أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc
الحقيقة من وراء حملة التشهير التي تشن بلا هوادة ضد الوزيرة الحركية

الحقيقة من وراء حملة التشهير التي تشن بلا هوادة ضد الوزيرة الحركية بقطاع الإسكان والتعمير!

أحداث وجب الوقوف عليها: “ما السر في قيام جهات معينة بحملة مسعورة ضد الوزيرة الحركية بقطاع الإسكان والتعمير؟! أهو فقدان المناصب والريع والمنافع أم أشياء أخرى؟! وإن كانت أشياء أخرى، فأين كان هؤلاء عندما عمّ الفساد كافة أرجاء الوزارة زمن بنعبدالله ومن خلفه من حزبه؟!”.

من خبايا الأسباب ودوافع الحملة المسعورة.

بعد أن قضى “امحمد الهيلالي”، القيادي في حركة التوحيد والإصلاح وعضو المجلس الوطني لحزب المصباح، مدة خمس (5) سنوات على رأس مديرية الشؤون القانونية بقطاع الإسكان وسياسة المدينة، وهي المدة القانونية التي نصت عليها مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 10 من المرسوم رقم 2.12.412 الصادر في 11 أكتوبر 2012 بتطبيق أحكام المادتين 4 و5 من القانون التنظيمي رقم 02-12 فيما يتعلق بمسطرة التعيين في المناصب العليا التي يتم التداول في شأن التعيين فيها في مجلس الحكومة؛ وهو المنصب الذي سبق أن حصل عليه بتاريخ 15 يناير 2015، عندما تم اقتراحه من طرف محمد نبيل بنعبدالله، الوزير المخلوع فيما بعد من على رأس هذا القطاع، على عبظ الإله بنكيران، رئيس الحكومة آنذاك، حيث تم ذلك في إطار صفقة اعتبرتها جل المنابر الإعلامية المتابعة لأحداث الساعة حينذاك، مقايضة وتبادل للمصلحة..

وقد سبق للنقابة المغربية المستقلة لقطاعات البناء والإسكان والتعمير والتنمية المجالية المعروفة اختصارا بنقابة “سماتشو”، العضو في اتحاد النقابات المستقلة بالمغرب، أن أصدرت بيانا في الموضوع، أشارت فيه أن الوزير المكلف بقطاع الإسكان، ارتكب آنذاك جرما وظلما في حق “محمد قسو أوعلي” الذي كان المرشح الأحق لنيل منصب مدير الشؤون القانونية، بعد أن أبدل مجهودا كبيرا في تهيئ وتحضير الملفات وإرساء الهياكل وتوزيع المهام.. غير أن بنعبدالله، “الولد المدلّع لبنكيران”، كان له رأي مخالف، فلتمرير تعيين “أنس الدكالي”، عضو الديوان السياسي لحزب الكتاب آنذاك، على رأس الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ANAPEC، قبِل بمنح منصب مدير الشؤون القانونية لفائدة “امحمد الهيلالي”، قيادي حركة التوحيد والإصلاح، الجمعية الدعوية الداعمة لحزب العدالة والتنمية.

وللتذكير، فإن “أنس الدكالي” انتقل فيما بعد كعضو ضمن الحكومة التالية على رأس حقيبة الصحة، إلى حين إعفائه من منصبه وطرده من حزب التقدم والاشتراكية على إثر اتخاذه لموقف مخالف يعاكس قرار الحزب الداعي إلى عدم المشاركة في الحكومة..

ومن باب الإشارة فقط، فإن الذي يوجد على رأس الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات الآن ومنذ تاريخ 30 غشت 2018، هو أحد قيادي العدالة والتنمية، “عبد المنعم المدني”، الذي سبق أن تم إعفاؤه من طرف “بسيمة الحقاوي” من منصب المدير العام لمؤسسة التعاون الوطني حيث كان “موضوع العديد من الأبحاث القضائية والأمنية لشهور عدة” وصل صداها لقبة البرلمان، هذا مع العلم، بأن الشخص يشغل حاليا وفي نفس الوقت، نائبا لعمدة الرباط ورئيسا لمقاطعة يعقوب المنصور بالرباط.

واليوم نتساءل: هل ستتعامل رئاسة الحكومة مع “امحمد الهيلالي” كما سبق أن تعاملت مع “عبد المنعم المدني”، ويتم تعيينه في منصب سامي آخر داخل أحد القطاعات التي يشرف عليها وزراء المصباح، أم أن الملف والشخص سيتم حفظهما طي التجاوز والنسيان؟!

مرحلة “السباعية السوداء”.

هذا، وإن تميزت حقبة حزب الكتاب على رأس هذه الوزارة، بالنسبة لفترة كل من “بنعبدالله” ومن بعده “عبد الأحد فاسي فهري”، والتي دامت في مجموعها سبع (7) سنوات، امتدت من تاريخ 03 يناير 2012 إلى غاية 09 أكتوبر 2019 ، تاريخ تعيين “نزهة بوشارب” وزيرة على القطاع، فإن الفترة “البيبساوية” تميزت بالميوعة في التعيينات فيما يرجع إلى إسناد المناصب العليا، وحتى مناصب المسؤولية الأخرى، حيث كانت الكفاءة والجذارة والاستحقاق تترك جانبا، وتعطى الأولوية للولاءات السياسية والانتماءات الحزبية وتبادل المنافع والمصالح الخاصة والشخصية وأشياء أخرى لا نتجرأ عن ذكرها.. وهذا ما أثر سلبا على سمعة الوزارة ومكانتها وأضعف من مردوديتها وفاعليتها على الصعيد الوطني بالأساس، مما جعلها تفقد جانبا مهما من مهارتها العالية والدقيقة وقوة اقتراحها ومهنيتها الفائقة..

وهذا ما سبق أن دفع بنقابة “سماتشو”، طيلة تولي وزيري حزب الكتاب على رأس وزارة الإسكان والتعمير إلى جانب رفضهما تمكين “فاطنة لكحيل”، كاتبة الدولة المكلفة بالإسكان من اختصاصاتها، أن تدخل معهما بصفة مستمرة وشادة في جدال وعراك وصراع لم ينته أبدا، منددة في كل حين وخاصة عند كل تعيين جديد الذي كان في غالب الأحيان، يهدف إلى زرع أفراد وعناصر دون الكفاءة اللازمة والمطلوبة لحسن تدبير الشأن العام بهذا القطاع الحيوي، تعيينات كانت تؤخذ فيها بعين الاعتبار، المصلحة الحزبية والشخصية أكثر ما تعطى فيها الأهمية والأولوية لذوي الكفاءات والمهارات المهنية العالية والمطلوبة، خدمة لمصلحة القطاع ومصلحة الوطن ككل..

البحث عن الكفاءات وبواذر تأجيج الصراعات.

مع تعيين الوزيرة “نزهة بوشارب” على رأس القطاع، كان من اللازم، بل من الواجب إعادة النظر في العديد من التعيينات السامية السابقة والتي لم تكن أساسا لتفي بالغرض المنشود ولا الهدف المطلوب.

وطبقا لما تنص عليه مقتضيات المرسوم السالف الذكر، فقد كان من تقرر تجديد تعيينه في منصبه تلقائيا ولمدة خمس (5) سنوات إضافية (سابقا بديعة الكروي على رأس مديرية التواصل والتعاون والنظم المعلوماتية بتاريخ 20 فبراير 2020؛ ومؤخرا كل من عبد اللطيف النحلي، كاتبا عاما لقطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان بتاريخ 12 نونبر 2020؛ وعبد الغني الطيبي على رأس المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش بتاريخ 26 نونبر 2020)..
وهناك من وُضع منصبه للتباري من جديد بعد قضاء الفترة المحددة بموجب المرسوم (المفتشية العامة لقطاع الإسكان وسياسة المدينة، مديرية سياسة المدينة، مديرية الموارد البشرية والشؤون المالية والعامة، مديرية الهندسة المعمارية، مديرية التنمية المجالية ومديرية الشؤون القانونية بقطاع الإسكان وسياسة المدينة)..

كما أن هناك بعض المناصب طرحت للتباري حتى قبل انقضاء الفترة السالفة الذكر، وتم ذلك في إطار ما تنص عليه مقتضيات المادة 11 من المرسوم الخاص بالتعيينات في المناصب العليا (منصب مديرية التواصل والتعاون ونظم الإعلام بقطاع الإسكان وسياسة المدينة الذي كانت توجد على رأسه المهندسة المعمارية كوثر فنان).

بداية عملية التقويم وأداء ضريبة الإصلاح.

في إطار مراجعة ومعالجة الأخطاء التي شابت بعضا من التعيينات السابقة، والتي تمت أساسا على أساس الولاءات وتبادل المنافع والمصالح، في بُعدٍ تام عن معايير ومتطلبات الكفاءة المهنية العالية والخبرة الدقيقة، قررت الوزيرة “نزهة بوشارب” وضع مجموعة من المناصب السامية رهن التباري، وخاصة المناصب المنتهية فترة انتدابها القانونية والتي كان من بينها منصب مدير الشؤون القانونية بقطاع الإسكان وسياسة المدينة، والذي كان يوجد على رأسه قيادي “حركة التوحيد والإصلاح” وعضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، “امحمد الهلالي”، الذي سبق أن وافق الوزير البيبساوي بنعبدالله على تعيينه في هذا المنصب بتاريخ 15 يناير 2015، في إطار صفقة لتبادل المصالح والمنافع كما سبقت الإشارة إلى ذلك آنفا..

والغريب في الأمر أن مجلس الحكومة المنعقد بتاريخ 20 فبراير 2020 عندما صادق على مقترحات التعيين في المناصب المتبارى من أجلها والتي كانت تهم المفتشية العامة ومديرية سياسة المدينة ومديرية الموارد البشرية والشؤون المالية والعامة على صعيد قطاع الإسكان وسياسة المدينة، ومديرية الهندسة المعمارية بالنسبة لقطاع إعداد التراب الوطني والتعمير، لم يأت بذكر عن منصب مديرية الشؤون القانونية ابذي تركه جانبا دون موافقة رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، على أي من الأسماء المقترحة لتولي هذا المنصب، الشيء الذي اعتقد معه البعض، ضمان استمرارية قيادي “حركة التوحيد والإصلاح” على رأس هذه المديرية..

وهكذا تم نسف جانب من عملية التنقيب عن الأطر الكفأة، من طرف جهات ضاغطة، عبرت عنها فيما بعد بعض المنابر الإعلامية الوطنية المرموقة بأن “العثماني يرفض إعفاء الهيلالي القيادي بالتوحيد والإصلاح” وأن “نقابة “البيجيدي” تضغط على الوزيرة بوشارب لتحصين المناصب العليا ومناصب المسؤولية التي يشغلها أعضاء الحزب وحركة التوحيد والإصلاح داخل مختلف القطاعات التابعة للوزارة”..

ولم يثني هذا الموقف من عزم الوزيرة “نزهة بوشارب” التي أعادت فتح منصب مديرية الشؤون القانونية للتباري من جديد بناء على معايير جديدة تراعي “معايير الكفاءة والخبرة”.

وخلال شهر شتنبر الماضي، أحالت الوزيرة ثلاثة أسماء على رئاسة الحكومة لتعيين واحد منهم مكان “امحمد الهيلالي”. وبعد تماطل دام نزاهة أربعة أشهر، يزول المانع، ليبصم المجلس الحكومي المنعقد بتاريخ 26 نونبر 2020 موافقا على الاقتراح؛ وينهي بذلك آخر حلقة من مسلسل طال أمده، وذلك بموافقته على مقترح تعيين “إدريس بوزرزايت” كمسؤول جديد على رأس مديرية الشؤون القانونية بقطاع الإسكان وسياسة المدينة. مسلسل درامي، تخللت حلقاته مواقف عديدة، مرورا من ضغوطات رئاسة الحكومة، إلى الرفض عند المحاولة الأولى، ثم التسويف والتماطل عند المحاولة الثانية.. وأمام إصرار الوزيرة “نزهة بوشارب”، التي تعرضت وتتعرض اليوم إلى حملة مسعورة ووابل من الانتقادات والبلاغات المحبطة والاتهامات الزائفة، صادرة من جهات عدة، وخاصة ممن فقدوا ريعهم وامتيازاتهم غير المستحقة، والتي يراد من ورائها، المس ليس فقط بسمعة المسؤولة عن القطاع، متهمين إياها بعدم القدرة على حسن تدبير شأن العام القطاع بابتعادها عن مبادئ الحكامة الجيدة ومبدأ “لا مسؤولية بدون محاسبة”، غافلين هؤلاء الذين يقفون وراء هذا التصعيد الهمجي غير المحسوب عواقبه، بأنه يمس بالأساس سمعة الوزارة ككل والتي ننتمي لها جميعا، ضاربين عرض الحائط بهذه السمعة التي بُذلت من أجل بنائها وإرساء أسسها ودواعمها مجهودات وتضحيات وتنازلات كبيرة انطلقت منذ حكومة التناوب التوافقي، ونعمل اليوم على أن تستمر وتزيد قوة ويقينا..

هذا وإذ نعتبر أن مثل هذه الهجمات تدخل في نطاق أداء ضريبة الإصلاح وتقويم الإعوجاج، فإنه في نهاية المطاف، لا بد أن ينتصر الحق وينجلي الظلام وتعود الأمور إلى نصابها، وتعود المناصب إلى أصحابها ومستحقيها، أصحاب الكفاءة المهنية والخبرة والاستحقاق.

مرحلة ما قبل تعيين “بوزرزايت” ومرحلة ما بعده.

فإذا جاءت محطة الݣرݣرات الأخيرة لتُسجِّل على الصعيد الوطني، منعرجا أساسيا في تاريخ الصراع القائم والمفتعل من طرف أعداء الوحدة الوطنية، وإذا كان تاريخ 13 نونبر 2020، تاريخ تدخل القوات المسلحة الملكية لتطهير المعبر ومنطقة ما يسمى ب”قندهار” من الدخلاء ومخلفاتهم، يُعد مفترق الطريق بين مرحلتين في تدبير مستجدات شأن الصحراء المغربية؛ وإذا كان رئيس الحكومة قد وصف يوم البارحة الاثنين، في كلمته خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، حول “البرامج التنموية للأقاليم الجنوبية” بأن هذا الحدث يعد “محطة مهمة في تاريخ القضية الوطنية لأنه أحدث تحولا نوعيا واستراتيجيا على الأرض، فما بعد هذه المحطة ليس كما قبلها”، حسب تعبيره؛ فإننا بدورنا على صعيد وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وعلى نفس المنهج وفي نفس السياق، نعتبر أن تاريخ 26 نونبر 2020، تاريخ تعيين “بوزرزايت” على رأس مديرية الشؤون القانونية، سيكون خطا فاصلا سيؤرخ ما بين مرحلتين، مرحلة سابقة ساد فيها الظلم والاستبداد فيما يرجع إلى التعيين في المناصب العليا ومناصب المسؤولية حين كانت التعيينات تتم بناء على الانتماءات الحزبية والولاءات السياسية وتبادل المصالح والمنافع وغيرها، ومرحلة ما بعد “بوزرزايت”، والتي ستتم فيها التعيينات بدون شك، بناء على الكفاءة والخبرة والجذارة والمهارة المطلوبة لتولي مثل هذه المناصب السامية من المسؤولية.

وعلى صعيد نقابة “سماتشو”، فإننا نعتبر أن قرار “نزهة بوشارب” هذا، ينخرط في إطار التوجيهات الأخيرة التي أمر بها عاهل البلاد، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية العاشرة والتي ما فتئ جلالته يلح عليها، حيث دعى هذه المرة، وبالوضوح، أعضاء الحكومة إلى “القيام بمراجعة عميقة لمعايير ومساطر التعيين في المناصب العليا، بما يحفز الكفاءات الوطنية على الانخراط في الوظيفة العمومية وجعلها أكثر جاذبية” مؤكدا على أن “نجاح خطة الإنعاش الاقتصادي والتأسيس لعقد اجتماعي جديد يقتضي تغييرا حقيقيا في العقليات وفي مستوى أداء المؤسسات العمومية”.

ولهذه الاعتبارات، فإن نقابة “سماتشو” تهنئ الوزيرة “نزهة بوشارب” على انخراطها التام في منهج هذه السياسة الجديدة المبنية على حسن تطبيق توجيهات صاحب الجلالة بوضع الإنسان المناسب في المكان المناسب، وما التعيين الأخير ل”إدريس بوزرزايت”، الإطار الذي يتميز بكفاءة عالية، والذي يعد أحدا من أعلام فقهاء القانون بالمغرب، لخير دليل على التغيير الحاصل والتحول الطارئ داخل قطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، على منهجية العمل والتعيين في المناصب العليا الذي أصبح مبنيا على اعتماد “مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة”، كما تنص على ذلك أحكام الدستور الساري المفعول.

ونحن على يقين تام، وجد متفائلين، بأن مرحلة ما بعد تعيين “بوزرزايت”، سيطبعها الكثير من الجدية والالتزام بقواعد الشفافية عند التعيينات السامية وتعيينات باقي مناصب المسؤولية، والتي ستبنى فقط على معايير الكفاءة والمهارة والخبرة دون غيرها، ولا يفوتنا في الختام، أن نهنئ الوزيرة “نزهة بوشارب” على انخراطها التام في المنهجية الصحيحة التي دعا ويدعو لها صاحب الجلالة في هذا الإطار..

اضف رد