أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc
الضريبة الجديدة في مشروع قانون مالية 2021

الحكومة تفرض ضريبة جديدة… وهذه تفاصيلها..”الحكومة تستغل كورونا لاستثمار زخم التضامن الذي عبر عنه المواطنون والشركات”

تضمن مشروع قانون المالية لسنة 2021 فرض ضريبة جديدة تحت اسم “مساهمة اجتماعية للتضامن” على الشركات والأشخاص الذاتيين خلال السنة المقبلة.

ونص مشروع القانون، الذي سيقدم مساء اليوم أمام البرلمان، على اقتطاع نسبة 1.5 في المائة من الدخل الإجمالي السنوي الصافي للضريبة الذي يعادل 120.000 درهم يٌلزم بأدائها الأشخاص الحاصلين الدخل المهني أو الفلاحي أو العقاري أو الرواتب أو الدخول المماثلة.

و يبدو أن “الحكومة تسعى إلى استغلال سياق أزمة فيروس كورونا واستثمار زخم التضامن الذي عبر عنه المواطنون والشركات من خلال التبرعات التي جمعت لفائدة صندوق تدبير الجائحة والتي بلغت قيمتها قبل أشهر حوالي 33 مليار درهم تم تخصيصها لتأهيل المنظومة الصحية ودعم الفئات المتضررة”.

وتسعى الحكومة التي يقودها ، حزب العدالة والتنمية” ذو التوجه الإخواني،  من خلال هذه الضريبة الجديدة إلى تحصيل ما يناهز خمسة مليارات درهم، ستخصص “لصندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي”، الذي أحدث سنة 2012 لتمويل مشاريع الدعم الاجتماعي، وستوجه أيضا إلى دعم الحماية الاجتماعية للمشتغلين في القطاع غير المهيكل.

و”سيتم تطبيق هذه الضريبة، بعد المصادقة على قانون مالية 2021، على الشركات الخاضعة للضريبة على الشركات باستثناء تلك المعفاة منها بصفة دائمة والشركات المشتغلة في مناطق التسريع الصناعي وشركات الخدمات المستفيدة من النظام الضريبي الخاص بالقطب المالي للدار البيضاء”.

كما “سيؤدي هذه المساهمة الاجتماعية أيضا الأشخاص الذاتيون الخاضعون للضريبة على الدخل المتأتي من أنشطة مهنية أو فلاحية أو عقارية، إضافة إلى الدخول الأجرية والدخول المعتبرة في حكمها، ويُقصد بهم الموظفون العموميون والأجراء في القطاع الخاص”.

وبالنسبة للشركات، ستحتسب هذه الضريبة على أساس صافي الربح المخصص لحساب الضريبة على الشركات، والذي يساوي أو يزيد عن 5 ملايين درهم عن آخر سنة مالية.

وستطبق نسبة 5% على الشركات المزاولة للأنشطة المنصوص عليها في ظهير شريف بمثابة قانون رقم 1.72.255 والمتعلق يتعلق باستيراد مواد الهيدروكاربور وتصديرها وتكريرها والتكفل بتكريرها وتعبئتها وادخارها وتوزيعها، فيما ستطبق نسبة 2,5% على الشركات الأخرى.

وبالنسبة للأفراد، سيتم احتساب المساهمة على الدخل المهني أو الفلاحي أو العقاري والأجور والدخول المعتبرة في حكمها بمعدل 1,50% على أساس الدخل الإجمالي الصافي بعد اقتطاع الضريبة والذي يساوي أو يزيد عن 120 ألف درهم.

وسيكون هذا المقتضى الجديد ضمن مشروع قانون مالية 2021 الذي صادقت عليه الحكومة الأسبوع الجاري وسيتم عرضه على البرلمان الاثنين المقبل للمصادقة عليه لاعتماد قبل نهاية السنة وبدء تنفيذ بداية السنة المقبلة.

وتعوّل الحكومة من خلال مشروع قانون مالية الجديد لتحقيق معدل النمو في حدود 4,8%، بعدما ستنهي السنة الجارية بانكماش هو الأول من نوعه منذ عقود، وتراهن الحكومة أيضاً على تقليص عجز الخزينة إلى 6,5 % من الناتج الداخلي الخام مقابل 7,5% سنة 2020.

وقد عمقت الحالة الوبائية، الأزمة بسبب غياب الرؤية وتهويل الحكومة، وغياب الالتقائية بين القطاعات، فكانت النتيجة خسارة الاقتصاد لما يزيد عن 60 مليار درهم، أي بمعدل مليار دهم عن كل يوم من الحجر الصحي، حيث لجأت الحكومة لاستيراد إجراءات وتدابير جاهزة من بلدان أجنبية تختلف عنا من حيث الوضعية الاقتصادية والاجتماعية، دون أخذ الخاصية الوطنية بعين الاعتبار.

أمام هذا الواقع يمكن القول، ان الخاسر الاكبر والوحيد في هذه الأزمة هو المواطن، و أن الحكومة ساهمت بشكل مباشر فيما تعيشه الوضعية الاقتصادية والاجتماعية اليوم، وظلت تتفرج على قطاعات تحتضر دون تحريك أي ساكن، ما جعل الاحتقان الاجتماعي يطال كل الشرائح التي تكتوي اليوم بآثار الأزمة التي كشفت المستور وعرت الواقع.

فقد شهد المغرب  ركودا اقتصاديا بمعدل 5,2 بالمئة، وهو الأشد منذ 24 سنة. وتعود أسباب هذا الركود أساسا إلى “التأثير المزدوج للجفاف والقيود المفروضة للحد من انتشار وباء كوفيد-19”.

وتوقعت وكالة فيتش الدولية التي تعنى بالتصنيف الائتماني للدول، أن يشهد الاقتصاد المغربي ركودا وتراجعًا حادا غير مسبوق لم تشهده البلاد منذ عقود، معتبرة أن ديون الدولة المغربية تجاوزت الحدود.

كما قررت وكالة التصنيفات الائتمانية العالمية “فيتش” تخفيض التصنيف الائتماني السيادي للمغرب إلى أدنى درجات الوضع السلبي، نتيجة التاثيرات السلبية والمخاطر الناجمة عن وباء كورونا (كوفيد 19) على الإقتصاد المغربي والمالية العامة.

وعزت الوكالة الأمريكية المرموقة هذا التراجع إلى الزيادة المضطردة التي شهدها الدين العمومي في علاقته بالناتج الداخلي الخام، الذي يعرف بدوره إنخفاضا حادا، متوقعة أن تشهد البلاد عجزا يصل إلى أزيد من 7.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، في أكبر تراجع له منذ ثلاثة عقود على الأقل.

واعتبرت أيضا أن إجمالي ديون الشركات المملوكة للدولة المغربية مرتفعًا نسبيًا، حيث يبلغ حوالي 25 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي، مما يزيد من المخاطر على الاقتصاد المغربي الهش في بيئة اقتصادية متقلبة وظروف استثنائية.

وتساءلت وكالة “فيتش” في ذات السياق حول قدرة المغرب على الحفاظ على نفس المستوى في مواجهة الأزمة التي فرضها تفشي الوباء، وتأثيراتها المتسارعة على المالية العامة للمملكة.

ويأتي تراجع التصنيف الإئتماني للمغرب في ظل تقارير دولية، تتفق حول توجه البلد المغاربي نحو ركود إقتصادي سيؤثر سلبا على عدد كبير من القطاعات، حيت أفاد البنك الدولي أن “صدمة كوفيد-19 ستدفع الاقتصاد المغربي على نحو مفاجئ نحو ركود شديد، هو الأول منذ سنة 1995” ، مشددا على أن “الاقتصاد سيتأثر بالصدمات الاقتصادية الداخلية والخارجية”.

وفي ذات السياق توقع البنك الدولي في أحدث تقرير له حول الوضع الاقتصادي للمغرب “الآفاق الاقتصادية وتأثير أزمة كوفيد19”، أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للاقتصاد المغربي بنسبة 5 بالمائة سنة 2020 ،وفق السيناريو الأساسي، وهو ما يتناقض بشكل حاد مع النمو المتوقع قبل الوباء بنسبة 3.6 بالمائة.

وكان بنك المغرب المركزي ، توقع  “بفعل التأثير المزدوج للجفاف والقيود المفروضة للحد من انتشار وباء كوفيد-19، أن يسجل الاقتصاد سنة 2020 أقوى تراجع له منذ 1996، وذلك بنسبة 5,2 بالمئة”.وحقق المغرب معدل نمو بحدود 1,5 بالمئة العام الماضي، مقابل 2,7 في 2018، متأثرا بضعف نتائج القطاع الزراعي بسبب الجفاف.

 

 

 

 

اضف رد