أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الجزائر تستفز السعودية ودول الخليج لدعمها مغربية الصحراء

في سابقة هي الأولى من نوعها، بعث الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، عبدالقادر مساهل إلى دمشق يهدف لدعم الرئيس السوري ضد التحركات الخليجية، لترتيب رحيله ضمن أي حلّ سياسي.

دمشق – أعلن وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية الجزائري، عبد القادر مساهل، تضامن بلاده مع سوريا في محنتها التي تمر بها، مشدداً على أهمية الحوار والمصالحة لتجاوزها.

وقال مساهل لدى وصوله إلى العاصمة السورية، في زيارة عمل اليوم الأحد، إنه ذهب إلى دمشق بعد ” أيام قليلة من احتفال الشعب السوري بعيد استقلاله السبعين، وهذا رمز كبير لنا، لأننا في الجزائر نعرف مغزى ومعنى الاستقلال”.

وأضاف، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، أن الجزائر “سبق وأن عانت الإرهاب وعاشت مآسي جراءه، إلا أننا بقينا صامدين شعباً وحكومة ضد هذه الآفة .عشنا الإرهاب لكننا عشنا أيضاً المصالحة الوطنية والحوار”.

وتابع ” نحن في الجزائر كنا سباقين، ولازلنا دائماً مع الحل السياسي، مهما كانت الأزمات، فنحن نأمل بطاقات وقدرات شعب وقدرات أبناءه وبناته”.

وأكد الوزير الجزائري على أهمية انسجام سورية عبر تحقيق المصالحة الوطنية، وهذه “رسالة الجزائر شعباً وحكومة ورئيساً إلى أشقائنا في هذا البلد”.

ويقول مراقبون إن السلطات الجزائرية أرادت أن ترسل للسعودية أساسا، باعتبارها قد وجهت الموقف الخليجي الى الاعتراف وبشكل لم يبق معه أي لبس او تردد بمغربية الصحراء، رسالة مفادها أن الجزائر يمكنها أن تلحق ضررا بمصالح الرياض في أي مكان وخاصة في الملف السوري مثلما فعلت الرياض عندما دعمت موقف المغرب في قضية الصحراء.

وتكشف الزيارة في النهاية عن زيادة عمق الخلاف بين السعودية والأغلبية الساحقة من الدول العربية والإسلامية الداعمة لها في مساعيها للتصدي للتمدد الإيراني في المنطقة العربية من ناحية، وبين الجزائر التي ارتضت لنفسها ان تنعزل في موقف يحمل الكثير من علامات الاستغراب ويعرض مصالحها وأمنها القومي لمخاطر لا حصر لها في المستقبل، لأن الجزائر ستكون عاجزة عن التصدي لهذه المخاطر التي تقرّ بها السلطات الجزائرية نفسها، بعيدا عن التنسيق مع محيطها العربي، وفي ظل عزلتها السياسية المتزايدة إقليميا وحتى دوليا وخاصة بعد التوتر الاخير لعلاقتها مع فرنسا.

ويقول محللون إن هذه الخطوة تكشف عن حالة من التوتر الشديد التي اصابت الموقف الجزائري بسبب الاعتراف الخليجي بمغربية الصحراء الأمر، وهو اعتراف يعتبر هزيمة تاريخية وقاسية للموقف الجزائري المتهافت في هذا النزاع المصطنع.

ويضيف هؤلاء أن الجزائر ليس بوسعها أن تقدم او تؤخر في الملف السوري لأنه لا تأثير دبلوماسيا حقيقيا لها فيه، كما أنها لا تملك القدرة في النهاية على أن تمنع سقوط الأسد، إذا انتهت القوى الكبرى المؤثرة في الملف السوري إلى الاتفاق على ضرورة رحيله عن المشهد كحلّ للأزمة المستفحلة.

وحتى من ناحية المصالح الاقتصادية، فلن يكون للجزائر أن تستفيد من علاقتها بنظام محاصر وغير قادر على إبرام صفقات تجارية مهمة لا مع الجزائر ولا مع غيرها، إذ تجمع أغلبية الدول عبر العالم على ان النظام السوري بشكله الحالي قد انتهى تقريبا.

وهذه الزيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول حكومي جزائري منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011. وتعد الجزائر من الدول العربية التي لم تقطع علاقاتها رسميا بنظام دمشق، وظلت تدعو إلى حل سياسي تفاوضي للأزمة بين السوريين.

اضف رد