panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الصحافي المهداوي يفضح الانتهاكات المروعة في سجون المغرب و “سردينة واحدة بـ 200 درهم !؟”

أكد بعد 24 ساعة من مغادرته السجن ، الصحفي المغربي، حميد المهداوي، المعاناة والإننتهاكات التي تعرض لها طيلة  مدة عقوبته في السجن التي امتدت ثلاثة سنوات من عمره.

وقال المهداوي في حوار أجرته معه جريدة العمق،” عن جزء من معاناته خلال اعتقاله وإقامته داخل سجن عكاشة،ومعاناته أيضا من المشكلات الناجمة عن الاكتظاظ في السجون المغربية، وهو الأمر الذي تم تشخيصه من قبل السلطات لعدة سنوات وفشلت في الحد منه”..

وأضاف: ”تملأ السجون بأكثر من ضعف عدد الحد الأعلى المقرر لتلك السجون، كما يعاني النزلاء من الجوع وعدم وجود فراش مناسب وليلالي رمضان  البلبولة سحور السجناء “.  ولفت المهداوي إلى أنه إشتها سردينة سمكة بت 200 درهم  حوالي (20 دولار أمركي) .“.

https://www.facebook.com/rif.staa/videos/1143840785982673/

وقال المهداوي، أمس الإثنين  أمام السجن الذي أمضى به فترة محكوميته، إن موقف رئيس النقابة، عبد الله البقالي، آلمه كثيراً، كما أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان أخلف موعده مع التاريخ، منتقداً موقف كل من رئيس النقابة الوطنية للصحافة ورئيس المجلس الوطني للصحافة، يونس مجاهد، وعبّر عن شكره وامتنانه لجميع الصحافيين والصحافيات، الذين «كانوا سنداً كبيراً لي.. سنداً ما بعده سند، لقد بكيت عندما علمت بأن الصحافيين زارو أسرتي في المنزل». واعتبر أن كل ما تعرض له «لا يعكس شخصيتي ونفسي.. الصحافي هو صورة وضمير شعب» وقال: «أنا ماشي خايب (لست سيئاً) ولم أكن ضد البلاد أو أسأت لها في أي يوم من الأيام.. قد يكون خانتني التعابير .. لحدود اليوم لم أعرف علاش تشديت (إلى الآن لا أعرف لماذا سجنت)».

وقال أمام منزله في مدينة سلا: «دخلت للحبس راجل وخرجت منه راجل ونص، وأنا اليوم سعيد بحفاوة استقبالكم وأنوه بالشعب المغربي الذي وقف بجانبي، أنا مرضي الوالدين، وزوجتي، وأولادي، وإخوتي، كانوا لي نعم السند، و»تكرفصوا معايا (تعذبوا معي) خلال هذه السنوات».

وتساءل المهداوي عن سبب تعرضه للظلم، و«التكرفيس» طيلة السنوات الثلاث، بتهم خرافية، وخيالية، إذ لم يتم تقديم أي تعليل منطقي على الحكم الذي صدر في حقي». وأضاف: «لا أحمل أي بغض في قلبي تجاه أي شخص، ولا أتحدى أي أحد، وأنا إنسان صغير جداً، أساهم مع الشرفاء من أجل البلد ومن أجل الخير، وليست لنا أي أجندة أو استراتيجية».

ويوجد في السجون البالغ عددها 76 سجنا ًفي المغرب أزيد من 80 ألف معتقل، وفقاً لـ»المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج»، (DGAPR) اختصاراً بالفرنسية، وهي مؤسسة رسمية.

وتدعي السلطات أن معدلات الزيادة السكانية قد انخفضت في السنوات السبع الماضية من 45 بالمئة إلى 36.9 بالمئة.

ولكنهم يدركون أن الرقم لا يزال مرتفعاً جداً. مندوب السجون، أو سجان المملكة الأول كما تسميه الصحافة المغربية، محمد صالح التامك، اشتكى في عام 2017 إلى لجنة العدل في البرلمان من نقص الموارد المادية والبشرية في مؤسسته.

وفي تلك السنة، كان عدد السجناء 80 ألفاً، وتوقع التامك أن الوضع قد «يزداد سوءاً». هناك العديد من السجون قيد الإنشاء، لكن عبد الله مسداد، الكاتب العام لـ»المرصد المغربي للسجون» (غير حكومي)، يعترض على ذلك، ويرى أن الحل ليس زيادة عدد السجون، بل «تقليل عدد السجناء».

ويوجد في المغرب 237 سجيناً لكل 100 ألف نسمة، وفقاً للبيانات التي جمعها معهد التحقيق في السياسات الجنائية (ICPR)، ومقره لندن.

السجون المغربية ليست أسوأ من سجون المغرب العربي

مسؤول أوروبي زار عدة سجون مغاربية، ويتحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، يعتقد أن السجون المغربية ليست أسوأ من تلك الموجودة في باقي المنطقة.

«صحيح أنه لا توجد زنازين فردية باستثناء زنازين الأكثر خطورة أو الزنازين الخاضعة للمراقبة، وذلك لأن نموذج السجن في جميع أنحاء المنطقة المغاربية هو وجود حوالي 25 شخصاً في نفس الزنزانة، وهذه هي الممارسة المعتادة».

وفي المغرب، كما هو الحال في تونس والجزائر، «تزور من يسمح لك بزيارته ولا شيء غير ذلك، لكنني لم أر أشخاصاً على الأرض، وهو ما لاحظته في موريتانيا، على سبيل المثال. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأنشطة ومزيد من الخبراء في السجون».

عضو آخر في الاتحاد الأوروبي، على دراية بالسجون في المغرب، يعتقد في تصريح صحافي أن أسباب كثرة السجناء متعددة، «من ناحية، ينبغي إصلاح القانون الجنائي، فهناك جرائم يجب أن تكون خاطئة، وبالإضافة إلى ذلك، يجب تشجيع امتيازات المراقبة. وفوق كل شيء، هناك نقص في الحساسية لدى القضاة عند إدارة الاحتجاز الوقائي».
رغم كل هذه السوداوية، يؤكد عبد الله مسداد على التقدم المحرز في السنوات الأخيرة، بحيث «يمكن للسجناء الآن التحدث إلى الخارج بالهاتف خمس دقائق في الأسبوع، وهناك أجهزة تلفزيون في الزنازين، كما تحسن الطعام أيضاً».

الناشط يصر على أن المشكلة الرئيسية هي مشكلة الاكتظاظ بالسجون، وما ينتج عن ذلك، ويقول إن «الميزانية المتاحة للإدارة تكفي لإطعام 80 ألف سجين فقط… وفي الواقع، هناك سجناء أكثر بكثير من 85 ألف سجين».

ويعتقد مسداد أن السبب الرئيسي وراء الاكتظاظ بالسجون هو «سوء استخدام القضاة والمدعين العامين للاحتجاز الوقائي».

«يضعون أي شخص في السجن لمجرد تعاطي المخدرات. وفي الآونة الأخيرة، توفيت امرأة شابة كانت جريمتها تعاطي المخدرات».

هناك مسألة أخرى، وفقاً لما ذكره «مسداد»، تتسبب في زيادة عدد المعتقلين، وهي أنه لا توجد عقوبات بديلة خارج السجن، و»هذا شيء تم تنفيذه في الجزائر، على سبيل المثال».
كما يؤكد أنه لم يتم منح «الحريات المشروطة، في عام 2018، ولم يتم منح سوى 12 من أصل 657 تصريحاً مطلوباً».

وفي المغرب يكون العفو الذي يمنحه الملك المفدى أمراً شائعاً، والذي يتم إصداره عادة في تواريخ الأعياد مثل اليوم الذي يحتفل فيه بوصوله إلى العرش. وفي هذا العام، وبسبب «كورونا»، استفاد ما مجموعه 5654 محتجزاً منه، ولكن حتى هذا العفو الجماعي لم يستطع منع المغرب من تحطيم الأرقام القياسية في عدد السجناء، ولا منع الجائحة من اجتياح سجون التامك.

 

الصحفي المهداوي يوجه انتقادات للقضاء بعد مغادرته السجن وتصريحات “شديد اللهجة”

 

اضف رد