panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الجماعة الترابية لفم الحصن إقليم طاطا: أعوان النظافة يوجهون نداءا للهيئات و المنظمات الحقوقية ضد الشطط في استعمال السلطة

إعداد: الحسان القاضي

تناولت العديد من المنابر الإعلامية الوطنية على اختلاف ألوانها و توجهاتها و تنوع عناوينها، طيلة الأسبوع المنصرم اعتصام أعوان عمال النظافة بالجماعة الترابية لفم الحصن- إقليم طاطا-، داخل الباحة الداخلية  للجماعة السالف ذكرها منذ العشرين من شهر أبريل، تنديدا بالشطط و سوء استعمال السلطة الذي لحق بهم من قبل المكلف بإدارة مصالح الجماعة.

و جدير ذكره، و حسب تصريحاتهم فأسباب هذا الاعتصام  تعود إلى تلقي  هذه المجموعة لاستفسارات و إنذارات غير مبررة، و هم يؤدون المهام الموكولة إليهم و المتمثلة في جمع النفايات داخل و خارج البلدية، في ظروف تغيب عنها أدنى شروط ممارسة مهنة جمع النفايات، بما فيها من توفير اللقاح المضاد لفيروس الالتهاب الكبدي” ب” ، و توفير وسائل السلامة والوقاية الفردية من خوذات و نظارات و كمامات و قفازات … و غيرها من المعدات اللازمة للقيام بمثل هذه الأعمال الشاقة و الملوثة.

كما تجدر الإشارة إلى أن هؤلاء الأعوان  سبق وأن باشروا مراسلة إطارات نقابية إقليمية، و وطنية قصد التدخل لذا السلطات الوصية على قطاع الجماعات الترابية، بما فيها من المحلية و الإقليمية و الجهوية، و التي وجهوا لها هي الأخرى مراسلات في الموضوع ذاته بتاريخ 09 أبريل 2018 من أجل إنصافهم ،  مجددين فيها التزامهم بالأعمال المنوطة بهم مع احترام أوقات عملهم خدمة للمنطقة و سكانها و بيئتها.

وفي انتظار فتح حوار جدي ومسؤول حول ملفهم المطلبي  وجه أعوان النظافة بالجماعة الترابية لفم الحصن، اليوم نداءا للمنظمات و الهيئات الحقوقية  – (تتوفر الجريدة على نسخة منه)-  راجين منها ما يلي:

  • التدخل لدى الجهات المسؤولة الوصية على قطاع الجماعات الترابية بالمملكة، قصد رفع الحيف و الظلم عنهم، الناتجان عن الشطط و سوء استعمال السلطة من قبل المكلف بإدارة المصالح و رئيس المجلس البلدي.

  • التدخل لدى تلك الجهات، و كل من له صلة بالقطاع، قصد تحقيق مطالبهم المدرجة في ملفهم المطلبي، و كذا في المراسلات الموجهة لكل من السادة: والي جهة سوس ماسة، عامل إقليم طاطا و باشا مدينة فم الحصن، بتاريخ 09 أبريل 2018،.المشار إليها سلفا.

  • إصدار بيان تضامني يستنكر الظلم و التعسف و الشطط في استعمال السلطة في حق أعوان عمال النظافة بالجماعة الترابية لفم الحصن.

  إن ما لحق بهذه الفئة من تعسف  يتنافى و الآمال المعقودة على  الإصلاح الإداري الذي يناشده الوطن، و بالتالي فتمكينها من تحقيق مطالبها البسيطة المشروعة السالف ذكرها، كحقها في التعويضات عن الأعمال الشاقة و الملوثة، وساعات العمل خارج الدوام الرسمي في أيام العطل و الأعياد الوطنية و الدينية، و التعويض عن مهام الحراسة الليلية لن يكون سوى تجسيدا و تفعيلا لمضامين الإصلاح الوطني المنشود، بل إنه سيشكل  تفعيلا صريحا و واضحا للمقتضيات الدستورية الجديدة  الخاصة بالحوار والتشاور العموميين، والمنصوص عليها في  دستور فاتح يوليوز2011، وفي القانون التنظيمي رقم 14.111 المتعلق بالجهات،  و في القانون التنظيمي رقم 112. 14 المتعلق بالعمالات والأقاليم  و كذا في القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

فكل مضامين الإصلاح الوطني الهادفة إلى ترسيخ حقوق المواطنة الحقة بمفهومها الشامل، في ظل دولة الحق و القانون، بإدارة نزيهة عادلة مواطنة و فعالة، ما فتئت  الخطب الملكية السامية، تؤكده و تحث عليه،  كما جاء في خطاب جلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة عيد العرش المجيد حيث أكد بما لا يدع مجالا للشك و التأويل :{{ إن العامل والقائد، والمدير والموظف، والمسؤول الجماعي وغيرهم، مطالبون بالعمل، كأطر القطاع الخاص أو أكثر، وبروح المسؤولية وبطريقة تشرف الإدارة، وتعطي نتائج ملموسة، لأنهم مؤتمنون على مصالح الناس.}}، و هي أيضا نفس المضامين التي  تنص عليها و تِؤكدها الدوريات والمذكرات التنظيمية للسيد وزير الداخلية، التي تحث على ضرورة الاستماع والإنصات للمواطنات والمواطنين المغاربة، قصد المعالجة الفورية لمشاكلهم مع مباشرة كل الإجراءات والتدابير الضامنة لذلك.

و بناءا على ما سبق، وأمام هذه النازلة، و تماشيا مع مقتضيات الدستور الضامن لكافة حقوق المواطنة، و تنزيلا لأهدافه المسطرة قصد ترسيخ دولة الحق و القانون، و ضمان كرامة المواطن، فإن  التطبيق و التنزيل الفوري لمقتضيات الفقرة الثانية، من الفصل الأول من الدستور، التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة،  يبقى هو الجواب الأمل لأمثال هذه الفئة المغلوبة على أمرها.

 إن خير ما يختم به  هذا الموضوع ما جاء في الحديث القدسي لأبي ذر الغفاري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربِه عز وجل أنه قال : : “يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي و جعلته بينكم محرما فلا تظالموا” فكيف لنا نحن البشر أن نحلل ما حرمه خالقنا على نفسه؟.

 

 

اضف رد