أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الجزائر تعلن عدم قبولها عودة المغرب للاتحاد الإفريقي

الجزائر ترفض عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي وتعلنها بكل جرأة وصراحة (على المكشوف) بقول رئيس الديبلوماسية الخارجية أن «الدخول إلى الاتحاد الأفريقي يتطلب إجراءات محددة، وإذا رغبت المملكة المغربية في ذلك، فعليها الالتزام بكل متطلبات العقد التأسيسي للاتحاد الأفريقي».

الجزائر – أفاد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الجزائر رمطان لعمامرة مساء الأربعاء،بأن الجزائر ترفض عودة المغرب غلى الاتحاد، معللة معارضتها بأن نصوص الاتحاد الأفريقي واضحة تماماً فيما يتعلق بطلب المغرب الانضمام إليه.

جاء ذلك في تصريح صحفي بالجزائر، عقب استقباله الوزير النيجيري المكلف بالشؤون الخارجية والتعاون والاندماج الإفريقي إبراهيم ياكوبو، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

وأوضح لعمامرة أن “الموضوع واضح تماماً، هناك إجراءات في النصوص الأفريقية تتعلق بالانضمام، وهناك كذلك مواقف سياسية للقارة الأفريقية فيما يتعلق بعدد من المواضيع ذات الصلة”.

وذكّر الوزير لعمامرة بالبيان التوضيحي الصادر عن مفوضية الاتحاد الأفريقي، وقال إنه “جاء لتلبية الطلب الرامي إلى توضيح الرؤية فيما يتصل بالكثير من المقالات التي كتبت وبعض المواقف التي اتخذت (في إشارة إلى مطالبة البعض بإسقاط عضوية ما يعرف بالجمهورية الوهمية للانفصاليين من الاتحاد)، وكان لزاماً على الاتحاد أن يوضح المسألة فيما يتعلق بهذا الموضوع”.

ويوم الثلاثاء، قال الاتحاد الأفريقي في بيان: إن المادة 29 من العقد التأسيسي للاتحاد الإفريقي فيما يتعلق بالعضوية في الاتحاد، تنص على أنه “يمكن لأي دولة أفريقية في أي وقت بعد دخول العقد الحالي حيز التنفيذ إخطار رئيس المفوضية بنيتها في الانضمام إلى هذا العقد، والحصول على العضوية في الاتحاد”.

وأعلن الملك المفدى حفظه الله، الأسبوع الماضي، قرار المغرب بالعودة إلى الاتحاد الأفريقي، بعد مغادرته له قبل 32 عاماً، وذلك عبر رسالة وجهها إلى القمة الـ 27 للاتحاد الأفريقي المنعقدة في كيغالي، حملها رئيس مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى بالبرلمان) رشيد الطالبي العلمي، إلى الرئيس التشادي، رئيس الدورة الحالية للاتحاد.

والخميس الماضي، أعلن وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، أن بلاده ستتقدم بطلب رسمي للانضمام من جديد إلى الاتحاد الأفريقي في غضون 6 أشهر المقبلة، وأضاف: “كانت هناك مطالبة قوية من دول أفريقية كثيرة بأن يعود المغرب للاتحاد الأفريقي، مع الالتزام بالعمل على الحل للإشكال اللاقانوني واللامشروع لوجود الجمهورية (في إشارة لما يعرف بالجمهورية الصحراوية) الوهمية في الاتحاد”.

والخميس الماضي أيضاً، قال رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال، إن المملكة المغربية يمكنها العودة إلى الاتحاد الافريقي، وفقاً للشروط التي يضعها الميثاق التأسيسي للاتحاد، ودون أن تفرض أي شروط مقابل ذلك.

وشدد، أنه لا يمكن للرباط فرض أي شروط مقابل عودتها للاتحاد، واصفا الحديث عن انسحاب ما تعرف بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، من الاتحاد الأفريقي، بأنه “مستحيل لأن القانون المؤسس للمنظمة الأفريقية لا يسمح بذلك”.

وقال مراقبون إن وجه الغرابة يظهر خاصة في قدرة مساهل على ابتداع مسوّغات قانونية للتشكيك في هذه العودة، إذ طالب الوزير الجزائري المغرب بإعادة تقديم طلب عضوية على أن يحظى هذا الطلب بأغلبية الأعضاء.

وكانت زيارة لافتة لوفد مغربي رفيع بينهم الوزير المنتدب للشؤون الخارجية نصار بوريطة ومدير الإدارة العامة والمستندات (المخابرات) ياسين المنصوري، إلى الجزائر، قد أوحت لبعض المحللين، أن السلطات الجزائرية تبدو بصدد راجعة موقفها من قضية الصحراء بما يخدم أمنها الوطني واقتصادها المتعثر الذي لم يعد يتحمل المزيد من صرف اموال الشعب الجزائري على قضية تبدو خاسرة، في إشارة للأموال الطائلة التي تصرفها الجزائر على تمويل نشاطات جبهة البوليساريو الانفصالية.

وذهب محللون إلى التأكيد على أن إقدام الجزائر على تحييد الصراع على الصحراء المغربية في علاقتها بالمملكة يمكن أن يعود عليها بفوائد مالية واقتصادية كبيرة مع عودة التبادل الاقتصادي والتجاري إلى نسقه الطبيعي، كما أن قبولها بحلّ الحكم الذاتي كما يطرحه المغرب يمكن أن يعفيها من بذل أموال طائلة تضخ لدعم جبهة “البوليساريو” الانفصالية، وهي أموال يمكن توفيرها لدعم الاقتصاد الجزائري الذي يعاني في هذه المرحلة من نضوب عائدات النفط على نحو كبير.

لكن أوساطا متابعة لقضية الصحراء لم تستغرب موقف الجزائر السلبي إزاء عودة المغرب لشغل مقعده داخل الاتحاد الأفريقي.

وتعتبر الجزائر إحدى أكثر الدول دعما للجبهة الانفصالية.

ورأت الأوساط أن النظام الجزائري يتغذى لأسباب داخلية من عدائه للمغرب، وأن موقف العاصمة الجزائرية إزاء الرباط هو بنيوي يستمر في التأسيس لبقاء النزاع بشأن الصحراء ووأد أيّ محاولات إقليمية ودولية لتحريكه في الاتجاه الصحيح.

واعترف دبلوماسيون جزائريون سابقون بأن موقف الجزائر الجديد يعبّر عن قلق حقيقي لدى النظام الحاكم من النجاح الفائق لتحركات المغرب لدى المحافل الإقليمية والدولية، في ملف الصحراء.

ويرى مراقبون لشؤون أفريقيا في الموقف الجزائري خطوة إعلامية تستخدم للاستهلاك الداخلي ولا تحمل أيّ مضمون سياسي أو قانوني، في وقت تقدمت فيه علاقات المغرب بدول القارة الأفريقية بشكل لافت على الرغم من تعليق المغرب عضويته في الاتحاد.

وارتفع عدد الدول الأفريقية المطالبة بتجميد عضوية بوليساريو (28 دولة) يؤشّر إلى تراجع مساعي الجزائر لدى المنظمة الأفريقية مقابل تقدم وجهة النظر المغربية وصلابة موقف الرباط في قلب القارة.

ويقول محللون إن عودة الرباط لممارسة دورها السياسي كاملا داخل الاتحاد الأفريقي، مسألة طبيعية لا سيما وأن العديد من الدول الإفريقية قد اقتربت من وجهة النظر المغربية واقتنعت بالحل الذي يقدمه لقضية الصحراء، الأمر الذي شجع الرباط على الإقدام على هذه العودة.

 

اضف رد