أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

التهميش والحكرة عقدة المدن المغربية..احتجاجات الحسيمة شرعية المطالب وعجز حكومة العثماني

تشكو أغلب مدن المغرب حالة “التهميش”، ويجمع 90% من المواطنين المغاربة على أن تلك الحالة ليست جديدة بل تمتد من أيام الملك الراحل الحسن الثاني، وصولا إلى الوقت الراهن، فالأسباب متعددة والنتيجة واحدة.

تعاني مدن الجنوب والشمال والشرق المغربي من تهميش واضح مقارنة بمدن الوسط والساحل، علما بأن فيها كميات من النفط والثروات الطبيعية الأخرى. فما أسباب هذا التهميش، هل هو عقاب سياسي أم له أسباب أخرى؟

إنّ تواصل التهميش لمناطق الجنوب والشمال ، حيث حسبت من المناطق المغضوب عليها فنالت أشد العقاب من التهميش وغياب التنمية رغم ما تزخر به من ثروات طبيعية حباها بها الله.

 إن مدن الجنوب والشمال  “ظلت مهمشة طيلة عقود منذ ما يسمى بالاستقلال وحتى يومنا الحاضر، ولم تتركز فيها مشاريع تنموية جدية وتشكو من بطالة شبابها”. وعزا ذلك إلى “مواقف أبنائها النضالية والكفاحية ضد الاستبداد في عهد المستعمر الاسباني والفرنسي”.

شهد المدن المغربية منذ اعتقال ناصر الزفزافي ، موجةً جديدةً من الاحتجاجات ضد سياسات التهميش الاقتصادي والاجتماعي. وعلى الرغم من انحسار التجمعات الاحتجاجية الكبيرة، وتراجع زخمها، ولا سيما بعد  أن فرضت القوات الأمنية  حصار وحواجز لمنع المتظاهرين والمتضامنين مع حراك الريف من الوقفات الاحتجاجية، فإن ما ميز الموجة الأخيرة عن سابقاتها رفعها شعارات سياسية تجاوزت المطالب الاجتماعية والخدمية، وانضمام فئات اجتماعية جديدة إليها، والمطالبة برفع التهميش والحكرة وتحسين البنيات التحتية وتوفير مناصب شغل للشباب العاطل عن العمل.

يذكر أن مدن أخرى تشهد تظاهرات حاشدة احتجاجا على الفساد المستشري في المؤسسات الحكومية، وللمطالبة بمحاسبة المختلسين والمفسدين وتنفيذ الإصلاحات الحكومية.

وقد نظمت مجموعة من النساء اليوم الأحد مسيرات احتجاجية لليوم الثامن بإقليم إمزورن وقفة احتجاجية طالبن فيها بإطلاق سراح معتقلي الحراك الشعبي، وعلى رأسهم ناصر الزفزافي. وفي الحسيمة أيضاً أقدمت السلطات على محاصرة المنافذ والشوارع المؤدية إلى شارع سيدي عابد الذي بات محجاً يومياً للمحتجين.

وشهدت نفس السيناريو  مدينة القصر الكبير، جابت مسيرة احتجاجية معظم شوارع المدنية مطالبة برفع التهميش الذي يطال المدينة منذ سنوات، وتوفير مستشفى بالمدينة وبناء منطقة صناعية تنقذ أبناء القصر الكبير من البطالة المتفشية في صفوف الشباب، الذين اختار جزء منهم قبل أيام ركوب قوارب الموت في اتجاه إسبانيا هربا من براثن الفقر.

ولم تنجوا العاصمة الرباط هي أيضاً، فقد نظم العشرات من النشطاء والحقوقيين، مباشرة بعد صلاة التراويح، وقفة احتجاجية أمام قبة البرلمان، طالبوا من خلالها بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة الأخيرة، ورفع العسكرة والاستجابة لمطالب الساكنة.

وجاءت الاحتجاجات بعد وفاة تاجر السمك محسن فكري، الذي قتل طحنًا داخل شاحنة لجمع النفايات، خلال محاولته الاعتصام بها، لمنع مصادرة أسماكه، ولا تزال المسيرات الاحتجاجية تنظم بهذه المناطق للمطالبة بالتنمية و”رفع التهميش”.

ويطالب المحتجون بوقف ما يسمونها سياسة حرمان الحسيمة ومنطقة الريف من مشاريع إنتاجية أساسية، ومحاربة الفساد وخاصة بقطاع الصيد البحري الذي يعد النشاط الاقتصادي الأبرز بالمدينة، بالإضافة إلى وضع ركائز للنهوض الفلاحي بالمنطقة ودعم الفلاحين الصغار.

اضف رد