panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الرابطة المغربية لحقوق الإنسان تقاضي الجزائر لانتهاكها حقوق المحتجزين بمخيامات تندوف

تُشير التقارير الحقوقية الصادرة عن منظمات دولية تعنى بحقوق الإنسان، إلى أن السكان الصحراويون بمدينة تندوف تحت سلطة البوليساريو وحاضنتها الجزائر يعيشون أوضاعا إنسانية مزرية تتراوح بين سوء المعاملة والحرمان من كافة الحقوق الأساسية والتنكيل.

الرباط – أعلنت الرابطة المغربية لحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء رفع دعوى قضائية لدى المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان ضد الجزائر بسبب تورط الأخيرة في انتهاكات لحقوق الإنسان بمخيمات الصحراويين وهي مخيمات تسيطر عليها وتديرها جبهة البوليساريو الانفصالية بجنوب غربي الجزائر.

وتقع مخيمات تندوف التي تحمل نفس اسم المدينة المتواجدة بها في عمق الصحراء الجزائرية وتحديدا في جنوبها الغربي على الحدود مع الأقاليم الجنوبية للمغرب وشمال موريتانيا.

وتضم المدينة المخيمات التي أنشأتها الجبهة الانفصالية في سبعينات القرن الماضي والتي اتخذت منها في مناسبات عديدة ورقة مساومة وابتزاز ووظفتها في سياق اتهامات وادعاءات ضد المغرب.

وكانت تقارير غربية قد أشارت في السابق إلى تورط جهات جزائرية حكومية وقيادات في جبهة البوليساريو في ملفات فساد تتعلق بتحويل أموال الاغاثة الانسانية الدولية.

وعقدت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان (غير حكومية) الثلاثاء مؤتمرا صحفيا بالعاصمة الرباط لتقديم تفاصيل الدعوة القضائية التي رفعتها ضد الجزائر حول انتهاكات حقوق الإنسان في تندوف.

وأرجع رئيس الرابطة إدريس السدراوي الأسباب التي دفعت منظمته إلى رفع الدعوى القضائية إلى “تردي الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية بمخيمات تندوف الموجودة على الأراضي الجزائرية”.

وقال السدراوي إن “جميع الأحزاب والنقابات والأصوات المعارضة لهذه الجبهة مرفوضة داخل المخيمات ويتم معاقبتها والتضييق عليها دون أي احترام لأي قوانين”.

كما أشار إلى أن “الجمعيات الحقوقية وخصوصا المغربية منها ممنوعة من دخول المخيمات فضلا عن غياب أي قانون منظم للسجون والاعتقال بالمخيمات والمعطيات حول عدد الموقوفين”.

ولفت إلى أن المحكمة الإفريقية قبلت في اغسطس/اب الدعوى القضائية ضد الجزائر في سابقة تعد الأولى من نوعها بالنسبة لها.

والمحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب هي محكمة قارية أنشأتها دول أعضاء بالاتحاد الإفريقي في 1998 لتعزيز حماية حقوق الإنسان وشعوب القارة السمراء.

وبدأت قضية الصحراء عام 1975 بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب والبوليساريو إلى نزاع مسلح استمر حتى العام 1991 وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

واقترح المغرب كحل لملف النزاع حكما ذاتيا لمواطنيه في الصحراء المغربية تحت سيادته، لكن الجبهة الانفصالية المدعومة من الجزائر تطالب بالاستقلال.

وتسلط الدعوى القضائية الضوء على حجم المعاناة في مخيمات تندوف الذي تصفه بعض التقارير الحقوقية الدولية بأنه جحيم في الصحراء تحت ادارة البوليساريو التي تسيره بالمحسوبية وتمعن في قمع كل من يعارضها ممن اقتادتهم واحتجزتهم في تلك المخيمات في سبعينات القرن الماضي حين كان المغرب منشغلا في استرداد أراضيه من المستعمر الاسباني.

وتوظف الجبهة الانفصالية بمعية الجزائر معاناة المئات من المواطنين الصحراويين المغاربة ووزعتهم على أربع مخيمات، وأعلنت أنهم “لاجئون” بينما يعتبرون أنفسهم مُحتجزين.

ويواجه الصحراويون المحتجزون من قبل الجبهة الانفصالية في مخيمات تندوف بالجزائر سوء المعاملة والتنكيل والحرمان من أبسط ضرورات الحياة والعيش الكريم والحقوق الأساسية بينما تسوق الجبهة في توظيف سياسي مفضوح معاناتهم بوصفهم لاجئين.

وتشير تقارير حقوقية دولية إلى أن الصحراويين في تندوف فئتان: واحدة مقربة من مراكز النفوذ في البوليساريو. وتتمتع هذه الفئة بمعاملة خاصة تشمل جميع مناحي الحياة من خدمات اجتماعية ورعاية صحية وامتيازات معيشية.

وفئة ثانية تشكل غالبية سكان المخيمات وهي فئة مهمشة تئن تحت سياط الفقر وسوء المعاملة والتنكيل والحرمان من أبسط الحقوق بسبب معارضتها للجبهة الانفصالية ولسياسة الحاضنة الجزائرية التي تمنع عودتهم للمغرب.

وتبتز البوليساريو هؤلاء بالمعونة وبعض المكاسب لضمان الطاعة كرها والولاء لقادتها.

يصف محتجزون سابقون لدى جبهة البوليساريو، مخيمات تندوف بـ “الجحيم”، وذلك في إشارة إلى حجم العذاب الذي يتعرض له “الرهائن الصحراويون” في تلك المخيمات، فعلاوة على قساوة المناخ الصحراوي الحار أغلب فترات السنة والبارد ليلا في فصل الشتاء، وطول سنوات الانتظار بالمصير الموعود، تبقى الإجراءات الصارمة التي تفرضها قوات البوليساريو على السكان أكثر ما يضايقهم وتجعل حياتهم جحيما لا يطاق، حيث أن العناصر المسلحة التابعة لجبهة البوليساريو لا تغادر صغيرة ولا كبيرة في شؤون السكان الصحراويين إلا وتدخلت فيها.

ووفقا لشهادات آخر فوج هَرب من تنْدوفْ قُدمت في ندوة صحفية سنة 2010، فإن أبسط الحقوق لا يتمتع بها سكان المخيمات الأربعة، ومن بينها السكن اللائق، حيث يؤكد الهاربون من هناك أن سلطات جبهة البوليساريو لا تراعي النمو الديمغرافي إذ أن أغلب المحتجزين لا يزالوا حبيسين خيمة يتيمة رغم مرور أزيد من 40 سنة، ولا تسمح لهم الظروف المادية الصعبة من إضافة مسكن آخر لاستيعاب نمو الأسر والعائلات، و لا تبادر البُوليساريو ببناء منازل أخرى لمواكبة التزايد السكاني، الأمر الذي جعل كثير من الأسر والعائلات عُرضة للتشرذم.  

وحسب شهادات العائدين إلى المغرب، فإن السفر إلى أي مدينة في الجزائر يخضع لرقابة شديدة، تتطلب من الراغبين في ذلك لإذن مشترك موقع من طرف سلطات البوليساريو والجزائر، وتُؤكد تلك الشهادات بأن تصريح التنقل لا يُمنح لأي كان وإنما يتم على أساس شروط ومعايير تُحددها السلطات القائمة بالمخيمات، ولا تنتهي معاناة المسموح لهم بالتنقل عند هذا الحد، ذلك أن الجيش الجزائري يقيم 

اضف رد