panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الحكومة تُخصّص دعما للأسر المتضررة من كورونا.. وماذا عن الذين يشتغلون في القطاع غير المهيكل؟!

يتطلع أكثر من تسعة مليون مواطن مغربي اللذين يشتغلون في القطاع الغير رسمي والغير المهيكل وغير المصرح لهم من صندوق الضمان الاجتماعي، إلى القرارات التي ستتخذها لجنة اليقظة الاقتصادية لفائدتهم، بعدما وعدت بدراسة وضعيتهم بسبب تضررهم من تداعيات فيروس كورونا على الاقتصاد الوطني.

وتشير الإحصاءات الرسمية أن 95% من المشروعات في المغرب تصنف على أنها صغيرة ومتوسطة تعمل غالبا في صناعة الملابس والنسيج، اللافت أن أكثر من نصف هذه المشروعات يعمل بطريقة سرية مما يشكل منافسة غير مشروعة للتجارة المنظمة. مع تنامي الباعة المتجولين واتساع نشاط المساحات التجارية الكبرى داخل الأحياء في المغرب يلجأ أصحاب الأعمال للاقتصاد غير المهيكل هربا من الضريبة على الدخل وضريبة الشركات، وفي المقابل فإن هذا النشاط السري يعيق عمل المشروعات الصغيرة مما دفع المختصين للمطالبة بتخفيض هذه الضرائب حتى يتحول السري إلى معلن خاصة وأنه يوظف آلاف الباحثين عن عمل.

الرباط – صادقت الحكومة  مؤخرا على قرار يتيح استفادة الأسر العاملة في القطاع غير المهيكل والمتضررة من تدابير الحجر الصحي، من دعم مالي، وذلك بعد المصادقة على قرار مماثل لفائدة الأسر العاملة في القطاع المهيكل.

وبناء على بلاغ وزارة الاقتصاد والمالية الذي أفادت فيه، أنه بالنظر لـ”تعقد هذه الإشكالية” فقد اتخذت لجنة اليقظة الاقتصادية قرار بمعالجتها على مرحلتين. 

وتهم المرحلة الأولى من هذه العملية الأسر التي تستفيد من خدمة “راميد” والتي تعمل في القطاع غير المهيكل وأصبحت لا تتوفر على مدخول يومي إثر الحجر الصحي.

وأوضح المصدر أنه في إمكان هذه الأسرة الاستفادة من  مساعدة مالية تمكنها من المعيش والتي سيتم منحها من موارد صندوق محاربة جائحة كورونا الذي تم إحداثه بتعليمات ملكية.

وقد تم تحديد هذه المساعدة المالية في 800 درهم للأسرة المكونة من فردين أو أقل، و1000 درهم للأسرة المكونة من ثلاثة إلى أربعة أفراد، و1200 درهم للأسرة التي يتعدى عدد أفرادها أربعة أشخاص.  

وسيكون على رب الأسرة الذي يستفيد من خدمة “راميد” إرسال رقم بطاقة “راميد” الخاصة به عن طريق رسالة قصيرة من هاتفه المحمول إلى الرقم 1212.

ويبيّن  بلاغ الوزارة أن بطاقات “الراميد” التي سيتم قبولها هي تلك التي كانت صالحة في 31 دجنبر 2019،  مشيرا إلى أنه يمكن الإدلاء بالتصريحات ابتداء من الاثنين 30 مارس 2020، علما أنه سيتم توزيع المساعدات تدريجيا ابتداء من الاثنين 6 أبريل 2020 من أجل احترام الإجراءات الوقائية التي تمليها الجائحة. 

وصلة توضح تدابير لجنة اليقظة الاقتصادية لفائدة الأجراء المتوقفين عن العمل بسبب آثار تفشي فيروس #كورونا

وصلة توضح تدابير لجنة اليقظة الاقتصادية لفائدة الأجراء المتوقفين عن العمل بسبب آثار تفشي فيروس #كورونا وكيفية الاستفادة من تلك التدابير.

Publiée par ‎سعد الدين العثماني Saad dine El otmani‎ sur Samedi 28 mars 2020

وبخصوص  القطاع الغير مهيكل ، يأتي في المرحلة الثانية من هذه العملية خاص  بالأسر التي لا تستفيد من خدمة “راميد” والتي تعمل في القطاع غير المهيكل والتي توقفت عن العمل بسبب الحجر الصحي، حيث أكد المصدر أنه سيتم منحها نفس المبالغ المذكورة سابقا.

يشار إلى أن لجنة لجنة اليقظة الاقتصادية سبق لها إقرار مجموعة من الإجراءات، لفائدة الأجراء والمقاولات، والتي تهدف إلى مواجهة تداعيات وباء فيروس كورونا المستجد.

وكانت لجنة اليقظة الاقتصادية أكدت أنها ستعقد، اليوم الاثنين، اجتماعات من أجل دراسة سلسلة من التدابير لفائدة الأجراء غير المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والعاملين في القطاع غير الرسمي. غير أن عدد المصرح بهم لدى الصندوق لا يتعدى 3.5 ملايين أجير، ما طرح تساؤلات حول التدابير التي ستتخذ لفائدة العمال غير المصرح لهم.

وأكد المندوب السامي في التخطيط، أحمد الحليمي، أخيرا، أنه من الصعب تقدير تداعيات الوضعية الحالية على التشغيل، موضحا أن مؤسسته بصدد دراسة كل قطاع على حدة، من أجل التعرف على التطورات المحتملة للحقائق الاقتصادية والاجتماعية.

ويعتبر الحليمي أنه بسبب تضافر تداعيات الجفاف وكورونا سيشهد المغرب أسوأ مستوى للنمو منذ 1999. ويهيمن القطاع غير المهيكل على اقتصاد المغربي، ما سيجعل الأزمة أكثر شدة، حيث يمكن أن تصيب النسيج الاقتصادي، خاصة الفئات الهشة، ما يجعل من صندوق مكافحة جائحة كورونا، أحد أدوات التخفيف من الآثار المدمرة التي قد تنجم عن الفيروس.

وتفيد دراسة لمكتب رولان بيرجي، أنجزت لفائدة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن القطاع غير الرسمي يمثل حوالي 17 مليار دولار، أي حوالي 20 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي من دون احتساب القطاع الزراعي.

وتضيف الدراسة، أن القطاع غير الرسمي، الذي يضطلع بدور مهم في الاقتصاد المغربي، يمثل حوالي 10 في المائة من الواردات الرسمية ويحرم الدولة من إيرادات في حدود 4 مليارات دولار، مشيرة إلى أنه يوفر 2.4 مليون فرصة عمل.

وتمثل التجارة 31.76 في المائة في القطاع غير الرسمي، والخدمات الشخصية 16.76 في المائة، والأنشطة الصناعية 14 في المائة، والبناء والأشغال العمومية 12.94 في المائة، فيما تستوعب النسبة الباقية البالغة 24.6 في المائة النشاطات الأخرى.

يتضح إذن بأن القطاع غير المهيكل قد حافظ عموماً، خلال 15 سنة (1999-2014) على وزنه الاقتصادي والاجتماعي على الرغم من الإجراءات التي سُنّت لدمجه في “الاقتصاد المهيكل”. فوجوده مرتبط بـ”نمط التنمية الرثة” الذي عرفه ويعرفه المغرب و يغذيه تطبيق السياسات النيوليبرالية منذ 35 سنة. ويتشكل القطاع أساساً من التجارة الصغيرة (خاصة تجارة الرصيف) والمشروعات الصغيرة في الصناعة والخدمات والعقار، مما يجعله أساساً مجالا لنشاط الجماهير الواسعة من أشباه البروليتاريا الحضرية وبعض الأقسام من الطبقة العاملة الأشد هشاشة وتعرضاً للاستغلال.

ويتساءل الكاتب العام للاتحاد العام للمقاولات والمهن، محمد الذهبي، حول الكيفية التي ستحصر بها السلطات العمومية، الأشخاص الذين لا يتوفرون على حماية من صندوق الضمان الاجتماعي، مثل البنائين والسباكين، العاملين لحسابهم الخاص، الذين يلتقطون رزقهم من الخدمات التي يقدمونها للأسر من دون أن يكون مصرحا بهم.

ويشير إلى أنه إذا كان النسيج المقاولاتي في المغرب، يتكون بنسبة 95 في المائة من الشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، فإن هناك عاملين في بعضها لا يتوفرون على حماية اجتماعية كافية.

وقد أغلقت بقرار من السلطات العمومية المقاهي والمطاعم والحمامات، كما أن بائعين جائلين وحرفيين وعاملين في محلات الحلاقة وتجارا وسائقي سيارات الأجرة، الذين يوجدون خارج شبكات الحماية، توقفت أنشطتهم أو ارتبكت وحرموا من إيرادات، وهي وضعية يتوقع أن تتوسع، خاصة مع إعلان حالة الطوارئ الصحية.

وينتظر أن تعتمد السلطات المختصة، من أجل الإحاطة بالعاملين في القطاع غير الرسمي الذين تضرروا من تداعيات فيروس كورونا، على المعلومات التي ستوفرها وزارة الداخلية عبر موظفيها في الأقاليم، والذين لهم معرفة كبيرة بتفاصيل الحياة اليومية للسكان.

وكان رئيس الحكومة ، سعد الدين العثماني، أكد، يوم السبت الماضي، أن لجنة اليقظة الاقتصادية التي أنشئت مؤخرا، ستجتمع وتقيم الوضع قبل اقتراح تدابير مواكبة.

وينتظر أن تتسع دائرة البطالة في المغرب في العام الحالي، خاصة في ظل توقع المندوبية السامية للتخطيط، تراجع النمو الاقتصادي من تأثيرات بالفيروس والجفاف إلى ما بين 2.2 و2.3 في المائة، بعدما كانت توقعاتها تراهن على 3.5 في المائة.

 

في المغرب.. القطاع غير المهيكل يستقطب أكثر من 2 مليون شخص

اضف رد