أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الحرب الكلامية بين أخنوش وبنكيران على أشدها قبيل المفاوضات الأخير لتشكيل الحكومة

أضحت المواجهة بين حزبي العدالة والتنمية الفائز في الانتخابات البرلمانية الأخيرة والمفوض من قبل جلالة الملك  وحليفه السياسي حزب التجمع الوطني للأحرار على أشدّها، بعدما تزايدت حدة الاتهامات بين الحزبين ببعض المنوشات للتأثير والضغط على المفاوضات التي يجريها رئيس الحكومة المفوض، في مناورات من عزيز أخنوش زعيم الأحرار الجديد لكي يظهر  أنه ليس سهل ويتمتع بالمراوغة والمناورة.

جاء كلام رئيس الحكومة المفوض بعد اللقاء الذي جمع بنكيران، بالأمين العام لحزب “التجمع الوطني للأحرار”،عزيز أخنوش، والذي فرض نفسه شريكاً في تشكيل الحكومة، حين اشترط على بنكيران إبعاد حزب “الاستقلال”، عن الأغلبية الحكومية، بعدما اصطفا وراءه كل من حزبي “الحركة الشعبية”، “والاتحاد الدستوري”، أصبحت عجلة سير المشاورات متوقفة، مما جعل بنكيران في حيرة من أمره، حول من سيكمل معه ما تبقى من مقاعد للدخول إلى الحكومة بأغلبية مريحة.

من جهته استنكر حزب “التجمع الوطني للأحرار”  في بيان اليوم السبت ، ما أسماه بالهجمة التي تشن على قيادة التجمع الوطني للأحرار، وذلك في الظروف الأمنية الصعبة التي تعيشها البلاد في الآونة الأخيرة، والتي تقودها جهات من غير ذكر الأسماء في إشارة إلى رئيس الحكومة بقوله  “أنا سأظل أتعامل مع كل الأطراف بالجد والمعقول، وإذا عجزت عن تشكيل الحكومة، فلن أدخل إلى أية متاهات وسأرجع إلى صاحب الجلالة وأخبره أنني فشلت في تشكيل الحكومة، وأرجع على بيتي، الناس قالوا كلمتهم، وجلالة الملك اتخذ قراره، والباقي لا يهمني، ولن أخضع لأي ابتزاز انتهى الكلام”.

وعن تصاعد حدة الحرب الكلامية، أصدر حزب الأحرار بيان أكد فيه أن هناك جهات هاجمت  قيادي الحزب  من أجل تلميع صورتها السياسية والتشويش على مسار مشاورات تشكيل التحالف الحكومي٬ حزب “التجمع الوطني للأحرار” عبر توجيه اتهامات باطلة تستهدف شخص رئيسه، والأسس الراسخة التي يستمد منها “التجمع الوطني للأحرار” هويته السياسية”.

وأضاف البلاغ، “بلغ إلى علمنا بعد أن اتصلت بنا وسائل إعلام تطلب رأينا في ادعاءات وجهتها بعض الأطراف، والتي تنشر مجموعة من الأكاذيب تفيد بما معناه أن حزب “التجمع الوطني للأحرار” وأمينه العام يتبنيان نهجا مخالفا للبناء المجتمعي الذي اختاره المغرب”.

وقد أكد حزب الأحرار أن “هذه الهجمة غير المسبوقة التي أطلقتها هذه الجهات بالتزامن مع المشاورات لتشكيل التحالف الحكومي القادم، تمثل اتهاما خطيرا للحزب ولرئيسه في ظل وضعية استثنائية تعيشها بلادنا”، مضيفا في ذات السياق،”الغرض من هذه الهجمة إلصاق صورة “الحزب المعارض للإصلاح الاجتماعي والتنموي بحزب “التجمع الوطني للأحرار”٬ في حين أن “الحزب انخرط دائما بكل كفاءاته وجهوده في تحقيق مشاريع مجتمعية وتنموية تخدم المواطن المغربي٬ كان ولا يزال يحمل مقترحات جدية يعمل على تطبيقها”، يقول البلاغ.

وعبر الحزب، عن  تنديده بما أسماه “المستوى غير الأخلاقي من الهجمات والضرب تحت الحزام بدون مبرر”، مجددا تأكيده على “مواقفنا الثابتة من احترام الشرعية الديمقراطية والمسار الإصلاحي الذي دشنه المغرب منذ دستور 2011”.

وموضحا ، “إن هذه الهجمات البئيسة التي تضرب بعرض الحائط الغاية من العمل السياسي لن تثنينا عن عزمنا في تحقيق أهدافنا التي رسمناها منذ تأسيس الحزب، وهي خدمة المغاربة”، موردا، “وإذ نعبر عن عدم رضانا عن هذه الاتهامات المزيفة والكاذبة، فإننا نجدد عهدنا على الالتزام بمبادئ الحزب وبمواقفنا التي عبرنا عنها خلال المشاورات الحكومية الماضية، وليس عبر هذه الهجمات الرخيصة سنغير من توجهنا الثابت”.

وقال ايضا ، “نهيب المتعاطفين مع حزبنا وجميع المغاربة بصفة عامة، بعدم الانسياق وراء هذه الموجة من الأكاذيب التي تهدف إلى زرع التفرقة من أجل خدمة حسابات سياسية ضيقة، لا تغلب مصلحة الوطن ولا مصلحة المواطن المغربي التواق إلى تواصل سياسي يحترم ذكائه وطموحاته المشروعة”.

وشهد المغرب انتخابات برلمانية بداية تشرين الأول/أكتوبر، تعتبر الثانية من نوعها منذ تبني دستور جديد صيف 2011، وقد انتهت بفوز حزب العدالة والتنمية الإسلامي بـ125 مقعدا فيما حصل غريمه الأصالة والمعاصرة على 102 من اصل 395 مقعدا، ليستأثر الحزبان وحدهما بـ57.5% من المقاعد.

من ناحية ثانية أكد بنكيران أن حزب الاستقلال المحافظ الذي حل ثالثا في الانتخابات مع 46 مقعدا (مقابل 61 العام 2011) سينضم الى التحالف الحكومي رغم أن أمينه العام حميد شباط “كان يسيء إلينا في مرحلة سابقة لكننا تجاوزنا ذلك”.

وشهدت النسخة الاولى من الحكومة التي قاد تحالفها حزب العدالة والتنمية خروج حزب الاستقلال من التحالف إلى المعارضة، لتتكرر بعدها هجماته على الاسلاميين، لكن خفت حدة تلك الهجمات قبل اسابيع قليلة من الانتخابات.

ولا تكفي مقاعد حزبي التقدم والاشتراكية والاستقلال لتشكيل التحالف الحكومي مع حزب العدالة والتنمية، فمجموع مقاعد الاحزاب الثلاثة مجتمعة هو 183 مقعدا، فيما يتطلب تشكيل التحالف الحكومي 198 مقعدا على الاقل.

اضف رد