أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الجزائر تصعد التوتر في شرق المغرب بفرض سيطرتها على “تمور المجهول” المغربية

تسعى الجزائر، والمصمّمة على توسيع نفوذها في الأراضي الشرقية المغربية، للاستيلاء على  الموارد الوطنية لأفضل أنواع أصناف التمور الصالحة للزراعة في منطقة “العرجة أولاد سليمان” بالقرب من واد زوزفانة أن نوع “المجهول” تجود زراعته في مناطق فجيج بشرقي المغرب في ظل اشتعال التوترات الحالية، حيث تعمل على تكثيف الضغط على المزارعين المغاربة، معتبرة إياها “الحلقة الضعيفة” في تحالف إقليمي يقف في وجه طموحات الجزائر في المنطقة.

وتشهد منطقة فجيج على الحدود المغربية – الجزائرية حالة توتر بعد تسليم الجيش الجزائري مزارعين مغاربة إخطارا بضرورة بإخلاء منطقة “العرجة أولاد سليمان” بالقرب من واد زوزفانة، في إقليم فجيج بشرقي المغرب، في موعد أقصاه 18 مارس الجاري، مدعيةً أنها أرض جزائرية، وأدى ذلك إلى احتجاج السكان الذين يقولون إنهم يستغلون هذه الأراضي منذ سنوات.

وبعد هذا القرار، سادت حالة من الغضب بين فلاحي المنطقة، ونظموا وقفات احتجاجية ضد السلطات المحلية، وطالبوا الحكومة المغربية، التي التزمت الصمت، بتوضيح حقيقة ما يجري إلى الرأي العام.

وفيما تلتزم السلطات المغربية الصمت تجاه هذه الاحتجاجات، أفاد بيان لفرع حزب “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» في فكيك، صدر أول من أمس، بأن سكان المنطقة عاشوا خلال الأسابيع الأخيرة «حالة من الاستغراب والاستنكار” بعد عزم السلطات الجزائرية “اقتطاع أراضٍ” من واحة بمنطقة “العرجة” شمال شرقي مدينة فجيج “دون سابق إنذار”.

وتأتي هذه الخطوة الجزائرية في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترا غير مسبوقا، بعد أحداث معبر الكركرات الحدودي في نوفمبر الماضي، واعتراف إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بسيادة الرباط على الصحراء الغربية.

وأفاد البيان بأنه تم التأكد من أن هناك نيةً للدولتين المغربية والجزائرية “في ترسيم اتفاقية سابقة تقضي بأن وادي العرجة هو الحد الفاصل بين الأراضي المغربية والجزائرية”.

وذكر البيان ذاته أن فرع الحزب عاين “استفزازات تعرض لها الفلاحون المستثمرون المغاربة” في هذه الأراضي أخيراً من طرف عسكر الحدود الجزائري، وأنه تم إمهال هؤلاء الملاك مدة تنتهي في 18 من مارس (آذار) الحالي من أجل «إخلاء المنطقة نهائياً» باعتبارها «أراضي جزائرية». وجرى تبليغهم أن هذا القرار “يتم بتنسيق مع الدولة المغربية”.

واحتج السكان صبيحة يوم الجمعة 12 مارس بتنظيم «وقفة صامتة»، ثم مشوا في مسيرة وعبروا على استعدادهم لخوض احتجاجات أخرى.

 

من جانبه، عبر حزب الاتحاد الاشتراكي المغربي عن استغرابه واستنكاره لطلب السلطات الجزائرية من الفلاحين بترك الأراضي في منطقة العرجة.

وأفاد بيان فرع الاتحاد الاشتراكي بأن الأراضي المعنية «استثمر فيها عدد من الفلاحين» من منطقة “قصر أولاد سليمان» لسنين، وأصبحت في ملكية أصحابها ” بعقود ووثائق ثابتة ورسمية”، وأنها بالنسبة للواحة تشكل مجالاً حيوياً “لا غنى عنه”، ومورد “رزق للعديد من الأسر”.

واعتبر الحزب أن من شأن هذا الإجراء ألا يزيد المنطقة إلا «تهميشاً وتهجيراً» لسكانها الذين “ستضيق بهم رقعة الاستثمار في المجال الفلاحي الذي يُعتبر المورد الأول للأسر الواحية”.

وطالب فرع الحزب السلطات المغربية بأن تكشف للرأي العام المحلي والوطني تفاصيل هذا الملف، وتبعاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المنطقة في المستقبل.

تقع مدينة فجيج شرقي المغرب وتبعد عن مدينة وجدة بـ 360 كلم، ويعيش بها حوالي 872 10 نسمة، حسب الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014. ويحدها من الجنوب والشرق الحدود المغربية الجزائرية. وتشتهر المدينة بواحة النخيل التي تضم العديد من أشجار النخيل، وبإنتاج أنواع جيدة ونادرة من التمور.

وتشهد المنطقة الحدودية بين الجزائر والمغرب توترات منذ نحو 50 عاما، فقد اندلعت حرب بين الدولتين في أكتوبر 1963 بسبب الخلاف حول هذه المنطقة، وعرفت باسم “حرب الرمال”، والتي انتهت في 20 فبراير 1964، بتوقيع اتفاقية وقف إطلاق النار وتحديد منطقة منزوعة السلاح بين البلدين.

تمور “المجهول” الأميركية أصلها مغربي

تسع فسائل جلبت عام 1927 من واحة بوذنيب المغربية كانت الباكورة التي دشنت زراعة تمور المجهول بأميركا، لتصدره من بعد إلى العديد من مناطق العالم كالسعودية ودول شمال أفريقيا وإسرائيل.

في نهاية القرن 19 قرر الأميركيون زراعة هذا الوادي الصحراوي بعد اكتشافهم رصيداً كبيراً من المياه الجوفية فأوفدت وزارة الزراعة خُبراء إلى كلٍ من العراق ومصر والمغرب لجلب سعفات النخيل وبدأت بذلك قصة الحياة التي وهبتها شجرة النخيل العربية إلى صحراء كاليفورنيا، انتقل الفوج الأول من سعفات النخيل العربية إلى هذا الوادي في تسعينيات القرن 19 وقطف المزارعون محصولهم الأول من التمر في العالم الجديد في موسم عام 1910، هجرة شجرة النخيل ساعدت على تعمير الوادي الذي كان شبة خالٍ من السكان مع بداية القرن الماضي وأصبح يُنتج الآن 95% من الإنتاج الأميركي من التمور، هجرة شجرة النخيل إلى صحراء كاليفورنيا حتمت أيضاً تربية الأميركيين على تذوق الفاكهة الجديدة، على الرغم من قِدمها قِدم الوجود الإنساني نفسه.

اضف رد