أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الريسوني: منع القباج من الترشح للانتخابات البرلمانية يستجيب لإعلام ” حلفاء الفساد ومرتزقة الاستبداد”

أثار منع ترشيح أحد طلبة العلم حماد القباج للانتخابات البرلمانية المرتقبة في السابع من تشرين الأول/اكتوبر القادم باسم حزب العدالة والتنمية الذي يقود التحالف الحكومي جدلا واسعا وردود فعل متباينة. 

وهاجمت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، قرار صادر عن والي مراكش عبد الفتاح البجيوي، واعتبرته “مرفوضا تماما” وأعلنت دعمها لحماد القباج، مسجلة أن القرار يعتبر عرقلة لإدماج حاملي الفكر السلفيين المعتدلين في مؤسسات الدولة.

وتحول رفض قبول ملف ترشح حماد القباج إلى مادة للسخرية من وزارة الداخلية وممثليها المحليين، من قبل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين اعتبروا المنع حرمانا لمواطن من حقوقه الدستورية.

وفي هذا الصدد، قال أحمد الريسوني، الرئيس السابق لحركة “التوحيد والإصلاح” الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية، إن منع وزارة الداخلية لترشيح حماد القباج، مطابق تماما لمضامين الحملة الإعلامية التي انخرط فيها ضده “الحداثويين حلفاء الفساد ومرتزقة الاستبداد”، على حد تعبير الريسوني.

وأضاف الريسوني، في بيان نشر على موقعه الرسمي، أن هذا الحدث ذكره بـ”التناغم التام بين طائفتي الحداثيين والمخزنيين، بالاجتماع التاريخي الذي دعينا إليه في شهر مايو 2003، بمنزل وزير الداخلية آنذاك مصطفى الساهل، الذي كان مرفوقا بكاتب الدولة في الداخلية فؤاد عالي الهمة.”

وأشار الريسوني، الذي كان مدعوا بصفته المتهم الأول في الاجتماع إلى جانب أعضاء الأمانة العامة لحزب “العدالة والتنمية” وعلى رأسهم عبد الكريم الخطيب، إلى أنهم استمعوا إلى مرافعتين تهديديتين شديدتَـيِ اللهجة، قدمهما المدعيان العامان مصطفى الساهل وفؤاد عالي الهمة. “كانت المرافعتان موجهتين ضد حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح، وضد أشخاص بأعيانهم وأسمائهم، على وجه التخصيص بعد التعميم.” يضيف الريسوني حسب البيان.

وقال الريسوني: “وأنا أقرأ صك الاتهام الذي أصدرته وزارة الداخلية ضد القباج، هل تفاعلت الوزارة مع الحملة الصحفية وتأثرت بها، فقررت دَوس جميع القوانين والمواثيق والقيم لأجل منع القباج، معتمدة على حيثيات الحملة وضغوطها؟ أم أنها هي من حرك الحملة وزودها بالمواد اللازمة، بغية ترويجها، تبريرا وتمديدا لإعلان قرار المنع في الوقت المناسب؟”

وشدد الريسوني على أن كل الديموقراطيين والحقوقيين اليوم أمام امتحان صعب، “لقد كان من أهم المنجزات التي نص عليها الدستور، تشبت المملكة بحقوق الإنسان كما هو متعارف عليه دوليا، فهل منع القباج من الترشح يدخل ضمن التشبث بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا؟” وتابع مستكرا: “هل توجد دولة ديمقراطية واحدة في العالم منعت مواطنا من الترشح، بناء على مستندات ديماغوجية تهريجية؟”. 

وجه  حماد القباج بعد المنع من الترشيح، رسالة إلى الملك المفدى  عنونها “رسالة مفتوحة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله”.
 
وأضاف القباج في رسالته: “أنا مواطن مغربي متشبع بروح السلفية الوطنية التي تؤمن بالاعتدال والتعايش والانفتاح وحب الوطن وتتمسك بدولة المؤسسات والقانون. كما أنني من أكبر المقاومين لدعوات وسلوك بث الكراهية والحقد والتفرقة والعنف بكل أشكاله، ومن أحرص الناس على تماسك مكونات المجتمع المغربي، وكتاباتي ومواقفي الكثيرة خير برهان على ذلك، ولو شرفتني جلالتكم باستقبال كريم فإنني أتشرف بإطلاعكم على عشرات الوثائق المثبتة لما أقول والنافية لما ادَّعاه علي الوالي”.

وزاد: “ليت شعري كيف يتهمني الوالي بـ: (مناهضة المبادئ الأساسية للديمقراطية، التي يقرها دستور المملكة)، وقد كنت من أكثر الناس نشاطا في الدعوة للتصويت على الدستور بنعم، ولا زالت عندي تسجيلات مرئيّة لعدد من المهرجانات الخطابية في هذا الصدد”.

وأفاد: “عملت بجد وتفان في لجنة الحوار الوطني لإعداد قوانين تنزيل بعض أهم المقتضيات الدستورية.. ولو فرضنا جدلا وتنزلا؛ أنه كانت لي أخطاء في وقت ما فإن مواقفي المذكورة ناسخة لها؛ وقد وسع عفوكم الكريم أشخاصا اتهموا وحوكموا بما هو أكبر؛ فلماذا لا يقتدي بكم رجال السلطة الذين ظلموني بهذا الشكل غير الأخلاقي؟!”.

وأعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، التي يرأسها عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة، دعمها للداعية حماد القباج في كل الخطوات التي يتخذها دفاعا عن الحق والمشروعية، وتعرب عن أسفها الشديد لعدم قبول السلطات المعنية ملف ترشيح حماد القباج مرشح حزب العدالة والتنمية بدائرة كليز بمراكش.

واعتبرت الأمانة العامة للحزب، في بلاغ نشرته مساء الجمعة، أن هذا القرار يمثل اعتداء على حق حماد القباج الدستوري في الترشح، مؤكدة أن “القرار المتخذ غير مقبول تماما”.

ونددت الأمانة العامة للمصباح في البلاغ ذاته بالحملة الإعلامية الظالمة التي استهدفت حماد القباج، ولم تدخر وسعها في الإساءة إليه بكل الافتراءات والأكاذيب التي وصلت إلى حد التعريض به بسبب إعاقته.

ونبه بلاغ الحزب إلى أن الأمانة العامة، وهي تعلن عن تضامنها مع الأخ حماد القباج، تؤكد أن “مكانته داخل الحزب ستتعزز بإذن الله باعتبار خصاله الحميدة وكفاءته المتميزة وتعلن مؤازرتها له في كل القرارات التي يمكن أن يتخذها دفاعا عن الحق والمشروعية”.

 

اضف رد