panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الخيار الأمني في الحسيمة يؤجج الاحتجاجات ولا يمكن أن تقوم عليه حياة والحل في الإصلاح الشامل

رأى الكاتب والإعلامي جمال السوسي ” أن الخيار الأمني في معالجة الأزمة في منطقة الريف لا يمكن أن تقوم عليه حياة أو يبنى عليه مجتمع أو تستقر (معه) الأوضاع، مؤكداً أن ” “الحل الأمثل يمكن في الإصلاح الشامل وتنزيل المشاريع الضخمة التي أطلقها الملك المفدى في 2015، وفيه الدواء وراحة الجميع وربح الوطن، وسيبرهن الحل الأمني على أنه ليس الحل، وأنه لا يصح التعويل عليه، وأن الحل له مخرجٌ آخر”.

الحسيمة – رغم الاعتقالات والاحتجاجات لا تزال متواصلة لليوم التاسع على التوالي في شمال المغرب حيث وجدت السلطات، التي اعتمدت الخيار الامني، ان هامش المناورة لديها يضيق وانها لم تعد قادرة على استيعاب الغضب الشعبي ليس في منظقة الريف بل امتد إلى جميع المدن المغربية، كما رأت الصحف.

وتواصلت الاحتجاجات لليلة التاسعة على التوالي جرت مساء الاحد تجمعات في مدينة الحسيمة وفي الرباط وبلدات اخرى مطالبة باطلاق سراح ناصر الزفزافي زعيم هذا “الحراك”.

وأفاد مراسل “فرانس برس” أن “عدد المتظاهرين بلغ بضع مئات، وكان أقل من الليالي السابقة، بسبب كثافة حواجز الشرطة في المدينة، وانتشار قوات مكافحة الشغب على بعد أمتار من المتظاهرين، في حي سيدي عابد”.

وتفرقت التظاهرة مثلما يحصل منذ أسبوع قبيل منتصف الليل من دون حوادث تذكر، وفي مدينة إمزورن المجاورة، التي تشهد بدورها تظاهرات للحراك، شاركت مئات النسوة في مسيرة احتجاجية يوم الأحد.

وقالت صحيفة “ليكونوميست” في عدد الأحد إن “هناك توازن قوى في شوارع الحسيمة، حيث يقف من جهة المتظاهرون مع مطالبهم المتعلقة بالعمل والصحة والتربية، وقوات الأمن من جهة أخرى”، معتبرة أن الاعتقالات كانت بمثابة “ذخيرة” للمتظاهرين.

واعتقلت السلطات المغربية منذ السادس والعشرين من ماي ناصر الزفزافي وأبرز الناشطين في “الحراك”. ومثل نحو عشرين منهم أمام النيابة العامة في الدارالبيضاء بعدما أوقفوا بتهم “ارتكاب جنايات وجنح تمس بالسلامة الداخلية للدولة، وأفعال أخرى تشكل جرائم بمقتضى القانون”. 

الا ان الحكومة اكدت ان “ابواب الحوار لا تزال مفتوحة”، في حين من المقرر ان يشرح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت الوضع في منطقة الريف امام البرلمان الثلاثاء.

لكن المتظاهرين لا يزالون متمسكين بمطالبهم ويبدون خشيتهم من الممارسات “البوليسية” للدولة، ويرفضون اي وساطة من المسؤولين المحليين في المدينة الذين يعتبرونهم فاسدين.

وافاد صحافيون ان الكثير من المتظاهرين باتوا يطالبون جلالة الملك محمد السادس بالتدخل، وهو ما قامت به والدة الزفزافي لاطلاق سراح ابنها المعتقل.

واصدرت السلطات المحلية لإقليم الحسيمة في وقت سابق بيانا قالت فيه إنه “سيتم التوقيف الفوري لكل من أقدم على تهديد أصحاب المحلات التجارية لدفعهم إلى إغلاق محلاتهم”.

وأكدت الحكومة المغربية أن الاحتجاجات في منطقة الريف، شمالي البلاد، وبينها محافظة الحسيمة، مشروعة ويكفلها القانون، مشددة على نهجها في التفاعل الايجابي مع مطالب المحتجين عبر تسريع وتيرة المشاريع المبرمجة في منطقتهم.

وقررت الحكومة العمل على إرساء سياسية تواصلية منتظمة مع الفاعلين وكافة المعنيين بهذه التطورات التي تعرفها الحسيمة.

ونوهت أحزاب الائنلاف الحكومي بـنهج الحوار الذي اتبعته الحكومة والسلطات المحلية في تعاملها مع تلك الاحتجاجات.

 

اضف رد