panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

“الحرية الآن”اعتقال الصحفي حميد المهداوي : هل هو الإنتقام الممنهج من الصحفيين ؟

قال خبراء أن السلطات تسعى إلى الانتقام من الناشطين الإعلاميين الذي يفضحون حقيقة ما يجري بمنطقة الريف شمالي المغرب ويكذبون ادعاءاتها، لافتين إلى أن قمع الصحافيين هو جزء من الجهود التي تبذلها السلطات لعزل إقليم الحسيمة.

الرباط – أصدرت جمعية “الحرية الآن “بياناً أفادت فيه بأن ظاهرة الاعتقالات بحق الصحافيين والإعلاميين المغاربة في المملكة، التي تقوم بها سلطات الأمنية، قد تفاقمت منذ بداية عام 2014، مشيرة إلى أن ذلك يأتي “ضمن النهج الهادف لطمس معالم الحقيقة، وتكميم الأفواه وتشويش الصوت بهدف حجب الحقيقة والمعلومة الصادقة عما يدور من انتهاكات بحق المواطنين في جميع جهات البلاد”.

وأوضحت لجنة حماية حرية الصحافة والتعبيرفي المغرب، في بيانها الصادر السبت، إلى أن قوّات الامن قامت منذ بداية العام الحالي، بحملة اعتقالات مكثفة ومتواصلة، حيث تم رصد ما يزيد عن عشر حالات اعتقال لصحافيين لا يزالون يقبعون في سجون البلاد، و أن عدد الأسرى الصحافيين ارتفع إلى 29 صحافياً.

وأشارت اللجنة الى أن اعتقال الصحافي حميد المهدوي مدير الموقع الالكتروني “بديل”Badil.info  الخميس الماضي بالحسيمة، بناء على ذريعة “تحريض السكان على التظاهر والمشاركة في  مسيرة حظرتها السلطات،” وفقا لبيان صادر عن وكيل الملك.

ورصد بيان اللجنة، إن الجمعية ” تساند السيد المهدوي وتتضامن معه، كما تعبر عن رفضها لهذه الرواية الرسمية للوقائع، وتعتبر أن السبب الحقيقي وراء اعتقال الصحفي المهداوي ، ما هي إلا رغبة السلطات في الانتقام منه بسبب نشاطه وتغطيته المستمرة للاحتجاج في منطقة الريف” التي تشهد حراك منظ مقتل محسن فكري.

ووصفت “الحرية الآن” التهمة الموجهة إلى المهداوي بأنها  “ملفقة” وطالبت “الدولة باحترام دستور 2011 والتزاماتها الدولية المتعلقة بحرية الصحافة والتعبير من خلال الإفراج الفوري عن السيد المهدوي، وعن جميع الصحفيين والنشطاء المعتقلين خلال الأحداث التي عرفتها منطقة الريف في الأشهر القليلة الماضية”.

وذكرت جمعية “الحرية الآن” أن ” حرية الصحافة والتعبير، والحق في تكوين الجمعيات، وعقد الاجتماعات والتظاهر السلمي،  كلها حقوق في وضعية  خطيرة في المغرب”.

واستمراراً لنهج الانتهاكات التي ترتتكبها السلطات فقد كان متوقعا تقديم المهدوي،يوم السبت أمام النيابة العامة، إلا أن نائب وكيل الملك بمحكمة الحسيمة قرر تمديد الحراسة النظرية لمدة 24 ساعة أخرى، بهدف “تعميق البحث معه”، حسب ما أورده موقع “بديل”.

وقال المحامي عن هيئة تطوان، الحبيب حاجي، لموقع “بديل” “لقد أخبرنا هذا الصباح، (السبت 22 يوليوز) من طريف نائب وكيل الملك المعين في إطار المداومة بأن هناك تمديد لحراسة انظرية في حق حميد المهدوي وأنه لن يُقدم إلا يوم غد الأحد، وبذلك فإنه سيقضي 3 أيام رهن الحراسة النظرية”.

وطالبت اللجنة، المؤسسات الدولية والحقوقية من أجل الضغط للإفراج عن الصحافي المهداوي الذي لا يزال معتقل في السجن بالحسيمة، والتدخل من أجل وقف سياسة اعتقال الصحفيين واحتجازهم خلال تأديتهم واجبهم الصحفي.

كما طالبت بتحرك المجتمع الدولي لتأمين الحماية للصحافيين ولوسائل الاعلام العاملة في المغرب الذي يتغنى بالحريات والديموقراطية وحقوق الإنسان، ووضع حد لإفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب وملاحقة ومحاسبة جميع المتورطين في اعتقال الصحافيين والاعتداءات التي طالت المؤسسات والحريات الاعلامية في منطقة الريف.

وشددت، على أهمية الصحافة ودورها في تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان وفضح انتهاكات السلطات ، حاثةً على ضرورة أن يمارس العمل الصحفي بكل حرّية، بما لا يتعارض مع المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وأن على الدولة المغربية احترام التزاماتها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واحترام التزاماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الملحق اللذين يفرضان حماية خاصة للصحفيين بوصفهم مدنيين.

اضف رد