panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الربط الكهربائي بين المغرب وألمانيا وإسبانيا وفرنسا والبرتغال يفتح مرحلة جديدة للاندماج الإقليمي مع أوربا

يُعد مشروع (نور1) و(نور 2) أكبر محطتين  عملاقتين لتوليد الطاقة الشمسية في العالم،و تكنولوجيا المرايا المستخدمة التي يتوفر عليها المغرب فهي أقل انتشارا وأكثر كلفة من لوحات الخلايا الضوئية التي تشاهد على سطوح المنازل في أنحاء العالم، وتتميز بإستمرارها في توليد الكهرباء حتى بعد غياب الشمس.

مراكش – وقع كل من المغرب وألمانيا وإسبانيا وفرنسا والبرتغال، اليوم الخميس بمراكش، على اتفاق يهم التبادل المستدام للكهرباء بين البلدان الخمسة في إطار اشغال مؤتمر المناخ “كوب22″، الذي ينظم من 7 إلى 18 نونبر بالمدينة الحمراء.

وأشاد وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، مولاي حفيظ العلمي، بالتوقيع على هذا الاتفاق، الذي يعطي دفعة جديدة للشراكة بين المغرب وأوربا في مجال الطاقات المتجددة، مبرزا أهمية المضي قدما في تطوير الموارد الطاقية الخضراء لتقليص انبعاثات الغازات الدفيئة والمساهمة في التنمية المستدامة.

وذكر العلمي بأن المغرب سينتج 40 بالمائة من الطاقة النظيفة في أفق 2020، وسيرفع مساهمة الطاقة المتجددة في الباقة الطاقية الكهربائية إلى 52 بالمائة سنة 2030، وذلك بفضل مقاربة شاملة وفعالة.

من جهته، اعتبر كاتب الدولة الألماني المكلف بالشؤون الاقتصادية والطاقة، راينير باك، أن المغرب يعد “رائدا” في مجال الطاقات المتجددة في إفريقيا وفي العالم، مضيفا أن المملكة أصبحت بفضل مشاريعها ومبادراتها “نموذجا” في هذا المجال.

وشدد المسؤول الألماني في هذا الصدد على أهمية الربط بين ضفتي المتوسط، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق الذي يكتسي أهمية “قصوى” سيكون في صالح المغرب وأوربا.

وفي نفس السياق، أبرز وزير الطاقة والسياحة الإسباني، ألبارو نادال، أهمية التوقيع على هذا الاتفاق “الاستراتيجي” بهدف تحقيق التنمية المستدامة للبلدان الموقعة، مضيفا أن الربط الكهربائي هو آلية لا غنى عنها من أجل وضع استراتيجيات للتنمية في مجالات متعددة.

وقال إن المغرب، الذي يعد فاعلا “مهما” في المنطقة المتوسطية، يعتبر شريكا “استراتيجيا” لأوربا وهذا الاتفاق لا يمكنه سوى ترسيخ الشراكة بين الطرفين.

أما كاتب الدولة البرتغالي للطاقة، خوسي سيغورو سانتشيس، فأشار إلى أن هذا الاتفاق يعد آلية “مجددة” من أجل إنتاج واستعمال الطاقات الخضراء في المغرب وأوروبا، ولكن أيضا في إفريقيا بالنظر للحضور القوي الذي يحظى به المغرب في هذه القارة.

وقال إن الربط بين إفريقيا وأوربا سيتعزز من خلال هذه الاتفاقية التي تشكل خارطة طريق حقيقية من أجل المضي قدما في التعاون الثنائي.

بدورها، أشادت وزيرة البيئة والطاقة والبحر الفرنسية، سيغولين روايال، بهذه المبادرة التي أقدم عليها المغرب، الذي يعد “نموذجا” في مجال تطوير الطاقات المتجددة في المنطقة المتوسطية. وأوضحت خلال كلمة تليت باسمها أن هذا الاتفاق يشكل “آلية مهمة من أجل تطوير اقتصاداتنا” وسيسمح بتبادل الكهرباء بين بلدان ضفتي المتوسط.

المفوض الأوربي للطاقة والتغير المناخي، ارياس كانيتي، أبرز أن المغرب “رائد” في المجال الطاقي بفضل وضع وتطوير عدة مشاريع في مجال الطاقات الريحية والشمسية، مضيفا أن تجربة المملكة تعد مثالا يحتذي به.

وأشار رئيس اللجنة العلمية لـ”كوب22″، نزار بركة، إلى أن هذا الاتفاق الذي وقعته الدول الخمس يساهم بشكل فعلي في تحقيق أهداف “كوب22” والاندماج الطاقي بين أوربا وإفريقيا.

وعقب التوقيع على هذا الاتفاق، أكد رئيس مجلس إدارة الوكالة المغربية للطاقة المستدامة “مازن”، مصطفي الباكوري، أن الاتفاق الذي تم توقيعه اليوم يكتسي “أهمية كبري، ويفتح “مرحلة جديدة للاندماج الإقليمي مع أوربا من خلال عمليات الربط وتنمية الطاقات المتجددة كأفق لتعزيز هذا الاندماج الجهوي”.

وأوضح أن هذه الاتفاق “لا يعكس فقط تطابق وجهات النظر، بل أيضا اتفاقا حول الخطوات الضرورية لإطلاق مسار يسمح بتعزيز الربط الكهربائي بين جنوب المتوسط وشماله عبر المغرب”، مبرزا أن الأمر يتعلق “بمرحلة ستفتح آفاق جديدة لاندماج أكبر لأنها ستشجعنا أيضا على تسريع وتيرة العمل من أجل الربط مع موريتانيا وبالتالي مع كامل إفريقيا الغربية”.

وجرت مراسيم توقيع هذا الاتفاق بحضور عدد من المسؤولين، من بينهم على الخصوص سفير الاتحاد الأوربي بالمغرب، روبرت جوي، والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، علي الفاسي الفهري.

وكان المغرب قد أطلق مشروع نور، الذي يمتد على مساحة 3000 هكتار، حيث سيتكون من أربع محطات، ويتيح إنتاج 580 ميغاوات من الكهرباء، وتزويد مليون منزل بالطاقة عند اكتمال المشروع.

ويرتقب أن تكون المحطة الثانية والثالثة جاهزتين في العام المقبل، بينما لم تبدأ الأشغال بعد في المحطة الرابعة.

ويسعى المغرب إلى رفع حصة الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء إلى 42% في 2020، ثم إلى 52% بحلول 2030.

وتعتقد وزيرة البيئة المغربية حكيمة الحيطي بأن أثر الطاقة الشمسية على المنطقة في هذا القرن، سيكون بقدر أثر النفط في القرن الماضي. 

وتقول الحيطي: “لسنا بلدا منتجا للنفط، ونستورد 94 بالمئة من طاقتنا على شكل وقود أحفوري من الخارج، وهذا له أثر كبير على ميزانيتنا.. وكنا ندعم أيضا الوقود الأحفوري، وهذا أيضا مكلف جدا، ولذلك عندما علمنا بإمكانيات الطاقة الشمسية قلنا:: لم لا؟”.

وستشكل الطاقة الشمسية ثلث الطاقة المتجددة في المغرب مع حلول عام 2020، حيث تأخذ كل من الطاقة المائية والهوائية النصيب ذاته. 

وتقول مها القادري: “إن تصدير الطاقة لأوروبا ممكن، ولكن يجب بناء الموصلات التي لا تستخدم الموصلات الموجودة مع إسبانيا بعدها يمكن بدء التصدير”.

وتوقفت إسبانيا نفسها عن مشاريع طاقة شمسية؛ بسبب عدم وجود الموصلات لتصدير الطاقة لفرنسا. وقد حدد الاتحاد الأوروبي لكل عضو توفير 10 بالمئة من طاقته للتصدير مع حلول عام 2020.

ويركز المغرب أولا على توفير حاجته من الطاقة حتى يصبح لديه اكتفاء ذاتي، وهذا قد يتضمن يوما ما تحلية المياه. ويدرك المسؤولون أن ما يقومون به هو أكثر مشاريع الطاقة المتجددة تطورا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

اضف رد