panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الحكومة تمنح إعانات مالية لأكثر من 4 ملايين أسرة توقفت عن العمل في القطاع غير المنظم

وفي المغرب، ساعد النمو الاقتصادي على مدى الخمسة عشرة عاما الماضية على نزول معدل الفقر الكلي من 8.9 بالمائة بين السكان البالغ عددهم 34.4 مليون نسمة في عام 2007 إلى 4.2 بالمائة في سنة 2014، لكن على الرغم من أن معدل الفقراء، الذين يعيشون على أقل من 1.9 دولار يوميا لعام 2011، انخفض نسبيا، إذ بلغ 3.1 بالمائة، ما نسبته 15.5 بالمائة من الأشخاص يعيشون على 3.1 دولار أمريكي، وقرابة 19% من سكان الريف الذين يعتمدون على الزراعة في المغرب، مازالوا يعيشون في فقر أو معرضون للسقوط في براثنه.

وقد شرعت الحكوم الأسبوع الماضي  في تحديد الفئات المتضررة من تداعيات فيروس كورونا، الاقتصادية والاجتماعية، بهدف إدراجها ضمن برنامج دعم مالي شهري غير مسبوق. ولعل أبرز الصعوبات التي تواجه هذا البرنامج، هو تحديد الفئات المستحقة فعليا للمساعدة التي تتراوح ما بين 800 و1200 درهم (نحو 80 و120 دولار) للأسرة شهريا بحسب عدد الأفراد، وتستمر حتى يونيو/حزيران.

الرباط – قال وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، السيد محمد بنشعبون، اليوم الاثنين بالرباط، إن 4 ملايين و300 ألف أسرة تعمل في القطاع غير المهيكل ستستفيد من دعم الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا المستجد (كوفيد19).

وقال بنشعبون، في معرض جوابه على السؤال الشفوي المتعلق بـ »التدابير المالية والاقتصادية لمجابهة الأزمة الناتجة عن جائحة كورونا كوفيد-19 ببلادنا » بمجلس النواب، إنه يتم دعم أرباب الأسر المتوفرين على بطاقة نظام المساعدة الطبية « راميد » والمتضررين من تداعيات الحجر الصحي، مشيرا إلى أن عدد الأسر المعنية بالمساعدة بعد مراقبة اتساق التصريحات بلغ حوالي مليونين و300 ألف، مثل فيها العالم القروي 38 بالمائة.

وأبرز أنه لتدبير هذه العملية، تمت تعبئة فرق متخصصة في الميدانين المعلوماتي والمالي، وتطوير برامج معلوماتية في وقت قياسي مع اعتماد الهاتف المحمول وسيلة للتواصل مع أرباب الأسر، مضيفا أنه تمت تعبئة حوالي 16 ألف نقطة للتوزيع، بما فيها الشبابيك الأتوماتكية.

وسجل الوزير أن هذه العملية مكنت إلى غاية يوم 26 أبريل الجاري من توزيع حوالي 80 بالمائة من المساعدات المالية على الأسر المعنية في كل أنحاء المغرب، بما في ذلك العالم القروي، وفي ظل الاحترام التام للشروط الصحية المفروضة، مبرزا أن العملية لا تزال مستمرة إلى حد الآن.

وكانت دراسة اشارت إلى  أن 54 في المائة من حصة الاقتصاد غير المهيكل موجودة بقطاع النسيج والألبسة، و32 في المائة (نقل البضائع عبر الطرق)، و31 في المائة (البناء والأشغال العمومية)، و26 في المائة (الصناعة الغذائية والتبغ، باستثناء القطاع الأولي).

وحسب الدراسة، فإن الاقتصاد غير المهيكل يوفر 2.4 مليون فرصة عمل  “ويبقى بذلك مزودا كبيرا لسوق الشغل”. ناهيك عن (الفراشة) بناء على إحصائيات سابقة بلغ عددهم 1 مليون و640 الف بائع متجول، أما بخصوص السماسرة والوكالات العقارية حسب إحصائية للجامعة المغربية للوكالات العقارية ، عدد الوكالات العقارية 12580 وكالة وعدد السماسرة بدون وكالة 47 ألف سمسار، أما العمال اللذين يعملون في مجل نقل البضائع وحراسة العمارات والسيارات ، حسب الجامعة 130 الف شخص..

وبينما تقدر معطيات رسمية عدد الفقراء في المملكة بأكثر من ثلاثة ملايين شخص، نبه البنك الدولي في تقرير حديث إلى أن قرابة عشرة ملايين من أصل 35 مليون مغربي معرضون للوقوع في الفقر بسبب الأزمة الصحية، فضلا عن تداعيات موسم زراعي جاف بالنسبة لسكان البوادي. 

ولتخفيف وطأة الأزمة بدأت وزارة الاقتصاد والمالية ابتداء من الخميس الماضي توزيع دعم مالي يبلغ 2000 درهم (نحو 200 دولار) شهريا مخصصة لأكثر من 800 ألف من العاملين في القطاع المنظم أعلنوا توقفهم عن العمل، بحسب معطيات رسمية.

وإذا أمكن الوصول إلى هؤلاء بفضل انخراطهم في نظام للضمان الاجتماعي، فإن تحديد مستحقي الدعم المتوقفين عن العمل في القطاع غير المنظم أكثر تعقيدا لغياب أي سجل لهم، علما أن ثلاثة أرباع العاملين في المغرب لا يتمتعون بأي ضمان اجتماعي.

وطرحت فكرة الدعم الاجتماعي عبر تحويلات مالية للأسر محدودة الدخل في المغرب منذ سنوات، لكنها لم تر النور بعد.

ولتدارك الوضع، أطلقت السلطات برنامجا مؤقتا حتى يونيو/حزيران لتوزيع دعم شهري يراوح بين 800 و1200 درهم (نحو 80 و120 دولار) للأسرة شهريا بحسب عدد الأفراد، على أساس تصاريح المعنيين بأنهم توقفوا عن العمل في القطاع غير المنظم بسبب الوباء. ويبلغ الحد الأدنى للأجور نحو 240 دولار.

كيفية الاستفادة من الدعم

ولجأت الوزارة في مرحلة أولى إلى سجل خدمة التأمين الصحي للمعوزين المعمول به منذ 2011، لتحديد المستحقين الذين بدأوا تسلم هذا الدعم خلال الأسبوع الجاري من بعض المصارف بعد تلقيهم رسالة هاتفية تؤكد قبول طلباتهم.

ويتعين على باقي المتضررين التصريح “بالشرف” على موقع إلكتروني خاص بتوقفهم عن العمل في القطاع غير المنظم بسبب الحجر الصحي، على أن يتسنى لهم تسلم الدعم ابتداء من 16 نيسان/أبريل.

ويوضح المدير في وزارة الاقتصاد والمالية منصف أدرقاوي أن “اعتماد التصريح بالشرف قطيعة مع الإجراءات المعمول بها حتى الآن، لكننا نثق في المواطنين”، مؤكدا أن “الأهم هو أن يحصلوا على ما يمكنهم من تجاوز هذا الظرف الصعب”.

وإذا كان العدد الإجمالي للمستفيدين غير محدد بعد، فإن تدقيقا “صارما سيجرى لاحقا وأي تصريح مغشوش يوجب ملاحقات قضائية”، على حد قوله.

صندوق مواجهة كورونا

ويمول البرنامج من صندوق أنشئ لمواجهة الأزمة حدد رصيده مبدئيا بعشرة مليارات  درهم (نحو مليار دولار) من الميزانية العامة، لكنه فاق 33 مليار درهم (نحو 3,3 مليار دولار) بفضل تبرعات شركات خاصة ومؤسسات عامة وأفراد.

وتتوقع الوزارة أن “يكون هذا المبلغ كافيا” حتى حزيران/يونيو تاريخ تعليق البرنامج. وبالموازاة مع ذلك باشرت السلطات توزيع مؤن غذائية على الأسر الأكثر تضررا، بحسب معلومات حصلت عليها وكالة الأنباء الفرنسية من مصادر متطابقة. كما فتحت مراكز لإيواء المشردين.

من جهة أخرى، يقول وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة فقد أقرت لجنة اليقظة الاقتصادية مجموعة من التدابير لفائدة المقاولات المتضررة جراء هذه الجائحة، وخاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة والمهن الحرة.

وذكر، في هذا السياق، بالتدابير المتمثلة في تأجيل سداد القروض البنكية وتلك المتعلقة بقروض الإيجار حتى 30 يونيو؛ وتفعيل خط ائتماني إضافي للقروض من طرف صندوق الضمان المركزي لفائدة المقاولات التي تدهورت خزينتها بسبب تراجع نشاطها، بما في ذلك المقاولات العاملة في قطاع العقار.

وأشار إلى أن هذه التدابير عرفت إقبالا كبيرا سواء من طرف الأشخاص الذاتيين أو من لدن المقاولات، مبرزا أنه حسب الاحصائيات المتوفرة إلى غاية 24 أبريل الجاري، فإن طلبات تأجيل سداد القروض البنكية وتلك المتعلقة بقروض الإيجار بلغت 416 ألف طلب تهم 33 مليار درهم تمت معالجة وقبول 310 آلاف طلب منها، فيما تم رفض 5 بالمائة منها و لا تزال باقي الطلبات في طور الدراسة.

وفي ما يخص القروض الإضافية المضمونة من طرف الدولة عبر ضمان أكسجين والذي تم إحداثه لمساندة المقاولات التي لا يتعدى رقم معاملاتها 500 مليون درهم، أوضح الوزير أنها بلغت 9000 قرض بمبلغ إجمالي يفوق 3,7 مليار درهم، رفض منها 124، أي أقل من 1.5 بالمائة.

وأضاف أنه تم تمكين المقاولات التي يقل رقم معاملاتها للسنة المالية 2019 عن 20 مليون درهم، من الاستفادة من تأجيل وضع التصريحات الضريبية حتى 30 يونيو 2020 إذا رغبت في ذلك؛ وتعليق المراقبة الضريبية والإشعار لغير الحائز (حتى 30 يونيو)، وتأجيل تاريخ التصريح بالمداخيل بالنسبة للأشخاص الذاتيين الذين يرغبون في ذلك، من آخر أبريل إلى 30 يونيو 2020.

وأوضح المندوب السامي للتخطيط أحمد الحليمي “لدينا دراسات كثيرة حول معدلات الفقر، لكن تحديد مستحقي الدعم المالي أكثر تعقيدا”. وأضاف “كنا في طور التفكير والتجربة مع وزارة الداخلية بدعم من البنك الدولي عندما داهمتنا هذه الجائحة العالمية مثل تسونامي”، لافتا إلى أن البرنامج الحالي يمكن أن يساعد في التعرف أكثر على المستحقين، ويجعل تحديدهم أسهل.

ويفرض المغرب حالة طوارئ صحية تستمر حتى الـ 20 مايو-أيار المقبل للتصدي لانتشار الوباء الذي أصاب حتى الاثنين 4120 شخصا بينهم 162 توفوا و495 تماثلوا للشفاء.

اضف رد