أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الجزائر تحبط هجوما لمتشددين سعوا للاستيلاء على قاعدة نفطية جنوب البلاد

الجزائر- أعلنت السلطات الجزائرية عن إحباط هجوم قام به مسلحين اثنين حاولا، صباح اليوم الجمعة، الاعتداء بواسطة صواريخ تقليدية الصنع على منشأة غازية تابعة لشركة “ستاتويل” واقعة في منطقة كراشبة قرب مدينة المنيعة في ولاية غرداية (نحو 875 كيلومتراً جنوب العاصمة الجزائرية) بدون ان يسبب ذلك ضحايا.

وقال احد الموظفين العاملين في الموقع، طالبا عدم كشف هويته “حوالي الساعة السادسة هاجمت مجموعة ارهابية بالصاروخ قاعدة “الخريشبة” النفطية التي تستثمرها بشكل مشترك مجموعات سوناتراك الجزائرية وبريتش بتروليوم البريطانية وشتات-اويل النروجية.

وأفاد الموظف نفسه أيضا بان الموقع المستهدف يتضمن مقرين للإقامة ومركزا للإنتاج.

وقال مصدر أمني، مفضلاً عدم ذكر هويته، إن “مجموعة إرهابية هاجمت صباح اليوم، قاعدة نفطية بمنطقة الخريبشة، في إقليم محافظة تمنراست، من دون أن تخلف الحادثة خسائر مادية أو بشرية”.

وأضاف “قوات الجيش المكلفة بحراسة المكان تصدت للمجموعة، عبر إطلاق النار، بعد سقوط قذائف بالقرب من مركز المراقبة التابع للقاعدة، وتتم حالياً عملية مطاردة للمجموعة”، وتتم حاليا عملية مطاردة للعناصر التي لاذت بالفرار اثر نشوب الاشتباكات”.

وكشف موظفون يعملون بالموقع ان السلطات الجزائرية ارسلت تعزيزات عسكرية وأمنية هامة للمنطقة وهي “تقوم بعملية تمشيط و ملاحقة لمنفذي الاعتداء”.

وتُعد قاعدة “الخريبشة” النفطية من أهم قواعد الغاز في الجنوب الجزائري، وتعمل بها شركات “بريتيش بتروليوم” البريطانية، و”ستات أويل” النرويجية، و”المجموعة النفطية” الحكومية الجزائرية (سوناطراك)، إضافة إلى مكان سكن للعمال الأجانب.

وتخضع البنية التحتية للطاقة في الجزائر لحماية مشددة من الجيش ولاسيما منذ هجوم نفذه إسلاميون متطرفون عام 2013 في محطة إن أميناس للغاز التي تديرها أيضا بي.بي وشتات أويل والذي قتل فيه 40 عاملا.

وقالت شركة شتات أويل النرويجية في بيان إن المنشأة أصابتها ذخيرة متفجرة من مسافة بعيدة وانه لا وجود لخسائر بشرية أو مادية كبيرة.

ويسيطر الجيش الجزائري على المنطقة، في وقت اغلقت فيه شركة بي.بي. المنشأة أغلقت كإجراء احترازي الى حين عودة الأمن وانتهاء العملية.

وأصبحت هجمات المتشددين في الجزائر أحد أهم موردي الغاز لأوروبا نادرة منذ خرجت البلاد من حرب مع مقاتلين إسلاميين في التسعينيات راح ضحيتها أكثر من 200 ألف شخص.

وترتبط الجزائر ايضا بحدود مشتركة مع تونس التي شهدت الاسبوع الماضي اسوأ الهجمات الارهابية حيث شنت مجموعة من الدولة الاسلامية هجمات متزامنة على ثكنة عسكرية ومديريتين للأمن التونسي في مدينة بن قردان بالجنوب التونسي على الحدود مع ليبيا.

وتخشى الجزائر أن يتسلل ارهابيون من الأراضي الليبية إلى أراضيها على غرار ما حدث في الجنوب التونسي حيث أن عددا من المتشددين تسللوا من ليبيا ونسقوا الهجمات مع خلايا نائمة.

فقد أشارت تقارير مختلفة في 2013 إلى انطلاق عشرات المسلحين التابعين لـ”القاعدة” من مخيمات تندوف التي تسيطر عليها بوليساريو بدعم من الجزائر، والتحاقهم بالمجموعات المتشددة شمال مالي للمشاركة في القتال ضد القوات الفرنسية التي بدأت هجوما واسعا على مواقع نفوذ تلك المجموعات.

وتم إلقاء القبض على متشددين اعترفوا بأنهم من تندوف ويشاركون في القتال إلى جانب متشددي حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، وأنهم تدربوا على أيدي عناصر من البوليساريو قبل التحاقهم بمالي.

وجاء في اعترافات تلك العناصر أن المتشددين القادمين من تندوف هم الكتلة الأكبر ضمن المجموعات الأجنبية التي التحقت بمالي خلال الأشهر التي سبقت التدخل الفرنسي.

وكانت الأمم المتحدة حذرت في تقرير سابق لها من أن مخيمات تندوف قد أصبحت فضاء خصبا لبروز التطرف في ظل الظروف الاجتماعية والصحية السيئة التي خلقتها بوليساريو.

وأبرزت دراسة أعدها مرصد “إيكويليبري” الإيطالي للدراسات الجيواستراتيجية أن مخيمات تندوف أصبحت مفتوحة أمام تطرف “القاعدة بالمغرب الإسلامي”.

اضف رد