أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الصحافة المكتوبة تحتضر،وزير الاتصال يتواطأ مع النقابات للتضييق وتلجيم الصحف الإلكترونية؟!

صحف تصارع من أجل البقاء و أخرى تترنّح على وقع الأزمات وبعضها اعلن إفلاسه وأغلق أبوابه.. ما الذي اعترى جسد الإعلام الوطني حتى غطّته بثور الداء وعبثت بصحته أعراض المرض ؟ فكلّ المؤشرات و الأدلة تشير إلى أن قطاع الصحافة المكتوبة يحتضر ومهدّد بالموت والاندثار في ظل تزايد المواقع والصحف الاكترونية المحدقة به من كل جانب. ولم تجد نقابته والجهة التي تداعف عن الاشرين إلى الإنقضاض على القانون الجديد للصحافة في المغرب حتى تظهر عن خططها لقتل وتحزيب الصحف الالكترونية بشروط تعجيزية بعلة المحافظة على الجسم الصاحفي من العابثين..

من جهة يعتبر الاعتراف القانوني بالصحفيين الإلكترونيين تقدمًا في المغرب، ولكن من جهة أخرى فاشتراط مدير النشر (أن يكون حاصل على الإجازة وصحفي من سنوات أو خريج المعد العالي للإعلام) يعتبر تضييقًا على المواقع الإلكترونية.

الرباط – صدر عن “مكتب التحقق من الانتشار” تقرير إلى أرقاماً لا تسر على مستوى المشهد الاعلامي، وتكشف حجم التراجع الكبير في مبيعات الصحف الورقية، اذ لم يتجاوز توزيع  جريدة “الأخبار” التي احتلت المرتبة الأولى 55 ألف نسخة في اليوم سنة 2015، معلنة تراجعها عن عدد مبيعاتها في سنة 2014 التي حققت فيها 64 ألف و625 نسخة في اليوم.

وحسب أرقام “لوجي دي”، فقد قفزت جريدة “الأخبار”، للمرتبة الأولى ب 55 ألف و162 نسخة في اليوم لتزيح جريدة “المساء” عن الصف الأول، بعد تربع هذه الاخيرة على عرش مبيعات الصحف اليومية في المغرب، منذ سنة 2007.

ووفق نفس المصدر، فقد تراجعت جريدة المساء للصف الثاني ب 47 ألف و 453 نسخة في اليوم، بعد ان كانت في سنة 2014 في المرتبة الأولى ب 75 ألف و 64 نسخة في اليوم.

وسجلت جريدة “الصباح”، التي جاءت في الرتبة الثالثة أيضا تراجعا في عدد مبيعاتها، محققة فقط 38 ألف و784 نسخة يوميا في عام 2015، فيما سجلت في عام 2014 رقم مبيعات وصل 45 ألف و538 نسخة يوميا.

وبخصوص الصحافة الحزبية، فقد حافظت كل من جريدة “العلم” و”الاتحاد الاشتراكي” و”الحركة”، على عدد مبيعاتها، متصدرة جريدة العلم الصحافة الحزبية ب 9 آلاف نسخة يوميا متبوعة بجريدة الاتحاد الاشتراكي بحوالي 5 آلاف نسخة يوميا. فيما لم تحقق جريدة “التجديد” سوى 1828 نسخة في اليوم، كرقم مبيعات.

هذا، وشهدت مبيعات أيضا كل من جريدة “أخبار اليوم” و”الأحداث المغربية” تراجعا مقارنة بسنة 2014، حيث تراجعت مبيعات “أخبار اليوم” إلى 18 و80 نسخة في عام 2015 ، فيما سجلت في سنة 2014 رقم مبيعات بلغ 20 ألف نسخة، اما جريدة الأحداث المغربية، فقد سجلت انخفاضا في مبيعاتها، حيث حققت رقم مبيعات بلغ 9 آلاف نسخة في 2015، فيما كانت مبيعاتها 10 آلاف نسخة في عام 2014.

اعترفت السلطات المغربية بالصحافة الإلكترونية منذ عام 2013، فمُنحت بطاقات اعتماد للعاملين في الصحافة الإلكترونية تحمل أسماءهم وتؤكد انتماءهم لصحف إلكترونية. ولكن هذا الإجراء التنفيذي لم يقابله تحديثًا قانونيًا”، و “لم يصدر بعد قانون الصحافة والنشر الجديد الذي يعترف رسميًا بالصحافة الإلكترونية، وبالتالي يتم العمل بالقانون القديم الذي يمكن تأويله حتى يشمل العاملين في الصحافة الإلكترونية”.

أما عن محاولات الصحفيين الإلكترونيين في المغرب لتنظيم أنفسهم ف إطار ” النقابة، كانت هناك محاولات لم شمل الصحفيين العاملين في المجال الإلكتروني، منها الرابطة المغربية للصحافة الإلكترونية، غير أنها لم تنجح”. ويذكر أن الرابطة تأسست عام 2009، وانعقد مؤتمرها الوطني الأول في عام 2012.

وعن شروط اعتراف النقابة الوطنية للصحافة في المغرب بالصحفي الإلكتروني، فالأمر “يتطلب  أن يكون الصحفي عاملًا في مجال التحرير بجريدة إلكترونية مرّخص لها، وأن يحصل على أجر معين وأن يكون منخرطًا في صندوق الضمان الاجتماعي”، وهو ما نصفه بالشروط العتيقة والتقليدية “إن الصحفي في نظرنا ليس عليه انتظار اعتراف رسمي من الدولة، فيكفيه اعتراف مؤسسته به”.

وبناء عليه، فإن النقابة العامة للصحافة في المغرب لا تجمع كل الصحفيين بما أن الانتماء إليها يظل اختيارًا، لأن “في المغرب، لا تتمتع النقابة بالأدوار نفسها الموجودة في مصر، فالانتماء إليها يبقى اختيارًا، كما أنها لا تتوّفر على سلطة تنظيمية في المجال الصحفي، فوزارة الاتصال هي من ينظم القطاع”.

ومع وجود أكثر من 500 موقع  إخباري إلكترونية، فإن المغرب أقدم على “خطوة إيجابية” في إطار تنظيم الوسط الصحفي المغربي، بإصدار قانون تنظيم لما يعرف “بالمجلس الوطني للصحافة”، التى سيخرج قريبًا إلى العلن، وهي من سيتولى منح بطاقات الاعتماد. كما أن هذه المؤسسة مشكّلة في الغالب من الصحفيين والناشرين وممثلين عن المجتمع المدني ويهيمن عليها  حزبي الاتحاد الاشتراكي والإستقال “.

ونرى أن سلطة تنظيم القطاع الصحفي تعود بالأساس إلى الجسم الصحافي سواء خريجي المعهد العالي للإعلام أو الصحافيين بالممارسة وليس للدولة، وتعد هذه “نقطة مهمة للغاية كما يمكن لها أن تزيد من تقوية الجسم الصحفي بالمغرب”.

وكان وزير الاتصال المغربي مصطفى الخلفي، قال إنّ الصحافة الرقميّة باتتْ لاعبا أساسيّا على الساحة الإعلامية، بلْ تجاوزَ تأثيرها الإعلام الورقي، لافتًا إلى إنّ مستقبلَ حرّية الإعلام مرتبط بالصحافة الرقمية وما يقع على مستوى الإعلام الرقمي.

كما أن وزارة الاتصال نشرت عام 2014 قائمة بأسماء الحاصلين على بطاقات الصحافة، كما أعلن وزير الاتصال أن عدد الصحفيين الحاصلين على بطاقات الصحافة في المجال الإلكتروني وصل إلى 98 صحفيًا هذا العام، هذا بخصوص الأرقام المعلنة، ويمكن أن نضيف عليها صحفيين آخرين لم يتقدموا بطلبات للحصول على بطائقهم.

وكسرت المغرب مجددًا معادلة الصحافة المطبوعة المستقرة في مقابل عثرات الصحافة الإلكترونية الفتية، بشكل عام الصحف المطبوعة كانت في البداية توفر حماية أكبر وظروف عمل أفضل كبير، لكن أعتقد أن هذا الأمر بدأ يتغير بعد نجاح النموذج الاقتصادي للصحافة الإلكترونية وانتقال مجموعة من الصحفيين للعمل بها.

ولكن الوضع في المغرب ليس ورديًا تمامًا، إذ يسعى الصحفيون المغربيون إلى تحسين أوضاعهم بشكل عام في ظل وجود مشاكل اقتصادية في قطاع الإعلام، ويسعون أيضًا إلى المزيد من تفهم عملهم، كضرورة وجود تسهيلات في منح رخص التصوير، ومطالبتهم بتبني مدونة للصحافة والنشر خالية من العقوبات السالبة للحرية وتبني طرق ناجعة في دعم الدولة للصحافة وتسهيل الاستثمار في المجال الصحفي.

 

اضف رد