أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الحركة التصحيحية حزب الأحرار تشهر سلاح المؤتمر الاستثنائي”لانتخاب قيادة جديدة”وإنهاء زواج المال بالسياسة

أزمة داخلية غير مسبوقة يعيشها حزب “التجمع الوطني للأحرار”، ثاني أكبر حزب في الائتلاف الحكومي الذي يقود حزب “العدالة والتنمية”، بين قيادة الحزب والحركة التصحيحية التي أعلن عنها أخيراً، منعطفاً حاسماً، بعد أن طالبت الحركة، يوم الأربعاء الماضي، أعضاء المجلس الوطني بعقد مؤتمر استثنائي لانتخاب قيادة جديدة، بدل العمل على التمديد لأمينه العام الحالي “عزيز أخنوش”، لولاية ثانية والذي وجد معارضة كبيرة من العديد من القيادات داخل الحزب. هذا الانقسام الذي بات يعيشه الحزب أصبح يطرح تساؤلات كثيرة حول مستقبله السياسي خاصة بعد تراجع شعبيته في الفترة الأخيرة.

وهدد أعضاء المجلس الوطني للحزب  بجهة فاس مكناس، بمقاطعة أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب، المقررة غذاً السبت بتاريخ 3  أكتوبر الحالي.

وأشهرت الحركة التصحيحية داخل حزب الأحرار، في رسالة وجهتها لأعضاء المجلس الوطني، سلاح مطالبتها بمؤتمر استثنائي لانتخاب قيادة جديدة، وربطتها بـ “مجموعة من الاختلالات التي يعرفها التدبير الداخلي للحزب على جميع المستويات، إضافة إلى تهميش كفاءاته”، و”غيابه عن مواكبة القضايا الوطنية الكبرى، منذ تولي وزير الزراعة، عزيز أخنوش قيادة الحزب، إضافة إلى تأثر صورة الحزب بمقاطعة شركة أخنوش، التي عكست زواج المال بالسياسة”.

وقالت الحركة، إنه” نظرا للوضعية الصعبة التي يعيشها الحزب وكذا سياسة التهميش الإقصاء الممنهج في حق المناضلات والمناضلين التجمعيين الشرفاء وما خلفه من شرخ وانعكاسات سلبية أرخت بضلالها على الهياكل والتنظيمات الحزبية وطنيا وجهويا ومحليا، والتي دفعت خيرة أطر ومسؤولي الحزب إلى الاحتجاج إما عبر توجيه رسائل لكم، أو عبر تجميد العضوية أو عبر تقديم استقالات بالجملة، فإننا نبلغكم انشغالنا وقلقنا المتزايد لما آل إليه حال الحزب”.

واتهمت الحركة التصحيحية، في الرسالة  التي تلقّى “المغرب الآن” نسخة منها، أخنوش، بـ “تغيير مسار الحزب نحو سلطة المال والمقايضة، اعتماداً على القفف الرمضانية للحصول على الأصوات الانتخابية، في استغلال لضعفهم وهشاشتهم الاجتماعية”، متسائلة: “إذا كان للحزب برنامج حول الصحة والتعليم يريد تطبيقه؛ فلماذا يقايض به المغاربة؟”.

كما انتقدت الحركة غياب “الأحرار” على المستوى السياسي، وخلقه عداوات مجانية، داعية أعضاء المجلس الوطني، المنتظر عقده يوم 3 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، إلى استغلال ولادة الحركة التصحيحية قبل فوات الأوان، والانخراط داخلها، مع الدعوة إلى عقد مؤتمر استثنائي لانتخاب قيادة جديدة للحزب.

وأشارت الرسالة إلى عدد أعضاء المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة فاس مكناس، إلى مجموعة من الاعتبارات والأسباب التي تدفعهم إلى سلك هذه المسلك، من أبرزها “عدم احترام عقد اجتماعات المجلس الوطني بشكل دوري طبقا لمقتضيات النظام الأساسي، وعدم تمكينه من ممارسة اختصاصته المنصوص عليها في المادة 34 من القانون الأساسي، وعدم تزويد أعضاء المجلس بالوثائق المحاسباتية”.

كما أثار أعضاء الحركة التصحيحة داخل الحزب “نقظة مهمة”، وتعتبر مسألة قانونية وحجة للمصادقة على مشروع ميزانية الحزب برسم السنة المالية 2020.

كما عبروا عن استغرابهم من عدم إدراج تاريخ وزقت انعقاد مؤتمر المجلس الوطني للحزب في  جدول الأعمال، والتي تشير إلى الانتخابات لانتخاب رئيس جديد للحزب، بالرغم من أن مدة ولاية انتداب أخنوش على رأس الحزب ستنتهي في 28 أكتوبر الجاري بـ 2020.

بيّنت رسالة الحركة التصحيحية، ما يعيشه الحزب من صراع بين جناحين، واحد يقوده الوزيران السابقان محمد أوجار ومحمد عبو، في حين يقود الجناح الثاني مؤيدان لأخنوش، وهما وزير الشباب والرياضة المعفي رشيد الطالبي العلمي، وعضو المكتب السياسي ومدير الحزب مصطفى بيتاس الذي يقال أنه تربطه قرابة بالطالبي العلمي. وهو الصراع الذي يجري التكتم بشأنه منذ التعديل الحكومي الأخير في أكتوبر الماضي، الذي أطاح بالوزيرين محمد أوجار ورشيد الطالبي العلمي. وانفجر هذا الصراع بشكل جلي، حينما قاد بيتاس، اليد اليمنى لأخنوش، بمناسبة مناقشة مشروع قانون المالية التعديل في يوليو/تموز الماضي، حملة منظّمة ضد زميله في الحزب وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون، منتقداً بشكل مفاجئ، وعلى مرأى الخصوم والحلفاء ومسمعهم، أداء زميله.

كرمنا الله ورسوله نحن النساء ، وحضينا كنساء مغربيات برعاية ودعم جلالة الملك محمد السادس فكيف لقيادة حزبنا ان تسمح…

Publiée par Ouafae Bekkali sur Vendredi 18 septembre 2020

كما سلّط ما تعرضت له البرلمانية وفاء البقالي من حملة تشهير قادها محسوبون على بيتاس، بسبب موقفها الداعم لبنشعبون، الضوء على حجم الصراع بين الجناحين. وفي الوقت الذي يتحدث فيه بعض المتابعين عن صراع خفي بين أخنوش وبنشعبون، وصل إلى نقطة اللاعودة؛ شكّل إعلان المنسق الإقليمي للحزب في الرباط عبد القادر تاتو استقالته هذا الأسبوع، عنواناً آخر للأزمة التي يمر بها “الأحرار”، واستمراراً لعدد من الاستقالات الجماعية التي عرفها الحزب في الآونة الأخيرة في العديد من المناطق (فاس، اشتوكة آيت باها، الرحامنة، الرباط…) جراء ما وُصفت بالتجاوزات وعدم احترام القوانين الداخلية للحزب.

وقال متابعون للشأن الحزبي، إن ما يعيشه حزب التجمع الوطني للأحرار يُنذر بأزمة تنظيمية حادة، ستؤثر سلبا على أداء الحزب الذي يراهن، باعتباره رابع قوة بالبرلمان المغربي، على قيادة الحكومة المقبلة.

وبهذا الصراع الداخلي، يجد الحزب الذي حلم بالفوز بالانتخابات المقبلة، نفسه أمام مفترق طرق، ينذر بحدوث انشقاقات، في ظل سعي جناح الطالبي العلمي وبيتاس إلى السيطرة على الحزب قبيل الانتخابات المقبلة، التي تثير حظوظه فيها أكثر من علامة استفهام.

ومن المرتقب أن يعيش المغرب انتخابات برلمانية صيف 2021، التي تأتي في ظل تغيير عدد من الأحزاب لقياداتها، فضلا عن استمرار الصراع والاتهامات المتبادلة بين الأحزاب المشكلة للحكومة.

 

 

 

 

 

 

اضف رد