panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الجزائريون يرفضون التبرع لصندوق الحكومة لمواجهة أزمة “كورونا”

رغم نداء ومساعي الرئيس الجزائري تبون لتلقي التبرعات المالية من المواطنين ورجال الأعمال للمساعدة في المجهود الحكومي في مواجهة أزمة وباء كورونا، في إطار استراتيجية وطنية للحد من تفشي الوباء “مثل ما أقدمت عليه المملكة المغربية”، إلا ان الجزائريون لا زالوا يعزفون عن ذلك لعدة أسباب ما جعل العديد منها تجارب سابقة، استولت فيها الحكومة على أموال التبرعات، ففي نهاية التسعينيات تم تنظيم حملة تبرع كبيرة عبر التلفزيون “تيليطون” لجمع أموال لبناء أربعة مراكز كبرى لإقامة العجزة والمشردين والمحرومين من الدفء العائلي.. لكن هذه الخطوة تلتها ردود فعل متحفظة من قبل الجزائريين بسبب أزمة الثقة في السلطة، وكذا وجود سوابق في التحايل الرسمي والاستيلاء على تبرعات شعبية في مبادرات تضامنية سابقة.

فقد عبر نشطاء وصحافيون في الجزائر رفضهم القاطع على مواقع التواصل الاجتماعي، التبرع المباشر لصالح الحكومة، إذ كتبت الصحافية آسيا شلابي في تغريدة “لماذا لا يتبرع الرئيس والنواب والوزراء ومدراء المؤسسات السيادية برواتب شهر؟!”، ردًا على مطالبة الحكومة للشعب بالتبرع.

وغرد الكاتب عبد العزيز بوباكير قائلاً “دعم للتبرع، لكن عن طريق الأمم المتحدة، فالشعب لا يثق فيكم. أين هي الأموال المنهوبة؟ أين هو صندوق الزكاة؟”، في إشارة منه إلى أزمة الثقة الحادة بين الجزائريين والسلطة.

 ويذكر أن الجزائريون انقسموا في مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض لفكرة التبرع من أجل مساعدة الحكومة على مواجهة تبعات وأعباء فيروس كورونا المستجد، فأنصار رفض الفكرة ينطلقون من أنه غير المعقول طلب يد العون من المواطنين المطحونين أصلا، بسبب الأزمة الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية، فضلا عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية وندرتها بسبب فيروس كورونا، في الوقت الذي كان فيه الرئيس يقول قبل أيام فقط إن الوضع تحت السيطرة، كما أنه يأتي في الوقت الذي أبرق فيه الرئيس عبد المجيد تبون لنظيره الموريتاني ليؤكد له تضامن الجزائر واستعدادها لتقديم يد المساعدة لمواجهة تداعيات تفشي فيروس كورونا.

وطالب ناشطون الرئيس تبون بالإيفاء بوعده الانتخابي باسترجاع أموال الشعب المنهوبة، واستعمالها في مجهود الدولة لمواجهة كورونا، بدلا من التوجه نحو جيب المواطن الذي يعاني أصلاً من أزمة في هذا الظرف، خاصة وأن عدداً كبيراً من الجزائريين إما يعانون البطالة أو العوز الاجتماعي، وكثير منهم يعملون في وظائف مؤقتة باتت عائداتهم المالية مهددة بفعل الحجر الصحي وتوقف العجلة الاقتصادية. 

ومن بين الأسباب التي جعلت نسبة الأغلبية تتحفظ على مبادرة التبرع للصندوق الحكومي إلى تجارب سابقة، استولت فيها الحكومة على أموال التبرعات، ففي نهاية التسعينيات تم تنظيم حملة تبرع كبيرة عبر التلفزيون “تيليطون” لجمع أموال لبناء أربعة مراكز كبرى لإقامة العجزة والمشردين والمحرومين من الدفء العائلي. وتم جمع مبلغ أكبر مما هو مطلوب، لكنه لم يتم إنجاز سوى “دار رحمة “واحدة، إضافة إلى أن السلطة أساءت استخدام المال العام في فترة بوتفليقة واستولت مجموعات مقربة من السلطة على ملايين الدولارات.

وأعلن المجلس الشعبي الوطني، اليوم الخميس، اقتطاعات من رواتب النواب للمشاركة في حملة التبرع لمواجهة فيروس كورونا.

وحسب بيان للمجلس توج اجتماعا لمكتبه فإنه تقرر في إطار روح المبادرة والتضامن “المساهمة المالية من المجلس الشعبي الوطني من رواتب النواب والإطارات في الحملة الوطنية لمكافحة فيروس كورونا”.

وقالت السفارة الصينية بالجزائر في منشور على صفحتها الرسمية بموقع “فايسبوك” ان “طائرة محملة بأكثر من 6 ملايين مادة طبية بما في ذلك أقنعة للوجه وأجهزة اختبار وبدلات واقية، تبرع بها الملياردير الصيني والمؤسس المشارك في علي بابا لجميع البلدان الأفريقية الـ54، وصلت إلى إثيوبيا يوم الأحد. وان شاء الله تصل الى الجزائر قريبا”.

وكشف السفير الصيني بالجزائر، لي ليان خاه، اليوم الثلاثاء، عن قرب وصول مساعدات طبية صينية إلى الجزائر، التي تعد دولة صديقة وشريك مهم على حد قوله. وقال السفير، إن المساعدات القادمة تتمثل في أجهزة طبيبة ووسائل للوقاية من فيروس كورونا المستجد كوفيد-19.

وأضاف المتحدث نفسه، في تصريح للتلفزيون العمومي الجزائري، أن رجال أعمال صينيين يعملون بالجزائر، شاركوا في توفير المساعدات.

وكانت وزارة الخارجية الصينية، قد أعلنت، يوم الجمعة إن الحكومة الصينية عرضت مساعدة 82 دولة ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد الأفريقي في مكافحة كورونا.

 وقال المتحدث باسم الوزارة قنغ شوانغ إن الإمدادات الطبية التي أرسلتها الصين تشمل معدات الاختبار والكمامات والملابس الواقية وقد استقبلتها العديد من الدول.

وفي 25 فبراير/ شباط الماضي، أعلنت وزارة الصحة أول إصابة بكورونا لمواطن إيطالي دخل البلاد، وتم ترحيله بعد فترة حجر صحي استمرت أسبوعا.

 

 

اضف رد