panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

السلطات الجزائرية تمنع 5 جنرالات من السفر وتسحب جوازاتهم!!

الجزائر – تناقلت العديد من المواقع الإخبارية الجزائرية خبر منع خمسة جنرالات متقاعدين من السفر إلى الخارج، بموجب قرار صدر عن النائب العسكري العام في محكمة مدينة البليدة.

ويتعلق بكل من الجنرال مناد نوبة القائد السابق للدرك الوطني، سعيد باي القائد السابق للناحية العسكرية الثانية، عبد الرزاق شريف القائد السابق للناحية العسكرية الرابعة واللواء حبيب شنتوف القائد السابق للناحية العسكرية الأولى، بالإضافة إلى بوجمعة بودواو الذي كان يشغل منصب مدير الشؤون المالية في وزارة الدفاع الوطني.

وذكر موقع ALG24 حسب “مصادره المطلعة” أنّ قرارات سحب جوازات السفر طالت كلا من اللواء “مناد نوبة” قائد الدرك الوطني سابقا، ومدير المصالح المالية العسكرية في وزارة الدفاع الوطني سابقا اللواء “بوجمعة بودواور”، وقائد الناحية العسكرية الأولى سابقا اللواء “لحبيب شنتوف”، وقائد الناحية العسكرية الثانية سابقا اللواء “سعيد باي”، إلى جانب اللواء “عبد الرزاق شريف” قائد الناحية العسكرية الرابعة سابقا.

وأكد نفس الموقع أن منع الجنرالات من السفر جاء بعد خرق اللواء المقال “سعيد باي” لقرار مغادرة التراب الجزائري، حيث سافر إلى باريس يوم الثلاثاء الماضي، رفقة عائلته على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، قبل أن يعود يوم الجمعة 14 سبتمبر إلى الجزائر قادما من مطار “أورلي” بباريس.

ووفقا لنفس الموقع فإن المدير العام للشرطة الجزائرية، مصطفى لهبيري، أمر بفتح تحقيق حول ظروف مغادرة “سعيد باي” الجزائر.

ولا تزال اقالة هؤلاء الجنرالات مبهمة، حتى وإن كان الكثير من المراقبين قد ربطها بالتحقيقات في قضية الكوكايين، المتهم فيها كمال شيخي المعروف باسم “البوشي”، والذي تبين أن له علاقات وطيدة بمسؤولين كبارا في الجيش وأبنائهم، بالإضافة إلى مسؤولين مدنيين وأبنائهم.

وأشار إلى أن قرار القاضي العسكري جاء اثر مغادرة اللواء سعيد باي للجزائر مصطحبا عائلته،بعد فترة قصيرة من صدور قرار بمنعه من مغادرة البلاد، موضحا أن اللواء باي تمكن من السفر بعد تواطؤ من داخل المصالح الأمنية لمطار الجزائر الدولي.

وأوضح الموقع أن المحكمة العسكرية تتحرى منذ أشهر بخصوص الألوية الخمسة في قضايا استغلال النفوذ والثراء غير المشروع، واستعمال وظيفتهم السامية كعسكريين للحصول على امتيازات غير مستحقة.

واعتبر أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كان قد أنهى مهام الضباط الخمسة مؤخرا، بعدما وصلته تقارير عن ممتلكاتهم الغير مشروعة والثروات وتجاوزاتهم للقوانين وضوابط المهام الموكلة إليهم.

وأوضح المصدر ذاته أن كل واحد من هؤلاء الجنرالات تمكن من كسب ثروة طائلة، بطرق غير مشروعة، وأن هناك بينهم من يمتلك حوالي 30 شركة خاصة في مجالات مختلفة، أغلبها بأسماء أبنائهم.

وأشار الموقع الاخباري إلى أن “الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أمر القضاء بالضرب بقوة كل من تسول له نفسه استغلال وظيفته للتربح غير المشروع، وعدم التساهل مع أي مسؤول في قضايا الفساد مهما كانت صفته أو مكانته، وأمر بالمساواة بين المواطن العادي وكل مسؤول في الدولة خلال المحاكمات، إذا ثبتت المخالفات التي أظهرتها التحريات الأمنية”.

جدير بالذكر أن هذه الإقالات وتداعياتها بدأت منذ الاعلان عن افشال محاولة تهريب 701 كيلوغرام من مادة الكوكايين عبر ميناء وهران، وهي قضية بدت غريبة ومعقدة منذ البداية، خاصة وأن الجيش هو الذي تدخل للإمساك بشحنة الكوكايين على متن الباخرة التي كانت تقلها، في الوقت الذي كانت فيه الباخرة متوقفة في عرض البحر، وحتى دون انتظار رسوها بميناء وهران.

ومنذ الأيام الأولى برز اسم كمال ” البوشي” صاحب شحنة اللحوم التي كانت الكوكايين موجودة بينها، والذي ظهر بسرعة أنه ليس مستورد لحوم عادي، بل هو أكبر مستورد للحوم، وصاحب مشاريع عقارية ضخمة وفخمة في العاصمة والمدن الكبرى، وفوق كل هذا يتمتع بنفوذ كبير، الى درجة أنه كان يلعب مباريات كرة القدم مع كبار ضباط الجيش والوزراء!

ومنذ الأيام الأولى التي شرع فيها المحققون في الدخول إلى مغارة “كمال البوشي” اكتشفوا أن الرجل كان يسجل كل داخل إلى مكاتبه صوتا وصورة، وكل الصفقات والرشاوي كانت مسجلة، بما في ذلك لقاءاته مع أبناء كبار المسؤولين والقضاة، فالرجل الذي يقال إن ليس على قدر كبير من التعليم، وأنه يجد صعوبة في كتابة رسالة نصية قصيرة، احتاط للأمر ووضع في الحسبان الأيام العجاف التي قد تحل به، أو أنه كان يصور “ضحاياه” من أجل إرضاء نزواته في التفرج عليهم، وهم يلتقفون كل ورقة نقدية يلقي بها أمامهم، وبحسب وزير العدل فإن هناك أرشيف ضخم من التسجيلات وأن المحققين يعكفون على فحص “الكنز” الذي عثروا عليه في مكاتب “البوشي”.

وكانت الاقالات في الجيش قد بدأت بعد أيام قليلة من “انفجار” قضية الكوكايين، فمنذ البداية تداولت وسائل إعلام أسماء بعض الجنرالات المتورطين، سواء كان ذلك مباشرة أو عن طريق أولادهم، وكانت أول إقالة مدوية هي تلك الخاصة باللواء عبد الغني هامل المدير العام للشرطة، الذي خرج بتصريح غريب قال فيه صراحة إن التحقيقات المبدئية في القضية شهدت خروقات وأن لديه أدلة وملفات سيسلمها إلى القضاء، قبل أن يطلق جملة كانت بمثابة زلزال مدوي لما قال :” الذي يريد أن يحارب الفساد عليه أن يكون نظيفا أولا”! هذه الجملة هي أول “اعتراف ” رسمي ( وإن كان غير مباشر) بأن قضية البوشي ليست مجرد عملية اجرامية، وإنما الأمر يتعلق بقضية دولة وأن هناك صراع عصب حول هذه القضية أو من خلالها!

وتلت إقالة اللواء هامل إقالات أخرى شملت قائد الدرك اللواء مناد نوبة، ثم مسؤول المالية بوزارة الدفاع بوجمعة بودواور، ومدير المستخدمين اللواء مقداد بن زيان، وتلتلها اقالات لقادة النواحي العسكرية، مثل اللواء لحبيب شنتوف قائد الناحية العسكرية الاولى، واللواء سعيد باي قائد الناحية العسكرية الثانية وعبد الرزاق شريف قائد الناحية الرابعة وغيرهم، وهي إقالات كانت تفصل بينها أيام وأسابيع، وظهر أنها عملية تطهير بالتقسيط لتفادي الزلزال الذي كان يمكن أن يحدثه خبر إقالة كل هؤلاء الجنرالات والألوية مرة واحدة.

ورغم الجدل الذي صاحب الاعلان عن كل تلك التغييرات إلا أن القيادة العسكرية والسياسية لم تربط بينها وبين التحقيقات في قضية “البوشي”، بل إن الفريق أحمد قايد صالح أكد مرتين أن تلك التغييرات تأتي في إطار تكريس ثقافة التداول على المناصب والمسؤوليات داخل الجيش.

تجدر الإشارة إلى أن الجنرالات الخمسة المعنيين أقيلوا مؤخرا من مناصبهم في إطار حركة تغيير واسعة شهدها الجيش الجزائري بحجة “ضخ دماء جديدة” و”توزيع الأدوار حسب الكفاءات”.

المصدر: وسائل إعلام جزائرية

اضف رد