panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc
الصورة من موقع وزارة الدفاع الجزائرية

الجزائر: مقتل جنديين و4 مسلحين في عملية عسكرية غرب البلاد.. التوثر بين المغرب والجزائر يمنح فرصة للتنظيمات الإرهابية

أكدت وزارة الدفاع الجزائرية أن العملية العسكرية لاتزال مستمرة، وتعهدت بالقضاء على “الجماعات الإرهابية”.

الجزائر –  أعلن الجيش الجزائري، اليوم السبت، “القضاء على 4 مسلحين خطرين في عملية عسكرية واسعة ضد مجموعة إرهابية بمرتفعات قوراية بولاية تيبازة” غرب البلاد.

وذكرت الوزارة في موقعها الرسمي أنه “أثناء هذه العملية، التي ما تزال متواصلة، استشهد في ميدان الشرف الرقيب سعد الدين مباركي، والعريف أول عبد الحق قايد عيشوش”.

كما أشارت الوزارة إلى أنه “تم التحفظ على مسدس رشاش من نوع كلاشنكوف، وبندقية رشاشة من نوع “آر بي كاي”، وبندقيتين مضختين، بعد الاشتباك مع مجموعة إرهابية خطيرة”.

وتقدم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة بتعازيه لعائلة العسكريين اللذين كانا “يجاهدان من أجل القضاء على الإرهاب الهمجي”.

وتتوزع المجموعات الإرهابية في عدة مناطق، وتتحصن داخل المرتفعات الجبلية، خصوصاً في مناطق شرقية مثل: جيجل وسكيكدة، وتبسة، وباتنة، وأم البواقي، فيما كانت أخطر منطقة بين ولايات تيزيوزو وبومرداس والبويرة التي كانت أول “مثلث للموت” نصبه الإرهابيون بعد تمركزهم بجبال المنطقة.

وفي وسط البلاد، شكلت المجموعات الإرهابية ما سمي منذ تسعينيات القرن الماضي أو ما عرف بـ”العشرية السوداء” بـ”ثاني مثلث الموت” المحيط بالعاصمة، والذي يشمل ولايات: المدية والبليدة وعين الدفلى، حيث ارتكبت أبشع مجازر الإرهابيين ضد المدنيين العزل.

كما امتد نشاط الجماعات الإرهابية مع بداية الألفية الجديدة إلى جنوب الجزائر، خصوصاً عبر الحدود مع دولتي النيجر ومالي، قبل أن يعود للتمدد باتجاه الحدود الليبية.

وأشارت تقارير استخباراتية غربية إلى ضلوع إرهابيين من جنسية جزائرية منتمين لتنظيم “القاعدة ببلاد المغرب” في عمليات خطف لأجانب في الجزائر ومنطقة الساحل، مقابل حصولهم على فديات بمبالغ ضخمة من بعض الدول الغربية.

وفي العقد الأخير وخصوصاً بعد الاعتداء الإرهابي على منشأة “تيغنتورين” الغازية بمنطقة “عين أميناس” جنوب البلاد الذي تبناه تنظيم القاعدة، كثف الجيش الجزائري عملياته العسكرية ضد معاقل فلول التنظيمات الإرهابية وفق استراتيجية أمنية جديدة مبنية على العمليات الاستباقية، أسفرت عن القضاء على عشرات الإرهابيين.

ومع تزايد النشاط والتهديد الإرهابي على حدود الجزائر مع ليبيا ومالي والنيجر وتونس، كثفت وحدات الجيش من عملياتها الأمنية ورفعت مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى.

الإرهابي عبد المالك درودكال عندما كان ينشط بالجزائر

 

وأكدت الخارجية الأمريكية على فرضية اندثار الجماعات الإرهابية بالجزائر وشل نشاطها من قبل الأجهزة الأمنية والعسكرية في الأعوام الأخيرة، وشددت على أن الجزائر “تظل بيئة عملياتية وعرة على المجموعات المتطرفة المسلحة في المنطقة”.

وأشاد تقرير صدر عنها في يونيو/حزيران الماضي، بعنوان “الجزائر واصلت مجهوداتها الحثيثة للوقاية من النشاطات الإرهابية داخل حدودها” بقدرة الجيش الجزائري على تحييد قدرات المجموعات الإرهابية.

وأبرز التقرير فشل الإرهابيين في تنفيذ عمليات إرهابية منذ 2019 على الأراضي الجزائري، واعتمدت على ملاحظات خبراء أمنيين، خلصت إلى أن “الوتيرة المنتظمة لعمليات التمشيط التي يقوم بها الجيش قلصت بشكل كبير من قدرات المجموعات الإرهابية على النشاط في الجزائر”. 

ويرى خبراء جزئاريين ومغاربة أ أن الجزائر ملزمة عاجلا أم أجلا في ربط جسور التعاون مع المغرب، ليصبحا قوة إقليمية اقتصادية داخل أفريقيا، وقوة ضاغطة أمام القوى الإقليمية الأخرى.

وأن اتحاد المغرب العربي هو السبيل لخلق توازنات على جميع الأصعدة، لبلدان المنطقة أولا وأفريقيا ثانيا.

وأوضحوا أن التنظيمات الإرهابية، ومنها “داعش” و”القاعدة” بالمنطقة تستفيد من هذه التوترات، بحيث أنهما في كل مرة يعلنان عن حضورهما وتجديد قياداتهم.

وأشاروا إلى أنهما يستفيدان من ضعف العديد من دول منطقة الساحل والصحراء، ونشاط “مافيا المخدرات” وتهريب البشر من جهة ثانية.

و أنه على مسؤولي البلدين الوعي بأن التوتر بينهما لا يخدم سوى التنظيمات الإرهابية، ويعرقل بناء السلم بغرب أفريقيا.

وبشأن التنسيق الأمني بين البلدين تابع  أحد الخبراء: “حسب معلوماتي، فالتنسيق الأمني بين البلدين  متوقف منذ مدة طويلة، وأظن أنه من الصعب على البلدين أن يكون بينهما أي تنسيق في مثل هذه الظروف”.

وأشار إلى أن الأمر يحتاج للاقتناع من مسؤولي البلدين بضرورة بناء الثقة بينهما، وأن سلامة وأمن أحدهما يتوقف على أمن وسلامة الآخر.

وتشهد العلاقات الجزائرية-المغربية توترا منذ عقود بسبب النزاع في الصحراء المغربية، والحدود بين البلدين الجارين مغلقة منذ 1994.

 

 

اضف رد