أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الداخلية المغربية تجد حل لمشكلة وفاة بائع الأسماك داخل شاحنة نفايات لإتلاف البضائع الممنوعة

الرباط – قالت الداخلية المغربية أمس الثلاثاء عن فتح تحقيق في عمليات الصيد البحري غير المشروعة في منطقة الحسيمة بعد اربعة ايام من وفاة بائع اسماك في شاحنة نفايات لإتلاف البضائع الممنوعة.

ويمثل ذلك تطبيقا لتعليمات الملك المفدى محمد السادس الذي أمر بفتح “بحث دقيق ومعمق” في أصل المشكلة ومختلف جوانب الحادثة، التي اسفر التحقيق فيها عن ايداع ثمانية اشخاص الحبس الانفرادي الثلاثاء من أصل 11 تم فتح تحقيقات معهم.

وتصدرت صورة جثة محسن فكري بائع السمك البالغ حوالى 30 عاما في مطحنة شاحنة لنقل النفايات جميع صحف البلاد الى جانب صور تظاهرات الاحتجاج والحشد الضخم الذي سار في جنازته.

وقتل فكري مساء الجمعة في الحسيمة بمنطقة الريف عندما علق في مطحنة شاحنة لنقل النفايات بينما كان يحاول على ما يبدو انتشال اسماكه منها بعد ان صادرها عناصر شرطة في المدينة لإتلافها.

وشارك الالاف الاحد بهدوء في دفن فكري ثم تجمعوا مجددا مساء في وسط الحسيمة، المدينة الساحلية التي تعد حوالي 55 الف نسمة وغصت شوارعها بالمتظاهرين.

وقالت مصادر في وزارة الداخلية انه ارتباطا بالحادث (..) وخاصة الظروف التي تم فيها شراء وإخراج كمية من السمك غير المرخص من الميناء، راسل وزير الداخلية وزير العدل والحريات من أجل فتح بحث حول عمليات الصيد غير القانونية في منطقة الحسيمة مع ترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج هذه الأبحاث”، بحسب وكالة أنباء المغرب العربي.

والثلاثاء ايضا، أمر قاضي تحقيق بإيداع ثمانية أشخاص رهن الاعتقال الاحتياطي، في إطار التحقيق الجاري حول ظروف وفاة فكري.

وقال بيان للنيابة العامة في محكمة استئناف الحسيمة أن الأمر يتعلق “باثنين من رجال السلطة ومندوب الصيد البحري ورئيس مصلحة بمندوبية الصيد البحري وطبيب رئيس مصلحة الطب البيطري وثلاثة مستخدمين بشركة النظافة، في حين قرر مواصلة التحقيق مع الأشخاص الثلاثة الآخرين في حالة سراح”.

كما جرت تظاهرات اصغر حجما في عدد من مدن الريف الاخرى وكذلك في الدار البيضاء (غرب) ومراكش (غرب الوسط) والرباط وسط هتافات “كلنا محسن”.

وغداة الحادث فتحت وزارة الداخلية تحقيقا فيما أمر جلالة الملك الملك محمد السادس بارسال وزير الداخلية محمد حصاد الاحد الى الحسيمة لتقديم التعازي والتأكيد لأسرة الفقيد على التطبيق الصارم للقانون.

وتدخل الملك المفدى بنفسه في الملف ووجه تعليمات “لإجراء بحث دقيق ومعمق ومتابعة كل من ثبتت مسؤوليته في هذا الحادث، مع التطبيق الصارم للقانون في حق الجميع”.

وصرح حصاد ان “جلالته لا يريد ان يتكرر هذا النوع من الحوادث” مكررا مساء الاحد عزمه على تحديد ملابسات مقتل فكري، وعلى “معاقبة المسؤولين عن هذه المأساة”.

واوضح حصاد “نحن متأكدون من ان الشخص المعني (محسن فكري) قد غادر الميناء في سيارة مع شخص آخر، ورفض التوقف عند نقطة تفتيش تابعة للشرطة. وعندما أعطي التحذير، تم اعتراض السيارة التي كانت في داخلها كمية كبيرة من سمك أبو سيف، وهو نوع يمنع صيده” في المغرب.

وكان وزير الداخلية قد شدد على ان “العدالة ستعاقب بشدة عن كل الاخطاء” المرتكبة، لافتا الى ان خلاصات التحقيق يجب أن تصدر “بشكل سريع جدا، انها مسألة أيام”.

واشارت نتائج تشريح الجثة التي كشفتها الصحف المحلية الى اثار “كسر في القفص الصدري طال العظام الخمس الاولى من الجهتين اليمنى واليسرى” وان الوفاة نجمت عن “نزيف حاد بسبب جروح في الصدر”.

وتقول المصادر إن الموقوفين هم: سائق الشاحنة وعامليْن كانا على متنها ومسؤول الشرطة الإدارية وطبيب بيطري ومندوب الصيد البحري ومسؤول بمندوبية الصيد. كما استمع المحققون إلى شهادة أصدقاء لمحسن فكري كانوا حاضرين وقت وقوع الحادث.

وتم توقيف قائد المقاطعة الرابعة بالحسيمه ونائبه؛ حيث ستتم متابعة قائد الفرقة وفقا لنظام الامتياز القضائي الذي يعتبره المغاربة نوعا من الحصانة ضد المحاسبة.

اضف رد