أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الصبار التحقيق حول الفيديو المسرّب لقائد “حراك الريف” لن يتجاوز سنة وإلا سيفرج على الزفزافي بقوة القانون

جاء رد الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان (حكومي) عبر مكالمة هاتفية لموقع لكم ، حسب ما أفاد به، بخصوص فتح تحقيقٍ جنائيّ ضدّ المسؤولين عن تصوير ونشر الفيديو الذي تدّعي مصلحة السجون أنه التُقط من زنزانة الناشط ناصر الزفزافي، والذي يقود الحراك بمنطقة الريف شمال المغرب منذ عشرة أشهر، وذلك احتجاجًا على ظروف اعتقالهم المهينة وغير الإنسانيّة.

وجاء في المكالمة للصبار أنّ تصوير ونشر فيديو لأسير داخل زنزانته هو بحدّ ذاته، بمعزل عن هويّة الشخص وحقيقة المشهد، انتهاك صارخ لحقوق الأسير الدستوريّة، لحقّه بالكرامة والخصوصيّة، خاصةً وأن قد تم تصوير الشخص المصوّر وهو عارياً..لا يمكن أن يتجاوز سنة بدون تقديم نتائج حقيقة عن الواقعة وما آل إليه التحقيقات وإلا فإن قائد الحراك ناصر الزفزافي سيكون حرا يطلق سراح فورا من  السجن بقوة القانون. 

واوضح الصبار في نفس التصريح إن المدة الحالية لمجمل التحقيقات التي فتحت في ملف حراك الريف خصوصا في الفيديو المهين (تصوير ناصر الزفزافي شبه عار) لا تشكل مصدر قلق ولا يمكن التعليق بشأنها لأن التحقيقات لازالت جارية ولا نعلم كيف تسير لأنها سرية. 

وتابع المتحدث بالقول إن “آجال التحقيقات التي فتحت في القضايا المتعلقة بأحداث الريف يجب أن تكون مقبولة”، مؤكدا على أن “مجلس الأزمي سيصدر تقريره الشامل والنهائي حول أحداث الحسيمة وتداعياتها، وللوقوف على تقييمه لمختلف المجريات لكل الأحداث، في أبعادها ومراحلها، بكل حياد وموضوعية ومسؤولية”.

إن تصوير الفيديو ونشره، بالادعاء أنه صوّر في زنزانة المعتقل ناصر الزفزافي، قد جرى بدوافع مرفوضة: “الهدف هو إذلال وذمّ المعتقل ناصر الزوفزافي والمس بصورته أمام الجمهور الريفي. ليس لمصلحة السجون أو للسجن أي صلاحيّة لمراقبة الأسرى بواسطة كاميرات في زنزانة الأسير إلا بهدف الحفاظ على سلامة جسدهم حين يكون خطرًا على حياة أحدهم، وبالطبع ليس بهدف نشر وتوزيع التصوير لوسائل الإعلام.”

فالمتهم برىء حتى تثبت ادانته فى محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه –وقد نص على ذلك فى الدستور المغربي –وذات المبدأ وهوما يطلق عليه قرينة البراءة ورد بالاعلان العالمى لحقوق الانسان فى المادة 11 وايضا المادة 10 من القانون الدولى لحقوق الانسان –وتتنطلق تلك القرينة من ان الاصل فى الاشياء الاباحة والاستثناء هو التجريم والعقاب– وتؤسس ايضا على الفطرة التى خلق الانسان عليها وهى البراءة.

ومن هنا يلزم ان نتعامل مع المتهم اى متهم ؟ فى مرحلة التحقيقات او المحاكمة على اساس انه قد يكون بريئا او تثبت براءته –وانه برىء حتى تثبت ادانته بحكم قضائى بات واما م قاضيه الطبيعى وتوافرت له كافة  ضمانات المحاكمة العادلة — وكم عانى الكثير من المواطنين الابرياء من ظلم فادح نتيجة تعامل الصحافة والاعلام معهم من اللحظات الاولى للتحقيقات  على انهم خبراء فى الاجرام –وهذا خطأ كبير يقع فيه الاعلام المغربي —-وخاصة ما يتم من محاكمات موازية على القنوات التليفزيون فى الغالب –المذيع والضيف كلاهما يرتكب جريمة فى حق المتهم — فى تغليب حق الاعلام على حقوق المتهم —واولها واهمها –انه برىء حتى تثبت ادانته ..

وخلّف نشر شريط الزفزافي شبه عار موجة من السخط والتنديد وسط المغرب وبالخصوص في منطقة الريف المغربي شمال البلاد. واكتفى محمد زيان محامي الزفزافي ووزير حقوق الإنسان سابقا بالقول “إذا كانت الدولة قد سربت الفيديو فهو أمر خطير”.

وفي هذا الصدد، اعتبر الناطق باسم حزب الاستقلال (معارض)، عادل بنحمزة، في منشور عبر “فيسبوك”، إن “الفيديو بحد ذاته تعذيب وإهانة، سواء لقائد الحراك أو للمشاهدين، بل أكثر من ذلك إنه تحريض رخيص يثبت أن هناك من يلعب بالنار، سواء عن قصد أو عن جهل”.

وأضاف أنه “كان بالإمكان السماح لحقوقيين من المجلس الوطني لحقوق الإنسان (حكومي) ومن المنظمات الحقوقية الوطنية، وحتى الدولية، بزيارة الزفزافي في السجن للتأكد من تعرضه أو عدم تعرضه للتعذيب، وذلك دون المس بكرامته وتصويره وعرض الفيديو على العموم”.

وأشار إلى أن “نشر المقطع فيه مس صارخ بالحق في خصوصية الصورة، خاصة وأن الزفزافي ما زال على ذمة التحقيق، ولم يصدر بحقه أي حكم قضائي، سواء ابتدائي أو نهائي”.

بدوره، قال رئيس جمعية محامي حزب العدالة والتنمية (قائد ائتلاف الحكومة)، عبد الصمد الإدريسي، إن “الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والمندوبية العامة لإدارة السجون (حكومية تعنى بتدبير شؤون السجون)، هما الجهتان المسؤولتان عن انتهاك حرية وخصوصية الزفزافي وإيلامه بنشر الفيديو المشؤوم”.

ووصف الإدريسي في منشور على “فيسبوك” الفيديو بـ”الحادثة الفضيحة غير المسبوقة”.

ونفت المندوبية العامة لإدارة السجون أن يكون تصوير المقطع قد تم داخل السجن.

واستنكرت المندوبية، في بيان، الترويج في مواقع إلكترونية أن الفيديو تم تسريبه من داخل السجن، “خصوصًا أن اللباس الذي ظهر به الزفزافي لم يسبق أن ارتداه داخل السجن، وأن المواصفات للمكان لا تتوفر في أي من القاعات الموجودة بالسجن الذي يتواجد فيه الزفزافي”.

اضف رد