أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الشعب اكتوى بنار الأسعار ..ارتفاع الطماطم في رمضان..بايتاس الطماطم في سوق إنزكان بين 2 دراهم و 4 دراهم !!؟

عندما تسأل بائع الخضر والفواكه، عن السبب وراء ارتفاع أسعار الطماطم في الفترة الأخيرة، يفترض أنّ تأخر الأمطار في هذا الموسم أثّر بالإنتاج. يقول إنّ تلك فرضية، قبل أن يضيف: “المهم السعر مرتفع من موقع الإنتاج”.

في إحدى الأسواق الشعبية وسط العاصمة المغربية الرباط، تتواتر أعداد هزيلة من الزبائن، يسألون عن أسعار الخضر والفواكه وينصرفون أو يشترون بكميات أقل كثيراً مما هو معتاد قبيل شهر رمضان.

وأمام عربة تراصت عليها حبات البندورة (الطماطم) والبطاطا (البطاطس)، قال البائع بوشتى: “الكل يسأل عن ثمن الطماطم… البعض يشتري ولو بكميات قليلة رغم ثمنها غير المسبوق، والبعض الآخر يذهب دون أن يشتري”.

وتصدرت الطماطم في الفترة الأخيرة زيادات الخضر والفواكه، حيث شغلت الأسر وأقلقت الحكومة، وخاصة مع بداية شهر رمضان، الذي يرتفع فيه الطلب.

قفز سعر الطماطم في السوق لأكثر من 10 دراهم للكيلوجرام (نحو 1.3 دولار) بعد أن كانت تباع بنصف هذا السعر أو أدنى.

 

 

وكانت ربات البيوت تشتري منها كميات وفيرة عادة قبيل رمضان، لعصرها وحفظها في المجمدات لاستخدامها في طبخ أشهر حساء يستهلكه المغاربة في رمضان ألا وهو “الحريرة”.

وفي مؤتمر صحافي في نهاية مارس الماضي، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس: “لو سالتموني على ماطيشة لقت لكم اليوم كم سعرها في مدينة إنزكان أكبر سوق للخضر في سوس بين 2 دراهم وأربعة دراهم والحين يتوفر لديا لائحة بجميع الأسعار.

وعندما طُرحت مسألة ارتفاع أسعار الطماطم في السوق في الفترة الأخيرة، أجاب الناطق الرسمي باسم الحكومة، بأنه استغرب بلوغ أسعار الطماطم المستوى الحالي، رغم وفرة الإنتاج الذي يراه كافياً، مؤكداً أنّ المنطق يفترض ألا ترتفع في هذه الفترة، عازياً ذلك إلى التصدير الكبير الذي بلغ 1.5 يورو للكيلوغرام.

غير أن الناطق باسم الحكومة، اعتبر أن أسعار الطماطم تتضاعف بين مدينة إنزكان الواقعة جنوبيّ المملكة، والدار البيضاء والرباط الواقعتين في شمالها، محملاً المسؤولية للوسطاء، وهم أشخاص جرت العادة على تحميلهم مسؤولية الزيادة في أسعار بعض المواد في السوق.

وأشار بايتاس إلى أنّ سعر القمح اللين، وهو الأكثر استهلاكاً في المغرب، بات “في حدود 400 درهم (نحو 41.27 دولاراً) للقنطار، رغم أنّ الحكومة كانت تأمل ألا يتجاوز 270 درهماً. هذا الفارق تتحمله الدولة”.

غير أن بعض الباعة ينبهون إلى أنّ الارتفاع لا يطاول الطماطم فقط، بل امتد إلى سلع أخرى، معتبرين أن ذلك لا يخدم مصلحة التاجر، الذي يضطر المتعاملون معه من الأسر إلى تقليص المشتريات، في ظل الغلاء وقلة الإيرادات.

ويفيد بحث الظرفية للمندوبية السامية للتخطيط أن 96.2% من الأسر، تعتبر أن أسعار السلع الغذائية ارتفعت في العام الماضي، بينما تتوقع 78.6 في المائة استمرار ذلك الارتفاع في العام الحالي.

وقد حاصر سؤال ارتفاع الأسعار الحكومة المغربية حتى قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث دأبت على تفسير ذلك بتداعيات السوق الدولية، مؤكدة مواصلة دعم بعض السلع عبر صندوق المقاصة.

ولم تسلم العديد من السلع من الزيادات في الأشهر الأخيرة، فقد بدأت بالزيوت، قبل أن تنتقل إلى القمح، وتطاول، بشكل ملحوظ الوقود، لتمتد إلى اللحوم والطماطم والبصل والبيض والقطاني في الفترة الأخيرة.

لم تكفّ الحكومة في الفترة الأخيرة عن تحميل السوق الدولية مسؤولية ارتفاع الأسعار في السوق المحلية، مؤكدة أن تلك التي زادت مرتبطة بالمواد الأولية المستوردة من الخارج، بينما تشدد على أن أسعار السلع المحلية مستقرة.

ورغم أنّ محصول الحبوب في المغرب بلغ الموسم الماضي 10.3 مليون طن، أي نحو ثلاثة أمثال ما كان عليه في 2020، ارتفعت واردات القمح اللين 8.7% إلى 3.97 مليون طن.

ويمثل القمح الأوكراني 25% والروسي 11% من واردات المغرب، فيما تأتي فرنسا على رأس المصدرين.

ويرى محمد الهاكش، الخبير في القطاع الزراعي، أن حالة القمح دالة على عدم التركيز على السيادة الغذائية، حيث اتجهت السياسة الفلاحية نحو تشجيع التصدير، على حساب ما يشكل الطلب اليومي للأسر، الذي يتمحور حول الخبز والزيوت واللحوم.

وتوقع بنك المغرب، يوم الثلاثاء الماضي، عقب اجتماع مجلس إدارته الربع سنوي أن يقفز التضخم إلى 4.7%هذا العام من 1.4% في 2021.

وقال رئيس الاتحاد المغربي لحقوق المستهلك، بوعزة خراطي، إنّ “أسباباً عدّة تداخلت هذه السنة، خارجية وأخرى داخلية، للحد من فرحة رمضان بسبب ارتفاع الأسعار”.

وأضاف خراطي أنّ المغرب عرف على غرار جميع دول العالم وخاصة المتواجدة في البحر الأبيض المتوسط، وهي الأكثر استهلاكاً للقمح، ارتفاعاً للأسعار. ولأول مرة في تاريخ المغرب تجاوز سعر الكازوال سعر البنزين.

ودأبت الحكومة منذ بدأ سعر السولار والبنزين في الارتفاع إلى مستوى مقلق، على التأكيد أن ذلك يُعزى إلى السوق الدولية، ما دام المغرب مستورداً خالصاً للمحروقات.

وكان الفاعلون في النقل الطرقي قد عبّروا عن ضيقهم بأسعار السولار في السوق المحلية، التي وصلت إلى مستوى غير مسبوق، حيث أضرب بعضهم في الفترة الأخيرة.

وينتظر أن تبدأ الحكومة مباحثات مع الاتحادات الممثلة للنقل الطرقي للسلع والمسافرين، من أجل الوصول إلى صيغة تمكن من تخفيف تأثيرات السولار في تكلفة النقل.

ودعا رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الوزارات المعنية إلى فتح حوار مع مهنيي النقل، بهدف إعانتهم، من أجل التحكم في تكاليف النقل بعد ارتفاع أسعار السولار، بما لا ينعكس على القدرة الشرائية للأسر.

غير أن الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، ومنسق الجبهة الوطنية للدفاع عن مصفاة “سامير” المتوقفة منذ سبع سنوات، يعتبر أنه لو تمّ الحفاظ على المصفاة، لما بلغت أسعار المحروقات المستويات الحالية، حيث كانت تلك التي تهمّ السولار ستقلّ بنحو 1.20 درهم.

وأكد اليماني في تصريحات إعلامية أنه كان يجب على الحكومة التجاوب مع المطالب الرامية إلى “العودة الطبيعية لتكرير وتخزين النفط بالمصفاة المغربية، ومن جهة أخرى إعادة تنظيم أسعار المحروقات وتوفير الاحتياطات الضرورية والحد من الأسعار الفاحشة”.

 

 

 

 

اضف رد