panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

“الحج” وسماسرة هدية “المجاملة” المخصصة للفقراء..ارتفاع تأشيرات الحج لـ 4 ألف درهم

خلال موسم الحج من كل عام، يظهر الكثير من وكالات الأسفار و الاشخاص الذين يعرضون خدماتهم على المواطنين الراغبين في أداء ما يسمى “هدية خادم الحرمين المخصصة للفقراء بالدول العربية والاسلامية” مقابل مبالغ معينة من المال يقدر ما بين (40 ألف و50 الف درهم) يتم الاتفاق عليها بين الطرفين للحصول على تأشيرات حج خصصت كصدقة للفقراء.

وتتجسد معاني “الحج لمن استطاع إليه سبيلا” في أبها صورها في المملكة المغربية لأن المواطن المغربي الفقير أو البسيط لا يستطيع حتى أن يحلم بزيارة بيت الله الحرام والمشاعر المقدسة ليس بسبب مواجهة الشروط ومبالغ التأمين المفروضة عليه بصورة علنية فحسب المكلفة من قبل الجهاتة المعنية بالمغرب٬ ولكن عليه أيضاً أن يضيف مبالغ ثانية حتى يواجه ظاهرة جشع سماسرة الحج في المغرب الذين يفرضون إتاوات ورسوم قد تصل إلى 10 وحتى 15 ألاف درهم  على الفرد الواحد!

للأسف الشديد٬ لم يجد هؤلاء السماسرة أي شيء يسترزقون منه بالحلال إلا هذه الفريضة ويحرمون الكثير من المواطنين المغاربة الفقراء و البسطاء الذين يحلمون باداء فريضة الحج ولو مرة في العمر منها٬ ولكنهم يوفروا تأشيرات الحج لمن يستطيع إليها سبيلا وذلك بعد دفع  40 أو 50 الف درهم  التي أصبحت أمر لا مفر منه. هذا الطرح ليس من وحي الخيال ويعرفه تمام المعرفة كل من تمكن من الذهاب إلى بيت الله الحرام هذا العام وفي الأعوام القليلة الماضية٬ وما على من يشكك به إلا أن يسأل عدد من حجاج هذا العام والأعوام السابقة ليتبين حجم المبالغ التي يجنيها هؤلاء السماسرة من المواطنين اللمغاربة الذين لا حول لهم ولا قوة.

ويرى الحجاج المغاربة  أن اعتماد الوزارة المعنية على نظام “القرعة” للحج ساهم في ازدهار سوق تأشيرات المجاملة، إذ أصبحت تسيل لعاب عدة سماسرة، بل منهم من تخصص في البيع والشراء فيها.

وأشارت إلى أن السفارة السعودية بالرباط عمدت، أخيرا، إلى توزيع تأشيرات المجاملة التي تحمل توقيع السفير السعودي شخصيا عبر حصص، في حين لم تخل العملية ذاتها من توتر في بعض المدن واتهامات متبادلة حول المتورطين في ترويج التأشيرات.

وفي هذا الصدد، لن أطيل وساتوجه مباشرة لما أقره مجلس الوزراء السعودي أمس الاثنين رفع رسوم التأشيرات والمخالفات المرورية ضمن مبادرة قدمتها وزارتا المالية والاقتصاد والتخطيط لتعزيز الإيرادات في عصر النفط الرخيص.

وقد تسبب هبوط أسعار النفط منذ منتصف 2014 في خفض الإيرادات الحكومية ودفع المملكة لتسجيل عجز في الموازنة قارب 100 مليار دولار العام الماضي ودفعها للبحث عن سبل جديدة لزيادة الإيرادات.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن رسم تأشيرة الدخول المتعدد للمملكة أصبح ثمانية آلاف ريال (1 ريال سعودي يساوي 2.6 درهم مغربي) وخمسة آلاف ريال للتأشيرة التي مدتها سنة وثلاثة آلاف ريال لتأشيرة الستة أشهر.

أما الدخول لمرة واحدة فسيتكلف ألفي ريال سعودي على أن تتحمل الدولة هذا الرسم عن القادم للمرة الأولى لأداء الحج أو العمرة.

تهدف رؤية السعودية 2030 التي أعلنها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في ابريل الماضي وتضم إصلاحات واسعة إلى تحويل المملكة إلى قوة استثمارية عالمية وإنهاء “إدمان” المملكة للنفط واعتمادها عليه كمحرك رئيسي للاقتصاد.

وشملت القرارات التي أعلنت اليوم زيادة رسوم تأشيرات الخروج والعودة لتصبح 500 ريال لعدة سفرات لمدة ثلاثة أشهر و200 ريال عن كل شهر إضافي. وكانت الرسوم من قبل 500 ريال للخروج المتعدد لمدة ستة أشهر.

وأقر المجلس تعديل رسوم الطيران المدني وزيادة رسوم بعض المخالفات المرورية ومن بينها فرض غرامات كبيرة على “التفحيط” المنتشر بين السعوديين من محبي المخاطرة حيث يقومون بقيادة السيارة بسرعات عالية والدوران بها بشكل مفاجئ.

ولم يذكر البيان قيمة الإيرادات التي من المتوقع تحصيلها بعد هذه الزيادات. وقد تؤثر زيادة الرسوم على زيارات رجال الأعمال إلى المملكة وزيارات الأسر لذويهم من الوافدين الذين يقدر عددهم بنحو عشرة ملايين.

وتستهدف رؤية 2030 زيادة الإيرادات الحكومية غير النفطية تريليون ريال بحلول عام 2030 من 163 مليار ريال حاليا.

فإن كنا نحن مخطئين في تقديرنا هذا ونرجو أن نكون مخطئين فإننا متأكدون أن المسؤولين في الملكة العربية السعودية لن يتركوا هذه القضية تمر مرور الكرام ولن يتركوا عصابات سماسرة الحج تسيء إلى سمعتها بهذه الصورة المبتذلة في المغرب وغيره..

 

اضف رد