أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الشباب المغربي والتطرف..مطالب ملحة بتفعيل المقاربة التنموية والرياضية لمحاصرة التطرف

الخطاب الديني ليس هو السبب الوحيد في انتشر التطرف، بل هناك أسباب أخرى لا تقل أهمية وتأثيراً أهمها انهيار التعليم في معظم مناطق العالم العربي، وبالتالي انتشار القابلية للاستهواء وتفشي الجهل وغياب الأفق المستقبلي للشباب وضعف التنافسية في سوق العمل، مع ما يعنيه ذلك من احباط ويأس الشباب المغاربي يلعب دوراً بالغ الأهمية في الانضمام لجماعات تغذي الثغرات تستغل جوانب الضعف والترهل لدى المجتمعات.

لقد أجمع حقوقيون وباحثون مساء الثلاثاء،في العاصمة الرباط على ضرورة توفير فرص اقتصادية أساسية للشباب لحمايتهم من التشدد.

جاء ذلك خلال مؤتمر حول “تحويل التطرف العنيف في المغرب العربي ومنطقة الساحل”، تنظّمه الرابطة المحمدية للعلماء المغاربة (حكومية)، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني بالمغرب وسويسرا وكندا، ويستمر 3 أيام.

وقالت أحلام النصراوي، ناشطة حقوقية من تونس، إن “توفير فرص اقتصادية أساسية وتنموية ضروري لمحاصرة ظاهرة التطرف”.

واعتبرت أن “وجود مؤسسات مبنية على المواطنة والعدالة كفيل بمحاربة ظاهرة التطرف”.

وأضافت “لا بد من شراكة بين النشطاء في المجتمع المدني، والحكومات وبين القطاعين العام والخاص من أجل إيجاد برامج ممكن أن تحد من ظاهرة التطرف”

كما اعتبرت أن واقع التهميش والبطالة تدفع الشباب إلى آفات الارهاب وهو ما يقتضي مواكبتهم في أخذ القرارات عبر كسب ثقتهم.

من جهته، قال هارون عبد الله، ناشط حقوقي ن دولة النيجر، إن “المقاربة الحقيقية لمعالجة ظاهرة التطرف تمر عبر فتح قنوات الحوار مع المجتمع”.

ولفت لـ”ضرورة الوصول الى قلوب الشباب قبل عقولهم بالنظر إلى أنهم يعانون من الصدمات العاطفية والاقتصادية”.

وتابع “علينا معالجة كل هذه العناصر التي أدت بالشباب إلى التطرف وحل المشاكل التي ترتبت عن الصدمات”.

عبدالله اعتبر أيضًا أن “الشباب يتأثرون بأصدقائهم في منطقة الساحل من خلال تبني بعضهم العنف”؛ وهو ما يستدعي حسبه إلى “إعمال المقاربة الاقتصادية من خلال التشجيع على العمل في الزراعة وتربية المواشي”.

وأبرز ضرورة زرع الثقة في الشباب كي يجدوا فرصًا تنموية في منطقة الساحل، مضيفًا “كلنا نريد أن نكافح ضد التطرف”

بدوره، قال رئيس مركز أطلس للدراسات وتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية بالمغرب (غير حكومي) محمد بودن، إن “التطرف موضوع عابر للقارات و يحتاج لإرادة لبناء شرعية العيش المشترك”.

ولفت أن “ظاهرة التطرف تتفاعل فيها أبعاد سيكولوجية واجتماعية يجب تشخيصها لتحديد نوع الحرمان الذي يعاني منه الشباب”.

بودن أشار إلى تأثر الشباب بالحروب الجديدة على المواقع الرقمية حيث أن بعضهم بات يعبر عن أفكاره بطريقة لا تخلو من عنف.

وأوضح أن “موضوع الشباب والتطرف يتسم بالغموض إذ لا أحد يعرف الحقيقة ويحتكر المعلومة بشأنه”.

ويشارك في المؤتمر علماء وخبراء وناشطون مدنيون من المغرب العربي ودول أوروبا وأميركا الشمالية.

ويُناقش المؤتمر “تبادل الحلول العالمية” حول العلاقة بين بناء السلام والاستجابات الأمنية للتطرف العنيف في المغرب العربي والساحل، وجهود وخبرات المجتمع المدني المحلي لمنع التطرف العنيف في المنطقة.

اضف رد