فإنه يُتوقع أن يتزايد عدد السكان ليبلغ الضِّعف خلال 30 عامًا.

وتحدث التقرير عن أكثر من تسجيل صوتي منسوب لمتطرفين في ليبيا ومالي واليمن تتضمن تأييدا للبوليساريو واستعدادا للدعم اللوجستي وللقتال.

وسبق للمغرب أن حذّر على لسان مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية عبدالحق الخيام من تنامي النشاط الإرهابي في منطقة المغرب العربي تحديدا بسبب عمليات الاستقطاب للمتطرفين ومنهم من ينتمون لعصابة البوليساريو.

ولم تكن تصريحات خيام السابقة مجرد تكهنات بل بناء على معطيات دقيقة وتطابق في مضمونها مع تقارير مراكز تتابع شؤون جماعات تكفيرية مسلحة تنشط في منطقة الساحل والصحراء، كانت قد أشارت إلى العناصر المتطرفة في جبهة البوليساريو.

والواقع أن التطرف ليس طارئا داخل الجبهة الانفصالية التي تتغذى من أنشطة التهريب والجريمة المنظمة ومن تجارة المخدرات ومن نهب أموال المساعدات الإنسانية الأممية والدولية للمحتجزين في مخيم تندوف وهو ملف كان يفترض أن يفتح منذ سنوات، لكن الجزائر لعبت دورا مهما في توفير غطاء سياسي وفي تسويق مظلومية زائفة لميليشيات تعتاش على مآسي الصحراويين.

وقد حفلت وكالة الأنباء الصحراوية المنصة الإعلامية لجبهة البوليساريو بأنباء تفيد في مجملها بحرب مفتوحة في الصحراء المغربية على اثر تحرير الجيش الملكي المغربي لمعبر الكركرات وطرد ميليشيات الجبهة منه وإعادة فتحه أمام حركة التجارة، مرسلة إشارات تعبئة بأخبار معظمها كاذبة.

وأعلن الانفصالي إبراهيم غالي من جهته السبت أنه أصدر مرسوما يعلن “نهاية الالتزام بوقف إطلاق النار” و”استئناف العمل القتالي دفاعا عن الحقوق المشروعة لشعبنا”.

ويأتي الإعلان غداة تنفيذ القوات المسلحة الملكية المغربية عملية “لإقامة حزام أمني” في المعبر الحدودي في منطقة الكركرات العازلة لحمياة حدودها مع موريتانيا ، بحسب ما أعلن بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية.

وهذا أمر طبيعي بالنسبة للكيان غير الشرعي الذي يروج لحرب مفتوحة ويغري آلاف الصحراويين من المغرر بهم أو ممن يحتجزهم في مخيم تندوف المعقل الذي أبقته الجزائر في الظل بعيدا عن عيون الإعلام وفي عزلة عن العالم الخارجي بكل ما فيه من مآس إنسانية وظلم وتهميش وتجويع تحت حراب الميليشيات.  

وذكرت وكالة الانفصاليين أن الأمين العام لجبهة البوليساريو إبراهيم غالي  أكد يوم الثلاثاء استمرار “الكفاح المسلح”، مضيفا أن “هذه المرة لن تكون بطرق سلمية كما كان عليه الوضع سابقا”.

وعلى مسار مواز أدان البرلمان الجزائري طرد المغرب لميليشيات البوليساريو والتمس الأعذار للجبهة، فيما أشار تقرير روسي إلى أن العشرات من الصحراويين من أبناء الجبهة الذين يدرسون في الجزائر يتلقون تدريبات على القتال ويستعدون للتطوع في ما سماها إبراهيم غالي بـ”الحرب المفتوحة”.

هذا، وأعلنت منظمة التعاون الإسلامي – التي تضم في عضويتها 57 دولة مسلمة- تأييدها للإجراءات التي اتخذها المغرب لتأمين حرية التنقل المدني والتجاري في الكركرات التي تربط بين المغرب وموريتانيا، وفق بيان أصدرته الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي ، التي تتخذ من جدة غرب السعودية مقرا لها. 

إن “المتابع للوضع الأمني في منطقة الساحل والغرب الأفريقي سيلحظ اهتمام الجماعات المسلحة بدول جديدة لم تكن محلّ استهداف من قبلها، لكنها مجاورة لبلدان مستهدفة من طرف هذه الجماعات. يتعلق الأمر مثلاً بجمهورية بنين، التي تم فيها أخيراً اختطاف سائحين فرنسيين قرب الحدود مع بوركينا فاسو، وتوغو أيضاً المحاذية لبوركينا فاسو من الشرق، التي أعلنت السلطات فيها أخيراً تفكيك خلايا إرهابية”. و “هذا يشي بتمدد وانتشار الجماعات المسلحة في مناطق الساحل وغرب أفريقيا، وقد تشمل قائمة الاستهداف لاحقاً بلداناً أخرى في المنطقة، ما لم يوضع حد لها”.

يشار إلى أن الشخص الذي وجه رسالة تهدد سلامة وأمن المملكة المغربية المدعوا عثمان عبدالمولى في شريط فيديو تحت عنوان “الويل للغزاة، كحضر قبل 28 يوما لمقابلة، حول قضية الفاجعة الاليمة جنوب شرق مدينة الداخلة لللتنقيب على الذهب في الاراضي المغربية المسترجعة.

 

 

 

 

اضف رد