panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

«الداخلية المغربية» توجه صفعة قوية لتجار الإنتخابات..تعرف على التفاصيل

وجه  وزير الداخلية رسالة إلى ولاة وعمال المملكة، لجعل حد وقطع الطريق أمام “جمعيات المساندة” التي شكّلتها النخب السياسية والأحزاب، من الجمعيات المحلية لدعم مرشحيها في الانتخابات، لكن مثل هذا الخيار يجدد مخاوف جدية من احتواء السلطة لقوى وفعاليات المجتمع المدني، وتحييدها عن دورها التفاعلي والرقابي واستخدامها في مشروع سياسي وخلق شبكة من جمعيات الريع المالي.

واشار بيان وزير الداخلية عبدالوافي لفتيت بتاريخ 21شتنبر 2020 تحت عدد 17687، الموجه الى ولاة وعمال الجهات والاقليم حول إعداد وتنفيذ ميزانية الجماعات الترابية برسم سنة 2021 ، أكد فيها على نقل إختصاص منح الدعم المتعلقة بالانشطة الثقافية والرياضية والفنية المخصص للجمعيات، السلطات اللامركزية التابعة لوزراة الداخلية بمجموع التراب الوطني .

وأكدت البيان ان هذه الخطوة جاءت على بعد شهور من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وذلك من اجل قطع الطريق على رؤساء المجالس الجماعية لاستغلالها في حملاتهم الانتخابية.

وكان تقرير أعدته لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب في عام 2016 ، بخصوص تمويل الجمعيات، كشف اختلالات تعتري الدعم الداخلي والخارجي الموجه لجمعيات المجتمع المدني.

وفضح التقرير مجموعة من الاختلالات والنواقص التي تحد من إعمال مراقبة حقيقية وفعالة لأوجه صرف الدعم وأثره على المواطن، مؤكدين أن ذلك يأتي رغم وجود ضمانات قانونية ومسطرية تجعل مراقبة الدعم المالي العمومي الموجه للجمعيات أمرا ممكنا.

فيما أشار التقرير، إلى أن الحكومات السابقة لم تتمكن من تقديم صورة واضحة حول سيرورة ومآل جزء مهم من المال العمومي، وهو ما جعل المجلس الأعلى للحسابات يؤكد أن تلك الرقابة تتسم بصعوبات ترتبط، أساسا، بالإطار التنظيمي المحدد لكيفية إدلاء الجمعيات الممنوحة بحساباتها.

واعتبر أن الدعم العمومي الموجه للجمعيات يخضع، في أغلب الحالات، لاعتبارات غير موضوعية قد تكون سياسية أو إيديولوجية أو انتخابية، واعتبره مجرد ريع مالي مادام، في معظمه، غير مؤطر بمشاريع وبرامج محددة مسبقا في إطار اتفاقيات شراكة من شأنها تسهيل عملية تحقيق الأهداف ، من أجل الوقوف على أثر ذلك الدعم على حياة المواطن المستفيد ، وبالتالي تقديم تقييم مبني على أسس من الموضوعية والشفافية.

واعتبرت لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب أن الأمر يزداد تعقيدا حينما يوزع الدعم وفق معايير متسمة بعدم الوضوح وغياب العدالة وتكافؤ الفرص والمساواة في الاستفادة من الدعم العمومي، مشيرين إلى خطورة هذا الأمر لما يرتبط به من شراكات وصفة بالمنفعة العامة، وهو ما قد يشكل مصدرا من مصادر تعطيل آلية تتبع وتقييم المشاريع المستفيدة من الدعم العمومي، بسبب عجز الجهة المانحة عن القيام بالمراقبة الضرورية، والتي أرجعتها الحكومة إلى العدد الكبير للجمعيات وعدم توفر القطاع الحكومي المانح على الإمكانيات الضرورية للقيام بذلك.

فيما سجل التقرير غياب معطيات إحصائية تخص مصادر الدعم العمومي للجمعيات من طرف المؤسسات والمقاولات العمومية والجماعات الترابية، مبرزا أنها “تعد فاعلا عموميا أساسيا في تنفيذ مختلف البرامج المسطرة في إطار مختلف المجالات والأوراش التنموية والترابية والنهوض بالحقوق والحريات، بشراكة مع المجتمع المدني”.

وتشير المعطيات الرقمية إلى ازدياد حجم الدعم المالي الموجه للعمل الجمعوي الذي بلغ 3 ملايير درهم (300 مليار سنتيم)، علاوة عن شيوع فكرة إنشاء أنسجة وروابط جمعوية سواء تعلق الأمر بالمجال التنموي أو بالمجال الحقوقي أو الثقافي، كما تشير المعطيات الرسمية إلى بلوغ الدعم الأجنبي للجمعيات 29 مليار سنتيم سنة 2016. ويبدو من خلال المعطيات الرقمية أن تطور جمعيات المجتمع المدني تصاحبه اختلالات بنيوية بارزة.

حيث تظهر معطيات الحكامة المالية أن 80 بالمائة من الاعتمادات المالية المخصصة لدعم المجتمع المدني تذهب إلى 20 بالمائة من الجمعيات فقط، وأن حوالي 0.3 من الجمعيات تستحوذ على 36 بالمائة من مجموع الاعتمادات الموجهة للشراكة بين الدولة والمجتمع المدني.

وتشير معطيات الشفافية والحكامة إلى أن 95 بالمائة من الجمعيات لا تقدم أي كشف بخصوص حساباتها، ولا يقتصر الأمر على الجمعيات الصغيرة بل يمتد إلى جمعيات “الحظوة” المتمتعة بصفة “المنفعة العامة”، فقد كشف تقرير الأمانة العامة للحكومة عن مراسلتها ل166 جمعية تحمل صفة المنفعة العامة لم تدل بتقاريرها المالية السنوية، وتبين لها أن 17 جمعية منها لم تدل بشكل قاطع بتقاريرها. وتؤكد المعطيات المتعلقة بالحياة الجمعوية ومنها البحث الوطني للمندوبية السامية للتخطيط حول “المجتمع المدني” إلى أن أكثر من نصف الجمعيات المغربية لا تتوفر على مقر، وأن 80 بالمائة من الجمعيات تعاني من نقص في التجهيزات الضرورية، وأن 5.4 بالمائة فقط من الجمعيات تتوفر على ميزانية تفوق 500 ألف درهم، وأن 32 بالمائة من موارد الجمعيات تأتي من الهبات والتمويلات الجارية المقدمة من الأسر ثم الدولة.

وتؤشر معطيات التنظيم الذاتي للجمعيات على ضعف في الحكامة وخضوع الفاعل الجمعوي للفاعل السياسي، كما تظهر تلك المعطيات وجود عملية تفريخ لكثير من الجمعيات في سياق انبثاق المبادرة الوطني للتنمية البشرية، في مقابل محاربة جمعيات سعت إلى أخذ مسافة بينها وبين الدولة وشكلت عامل إحراج للنظام في قضايا حقوق الإنسان أمام المنتظم الأممي.

لقد واجه المجلس الأعلى للحسابات صعوبات كثيرة في مهمة مراقبة استخدام الأموال العمومية الممنوحة للجمعيات، وقد تضافرت عدة عوامل لإفشال مهمة تتبع مسار صرف 3 مليار درهم تلقتها الجمعيات من طرف القطاعات الحكومية والمؤسسات والمقاولات العمومية سنة 2014، ولعل أهمها غياب المعلومة، وعدم مسك الوثائق المحاسبية، وانعدام الحكامة والشفافية، وغياب اتفاقيات بالنسبة للإعانة التي تتجاوز 50 ألف درهم.

كما واجهت الأمانة العامة للحكومة صعوبات كثيرة في مهمة مراقبة الدعم الموجه للجمعيات، إلى درجة أن الأمين العام للحكومة إدريس الضحاك اعترف بفشل مهمة الرقابة بسبب كثرة المتدخلين في الموضوع، لذلك طالب إدريس الضحاك بتوحيد الجهة المدبرة للعمل الجمعوي والدعم الممنوح له داخليا وخارجيا، وعلى إعمال نظام الحوسبة والقوانين المعمول بها. 

 

 

 

 

اضف رد