أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الحكومة المغربية تُعول على البنوك الإسلامية لتحفيز النمو الاقتصادي

من المنتظر أن تشهد بداية 2017 ولادة أول البنوك الإسلامية بالمغرب، وذلك بعد سنوات طويلة من الترقب والإنتظار، تخللها اعتماد بعض خدمات التمويل الإسلامي من خلال تجربة دار الصفاء التي لم تُعط النتائج المرجوة منها.

الرباط – أعلن بنك المغرب اليوم الخميس إنه سيبدأ في منح موافقات للبنوك الإسلامية هذا العام بهدف السماح ببدء نشاط تلك البنوك أوائل 2017.

وقال البنك المركزي إنه تلقى سبعة طلبات لفتح بنوك إسلامية وثلاثة طلبات لفتح نوافذ لبيع المنتجات الإسلامية.

وقال مسؤول إن بنكين خليجيين يرغبان في تأسيس أفرع إسلامية مملوكة لهم بالكامل في حين ترغب أربعة بنوك أخرى في الدخول في شراكة مع البنوك المحلية.

أضاف المسؤول أن وحدات تابعة لبنوك سوسيتيه جنرال الفرنسي ومصرف المغرب وبي.إم.سي.آي طلبت تصريحا لبيع المنتجات الإسلامية.

وفي هدا الصدد، قال وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، إنه سيتم إطلاق البنوك الإسلامية في المغرب قبل نهاية العام الجاري.

جاء ذلك في جواب للوزير على سؤال في جلسة عمومية بمجلس النواب، حول تأخر إطلاق المصارف الإسلامية بالمغرب، بعد أن دخل قانون البنوك التشاركية أو الإسلامية حيز التنفيذ في يناير 2015.

وأوضح الوزير أنه “ستكون هناك تعبئة من أجل أن تخرج البنوك التشاركية في القريب العاجل وقبل آخر هذه السنة”، مضيفاً: إن “بنك المغرب (البنك المركزي) يعمل على ذلك”.

وأشار بوسعيد إلى أن بنك المغرب هو المخول قانونياً بإعلان طلبات اعتماد البنوك الإسلامية، مبيناً أن “الحكومة ليست وصية على بنك المغرب؛ لأنه يتمتع بالاستقلالية عن الحكومة”.

ويرى الوزير أن موضوع البنوك الإسلامية “يسير في الطريق السليم، ويجب الإسراع في إخراج هذه المصارف إلى الأسواق، لكن يجب كذلك التأني من أجل أن يخرج المشروع سليماً”.

وعبّر نواب برلمانيون من التحالف الحكومي والمعارضة عن استيائهم مما وصفوه بـ”التأخر” في إخراج هذه البنوك أمام العملاء، بعد أكثر من سنة ونصف من إقرار البرلمان لقانون يسمح لأول مرة في المغرب بوجود المصارف الإسلامية.

ونفى محافظ البنك، عبد اللطيف الجواهري، نهاية مارس الماضي، أي عرقلة أو تأخير في إطلاق المصارف الإسلامية بالمغرب.

وسبق أن تم إقرار التعديل العام الماضي على المادة 93 من المشروع، حيث نص على أنه “يمكن لمؤسسة الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، أن تقتني لفائدة زبائنها، في إطار عقود المرابحة أو الإجارة المنتهية بالتمليك، السكن الاجتماعي المعفى من الضريبة”.

وتأتي المصادقة على تعديلات المادة، في سياق التزام والي بنك المغرب (محافظ البنك المركزي)، الجهة الوحيدة المخولة لها في المغرب اعتماد كافة البنوك، بالبدء بالعمال بالبنوك الإسلامية، خلال الربع الأول من السنة القادمة، على أن تتكلف لجنة مخول لها دراسة المشاريع المقدمة للاستثمار في القطاع، تحت مسمى “البنوك التشاركية”.

وكان البرلمان المغربي (الغرفة الثانية) قد صادق في نوفمبر 2014، على مشروع قانون “البنوك التشاركية (الإسلامية)”، ودخل القانون حيز التنفيذ بعد نشره بالجريدة الرسمية، في يناير 2015.

ويسمح قانون البنوك التشاركية الذي تم المصادقة عليه في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي لبعض البنوك المغربية أو الأجنبية بما فيها العربية، بتقديم خدمات بنكية إسلامية من قبيل المرابحة والمضاربة والإجارة والمشاركة، وذلك تحت رقابة اللجنة الشرعية للمالية التشاركية التابعة للمجلس العلمي الأعلى (أعلى مؤسسة دينية بالمغرب)، التي أنيطت بها مهمة الرقابة الشرعية على نشاط البنوك الإسلامية في المغرب.

وكان خبير مغربي توقع أن يتبنى المغرب نموذج البنوك الإسلامية في الخليج، مشيرا الى أن ذلك يطرح علامة استفهام، باعتبار أن البنوك الإسلامية في دول الخليج، بنوك ذات طابع تجاري أساسا تعتمد المرابحة، إلا في بعض الاستثناءات، مضيفا في هذا الصدد أن الوضع الاقتصادي في المغرب مختلف عن دول الخليج، لأنه يتوفر على قطاعات مهمة كالفلاحة والصناعة والخدمات، داعيا الى الإستفادة من تجربة دول مثل السودان وماليزيا في هذا المجال.

يذكر أن عبداللطيف الجواهري، والي بنك المغرب المركزي، سبق وأن كشف عن إستقبال 11 طلب ترخيص من بنوك مغربية وأجنبية لمزاولة «نشاط التمويل الإسلامي»، وذلك في ظل سعي عدة فاعلين مصرفيين محليين وأجانب إلى الإستحواذ على نصيب من كعكة البنوك الإسلامية بالمغرب.

إلى ذلك، أظهرت دراسة، أن 97% من المغاربة مهتمون بالتمويل الإسلامي، أما 9% حسب ما نشرته “مؤسسة الاستشارات المالية الإسلامية نهاية عام 2014، لا يفتحون حسابات بنكية لاعتبارات دينية، أما 31% فعبروا خلال الدراسة ذاتها عن نيتهم في الانتقال إلى التعاملات البنكية الإسلامية عوض التقليدية.

وكان المغرب يرفض منذ وقت طويل فكرة الترخيص لفتح البنوك الإسلامية، لكن افتقار السوق المالية في البلاد إلى السيولة، والرغبة في جذب المستثمرين الأجانب خاصة من منطقة الخليج، جعل المغرب ينخرط في ميدان الصيرفة الإسلامية من خلال وضع الأسس التشريعية والتنظيمية الكفيلة بإنجاح تجربة البنوك الإسلامية بالمغرب.

وقال الدكتور عبد السلام بلاجي، رئيس الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي، من المخاوف المرتبطة بانطلاق عمل البنوك الأبناك الإسلامي بالمغرب. وأضاف بلاجي أن الحكومة تعمل حاليا من خلال قانون البنوك الجديد والمتعلق بهيئات الائتمان والمؤسسات التي في حكمها، وضمنها البنوك التشاركية (المصارف الإسلامية) على تعديل مدونة التأمينات التي من ضمنها التأمين التكافلي.

وأشارت دراسة أنجزتها مؤسسة «تومسون رويترز» صدرت نتائجها العام الماضي إلى أنه من المتوقع أن تمثل البنوك الإسلامية ما بين 3 % و5 % من إجمالي أصول القطاع البنكي المغربي بحلول 2018، وتقدر النسبتان المذكورتان بين 5.2 و8.6 مليار دولار على التوالي.

وتسعى أغلب البنوك المغربية إلى الحصول على موضع قدم في قطاع الصيرفة الإسلامية، فقد أعلن البنك المغربي للتجارة الخارجية عن تحالفه مع بنك البركة البحريني، في حين توصل البنك التجاري (وفا) بنك إلى بروتوكول تفاهم مع البنك الإسلامي للتنمية، فيما فضل البنك المركزي الشعبي الدخول في شراكة مع مجموعة غايدانس الأميركية.

بدورها، أبدت عدة بنوك إماراتية وكويتية وبحرينية اهتماما بدخول هذا القطاع الحيوي، والذي ينتظر أن يستقطب فئة مهمة من المغاربة تفضل التعامل مع البنوك الإسلامية بدلا من نظيرتها التقليدية، فوفقا لدراسة حديثة أجرتها وكالة رويترز والمؤسسة الإسلامية للبحوث والتدريب التابعة للبنك الإسلامي للتنمية ومكتب الاستشارات «زاوية، فقد أعرب 98 % من المغاربة عن إهتمامهم بالمنتجات المصرفية الإسلامية».

ويعتبر المدافعون عن البنوك الإسلامية في المغرب أن هذه الأخيرة من شأنها جذب شريحة مهمة من الزبائن الذين، وكما سبقت الإشارة الى ذلك، يتحفظون على التعامل مع البنوك التقليدية، وهو ما سيمكن من إعطاء دينامية جديدة في اقتصاد المغرب نتيجة ضخ أموال جديدة في السوق.

ويذهب منتقدو البنوك الإسلامية إلى القول أنها ليست سوى مؤسسات مالية ربحية تمارس نوعا من الاحتيال، بإعتبار أن تكلفتها تظل مرتفعة مقارنة مع البنوك التقليدية، بالنظر إلى أنها تفرض هوامش ربح كبيرة جدا، كما أن خدماتها غير متحددة، مما يضع الزبون أمام خيارات محدودة.

 

اضف رد