أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الخارجية الجزائرية تسعى لتنشيط دبلوماسيتها في ليبيا أسلوب جزائري للرد على نجاحات الدبلوماسية المغربية

في إطار الجهود المغربية للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الليبية، تسعى الجزائر إلى تنشيط دبلوماسيتها على أمل استعادة زمام المبادرة فيما يتواصل مسار الحوار الليبي على أكثر من جبهة ضمن الدفع لتسوية سياسية تنهي الأزمة كانت الدبلوماسية الجزائرية شبه غائبة عنه.  فهل يمكن للجزائر أن “تصلح” بين الإخوة الأعداء؟ وهل يمكن  أن تكون طرفا فاعلا في حلحلة الأزمة الليبية ؟ أم تأخرت؟..

طربلس – استقبل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج، اليوم الأربعاء، وزير خارجية الجزائر صبري بوقدوم الذي رافقه عدد من المسؤولين الجزائريين.

وجاء في بيان حكومة الوفاق أن “السيد الرئيس رحب بزيارة معالي الوزير مؤكدا على عمق العلاقات التي تجمع بين البلدين الشقيقين، وتناول اللقاء العلاقات الثنائية وفي هذا الإطار اتفق الجانبان على تطوير التعاون المشترك ليشمل مجالات حيوية متعددة”.

كتب بوقدوم في تغريدة: “تشرفت اليوم بلقاء السيد فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي الليبي. تمحورت مشاوراتنا حول تطورات الأوضاع في ليبيا وآفاق المسارات السياسية لحل الأزمة، إلى جانب مسائل تتعلق بالعلاقات الثنائية التاريخية والأخوية بين البلدين”.

يبدو أن الجزائر تسعى  إلى تنشيط دبلوماسيتها الخارجية خاصة إزاء الجارة ليبيا التي تربطها بها حدود ممتدة يشكل تأمينها معضلة خاصة مع انفلاتات سابقة وبروز أنشطة إجرامية وإرهابية بالقرب من المناطق الحدودية.

وتتحرك الجزائر على أمل استعادة زمام المبادرة فيما يتواصل مسار الحوار الليبي على أكثر من جبهة ضمن الدفع لتسوية سياسية تنهي الأزمة كانت الدبلوماسية الجزائرية شبه غائبة عنه.

وقد بحث وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم اليوم الأربعاء مع مسؤولين ليبيين مستجدات الحوار السياسي لحل الأزمة الليبية وملفات أمنية واقتصادية.

ووصل بوقادوم إلى العاصمة الليبية طرابلس في زيارة لم يسبق الإعلان عن مدّتها، لكنها تأتي في سياق جولة إفريقية بدأها قبل نحو أسبوع وشملت أنغولا وجنوب إفريقيا ومملكة ليسوتو وكينيا.

وتأتي الزيارة فيما تشهد الدبلوماسية الجزائرية فتورا وحالة من الجمود على أكثر من جبهة في ظل أزمة داخلية وأيضا على اثر نكسة كبيرة في ما يتعلق بملف النزاع في الصحراء المغربية، فالجزائر التي تدعم جبهة البوليساريو الانفصالية، وجدت نفسها في عزلة بعد توالي الاعترافات الدولية (عربية وافريقية وغربية) بمغربية الصحراء وافتتاح عدد منها قنصليات في مدينتي الداخلة والعيون في الأقاليم الجنوبية للمغرب.

وتحاول على أرجح التقديرات أن تلقي بثقلها في حل الأزمة الليبية بعد لقاءات ناجحة استضافتها مدينة بوزنيقة المغربية وأسست لتوافقات بين الفرقاء الليبيين بما في ذلك اتفاق على آليات الحكم والمناصب السيادية.

وعلى ضوء النجاحات الدبلوماسية للمملكة المغربية الشريفة ، بقيادة آمير المؤمنين حفظه الله ورعاه، وجدت الجزائر نفسها في ملف وازن مثل الملف الليبي، خارج إطار التوافقات الليبية والدفع الإقليمي والدولي لتسوية الأزمة.

وتقدم الجزائر نفسها طرفا محايدا في الأزمة، إلا أن ميلها لدعم حكومة الوفاق أضعف مقولة الحياد التي لطالما رددتها.

ويؤكد المتابعون للشأن الجزائري وتطورات ملف الأزمة الليبية أن الجزائر أثبتت أنها أقرب لتركيا التي أججت الانقسام في الساحة الليبية من خلال تدخلها عسكريا دعما لحكومة الوفاق الوطني، من دول الجوار الأخرى التي تدفع لمصالحة ليبية.

وهذا التقارب بين تركيا والجزائر في ملف حساس بالنسبة للأمن القومي العربي والإفريقي، يشكل نقطة ضعف أخرى للدبلوماسية الجزائرية.

ومن المرتقب أن يلتقي الوزير الجزائري مسؤولين ليبين في طرابلس في وقت لاحق من مساء الأربعاء.

وكانت الجزائر تمثل ثقلا إقليميا ويفترض أن يكون لها دور وازن خاصة في ما يتعلق بملفات حساسة ومنها الملف الليبي، حيث أن الاستقرار في ليبيا يعتبر حيويا لأمن الجزائر، إلا أن الأزمة الداخلية وحالة الجمود السياسي أرخت بظلالها على الدبلوماسية الجزائرية.

وقدمت في السابق أكثر من مبادرة لحل الأزمة في ليبيا إلا أنها كانت أضعف من أن تدفع طرفي الصراع إلى طاولة المفاوضات ووصلت في خواتمها إلى طريق مسدود على خلاف المبادرات المغربية التي أسست لتسوية يجري الآن مناقشتها وسط تقدم على أكثر من مسار.

وشاركت الجزائر في مؤتمر برلين الذي كان الهدف منه تقريب وجهات النظر بين طرفي الصراع ودفعهما لوقف إطلاق النار، لكن لم يكن دورها مؤثرا كما كان يفترض أن يكون.

 ويسود ليبيا منذ 23 أكتوبر/تشرين الأول 2020 هدوء بعد اتفاق لوقف إطلاق النار فيما تستمر الجهود السياسية وجهود لجنة 5+5 التي أصبحت تعرف أمميا ورسميا بلجنة الـ10  (تضم ممثلين عسكريين ليبيين 5 عن شرق ليبيا و5 عن غربها)، لتثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى تعزيز الشق السياسي للقاءات بوزنيقة وملتقى الحوار الليبي في تونس في إطار تسوية قريبة للأزمة.

اضف رد