panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

حكومة العثماني تُليّن أسلوبها وتدعي تفهمها لمطالب ساكنة الريف هل تليِّن مواقفها وتزيل الاحتقان؟

قبل أن يجف مداد التصريح الذي أدلت به أحزاب الأغلبية في حكومة الدكتور العثماني من توجيه التهم لنشطاء الريف واصفة إياهم بالخونة والعمالة بدأت بتليين أسلوب خطابها الرسمي، التي بدت في مراحل سابقة وكأن منافذها مغلقة، وتم التعامل معها في الماضي بالدوران حولها، دون الولوج اليها من منافذها الحقيقية،وهي الاستجابة لمطالب المحتجين.

حراك الريف هو حراك لمواطنين اقتنعوا أن الاحتجاج المناسباتي لا يفضي إلى شيء مع الحكومة. وتأكدوا أن ما ينظم من وقفات ومسيرات واعتصامات احتجاجية، لا يأخذ من عين الاعتبار من طرف الجهات المسؤولة. 

إذ قال مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والناطق الرسمي باسم الحكومة، أنّ حكومة الدكتور العثماني تتفهم المطالب المشروعة التي ما فتئة يطالب بها  ساكنة منطقة الريف شمال البلاد، مشددا على أن “حرص الدولة على حفظ أمن واستقرار المنطقة يوازيه وعي كامل بمسؤوليتها في توفير شروط العيش الكريم للمواطنين والوفاء بجميع الالتزامات التنموية التي أخذتها على عاتقها لصالح الساكنة من خلال الرفع من وثيرة إنجاز المشاريع التنموية المدرجة في إطار المخطط منارة المتوسط تنفيذا للتعليمات الملكية”.

وأضاف الخلفي، في بيان ألقاء على المجلس الحكومي، أن جميع القطاعات الحكومية في إطار واجباتها تجاه المواطنين، حريصة على اتخاذ الإجراءات الضرورية لتنفيذ المشاريع التنموية المبرمجة والقيام بكل ما يلزم لتحسين جودة الخدمات العمومية وذلك على غرار باقي مناطق المملكة.

وأكد الوزير في كلمته “أنه إذا كان الحق في الاحتجاج السلمي مكفول للجميع فمن واجب السلطات العمومية ممارسة دورها الطبيعي في الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة في احترام كامل للقانون وتحت رقابة القضاء”.

إنّ ما يجب الانتباه إليه بالمغرب هو بالضبط ما شخصه جلالة الملك محمد السادس في كلمته التاريخية في الـ 14 من أكتور الماضي أمام البرلمان. بأن معظم مسؤولي القطاعات العمومية لا يعيرون اهتماما لشكايات المواطنين، ولا يستفسرون ويتحرون بشأن ما يكتب أو يذاع  أو يبث إعلاميا.. إلى درجة أن السلطة الرابعة، تحولت إلى (سَلَطَة) بفتح السين واللام. حيث لم يعد لها صاحب بعد أن غطت  كل ملفات الفساد التي أثارتها ولم نعد نرى منها شيئا..

في المغرب فقط  يعتمد معظم المسؤولين سياسة الإلهاء للتخلص من المشتكين وطالبي الحقوق.. يتفننون في الرد عليهم بعبارات (سير حتى للغد، غادي ندير ونشوف، كون هاني، …). ليجد المواطن أن مطالبه لم تتحقق، بل إنه فقدها نهائيا، أو لم تعد ضمن أولوياته…

حميعنا من شمال إلى جنوبي إلى سوسي إلى جبلي إلى ريفي إلى صحراوي إلى زموري إلى ألخ ..ندرك حق الإدراك أنه لا بديل عن الوحدة الترابية تحت شعار (الله الملك الوطن) من أجل التصدي لخصوم الوطن، ومن أجل محاربة الفساد الداخلي.. وندرك أيضا حق الإدراك أن هناك مواطنين فاسدين، وأن هناك مواطنين شرفاء ونزهاء وأتقياء يعملون ليل نهارا من أجل تطهير الجسد المغربي من كل العفن والخبائث.. كلنا ندرك أن الغطاء الملكي هو الضامن للوحدة الترابية والضامن لدوام التماسك والانسجام بين شمالي وجنوبي وشرقي وغربي.

وتشهد الحسيمة الواقعة في منطقة الريف، تظاهرات منتظمة منذ وفاة بائع سمك نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2016 داخل شاحنة نفايات.

واتخذت هذه التظاهرات مع مرور الأشهر طابعا اجتماعيا وسياسيا للمطالبة بالتنمية في هذه المنطقة التي يعتبر سكانها أنها مهمشة.

 

اضف رد