panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc
سليمان الريسوني والصحفي الراضي

الصحفيان “الريسوني والراضي”يضربان عن الطعام والسبب “اعتقالهما بدون محاكمة “

أعلن الصحافيان سليمان الريسوني وعمر الراضي المتابعان في حالة اعتقال احتياطي على ذمة التحقيق في قضايا مختلفة، نيتهم خوض إضراب عن الطعام احتجاجا على استمرار اعتقالهم، دون محاكمة.

ونقل موقع “اليوم24” الذي يشتغل به الصحافي المعتقل سليمان الريسوني، نداء صادرا عن المعتقلين، يعلنان فيه نيتهما خوض الإضراب الأربعاء المقبل إلى غاية يوم الخميس، الذي يتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان الموافق للعاشر من ديسمبر.

ويتابع الصحفي سليمان الريسوني في قضية تتعلق بـ”هتك العرض بالعنف والاحتجاز” في حق شاب، وهي نفس التهمة الموجهة للصحفي الآخر عمر الراضي، بعد شكاية مقدمة من سيدة، إلى جانب تهم أخرى موجهة له تتعلق بالتخابر مع جهات أجنبية وتهديد سلامة أمن الدولة.

ويؤكد الصحفيان أن الأمر يتعلق بـ”عقاب من الدولة على أفكارهما ومواقفهما السياسية”، بحسب ما نقله الموقع المذكور، مؤكدين أن لجوءهما إلى هذه الخطوة الاحتجاجية جاء بعد استمرار سجنهما احتياطيا دون محاكمة.

كما وجه كل من الريسوني والراضي نداء إلى الجمعيات الحقوقية بالبلاد إلى الانخراط معهما في هذا الشكل الاحتجاجي من خلال خوض إضراب مماثل احتجاجا على “استمرار الاعتقال السياسي بالمغرب”، وفق تعبيرهما.

ودعا الريسوني والراضي، الإطارات والهيئات وعموم المواطنين إلى الانخراط في هذا الشكل الاحتجاجي، بالمشاركة في الإضراب عن الطعام، وكذا مختلف الفعاليات والأنشطة التي ستوازيه، وإلى جعل 9 و10 دجنبر يومين نضاليين من أجل وضع حد للاعتقال السياسي في المغرب، مطالبين مختلف الهيئات السياسية والحقوقية والنقابية إلى وضع مقراتها في مختلف المدن المغربية رهن إشارة “الراغبين في خوض الإضراب عن الطعام، مع مراعاة الإجراء ات الاحترازية ومقتضيات حالة الطوارئ الصحية.

كما دعا الصحفيان، الصحافيين والحقوقيين في مصر والجزائر وكافة بلدان شمال إفريقيا، إلى المشاركة بالكيفية والطريقة التي تسمح بها ظروفهم، في الفعاليات النضالية من أجل إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين في المغرب، وكذا إلى توحيد الجهود في مواجهة “نظام الاستبداد” في المنطقة”.

الاعتقال الاحتياطي

على غرار معظم التشريعات الجنائية المقارنة لم يضع قانون المسطرة الجنائية المغربي تعريفا للاعتقال الاحتياطي، وإنما اعتبره بموجب المادة 159 من ق.م.ج تدبيرا استثنائيا يعمل به في الجنايات أو في الجنح المعاقب عليها بعقوبة سالبة للحرية.

وعلى العموم يمكن القول بأن الاعتقال الاحتياطي هو عبارة عن تدبير سالب للحرية يرمي إلى وضع المتهم في السجن، خلال المدة التي يسمح بها القانون، والتي تمتد بين فترة افتتاح التحقيق فترة التحقيق الاعدادي في القضية المتهم فيها إلى حين صدور حكم فيها[2].  وفي هذا السياق نصت المادة 134 من ق.م.ج في فقراتها الأخيرة أنه :” إذا طالبت النيابة العامة في ملتمسها بفتح التحقيق بإصدار أمر بإيداع المتهم في السجن، وارتأى قاضي التحقيق أن لا داعي للاستجابة لهذا الطلب، فإنه يجب عليه إصدار أمر بذلك داخل أربع وعشرين ساعة، يبلغه فورا للنيابة العامة”.

والواقع أن هذا النص يبرر حدود صلاحيات قاضي التحقيق في التقرير في وضعية المتهم، حيث يمكنه على الرغم من ملتمس النيابة العامة بإيداع  المتهم في السجن أن يواصل التحقيق معه في حالة سراح وكل ما يتعين التقيد به فقط هو تعليل ما ذهب إليه خلافا لملتمس النيابة العامة بمقتضى أمر معلل داخل 24 ساعة ثم يتوالى تبليغه إلي النيابة العامة.

شروط الوضع رهن الاعتقال الاحتياطي

الهدف من الاعتقال الاحتياطي هو ضمان سلامة التحقيق الإعدادي من خلال وضع المتهم تحت تصرفه ولتمكنيه من استنطاقه أو مواجهته كلما رأى محلا لذلك، والحيلولة دون تمكنه من العبث بأدلة الدعوى أو التأثير على الشهود أو تهديد المجني عليه، وبوجه عام مساعدة المحقق على كشف الحقيقة[3].

ومما سبق يتضح أن الأمر بالاعتقال الاحتياطي تدبير استثنائي لا يصدر إلا عن قاضي التحقيق في الجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس دون غيرها وبعد استنطاق المتهم عنها، وعليه يمتنع إطلاقا وضع الشخص رهن الاعتقال الاحتياطي قبل إجراء عملية استنطاقه وبالضمانات التي يخولها له القانون.

ولا يدخل هذا التدبير في صلاحيات النيابة العامة أو الشرطة القضائية وإن كان للوكيل العام للملك وفق المادة 73 من ق.ج، و وكيل الملك حسب المادة 74 من نفس القانون الأمر بإيداع المشتبه فيه بجريمة تلبسية في السجن، ولضابط الشرطة القضائية توقيع الحراسة النظرية عليه وفق المادتين 66 و 80 من ق.م.ج. فهي تدابير لا تدخل في نطاق التحقيق الاعدادي وإن تشابهت مع الاعتقال الاحتياطي.

 مدة الاعتقال الاحتياطي

نظرا للطابع الاستثنائي لتدبير الاعتقال الاحتياطي ومساسه بحرية المتهم التي هي أعز ما يملك فقد حرصت التشريعات المقارنة ومن بينها التشريع المغربي على تقييد المدة التي يتم إخضاع المتهم لها والتي هي نوعين:

  • النوع الأول: هو الذي نصت عليه المادة 176 من ق.م.ج أنه ” لا يجوز في القضايا الجنحية أن يتجاوز الاعتقال الاحتياطي شهرا واحدا.

إذا ظهرت عند انصرام هذا الأجل ضرورة استمرار الاعتقال الاحتياطي، جاز لقاضي التحقيق تمديد فترته بمقتضى أمر قضائي معلل تعليلا خاصاً، يصدره بناء على طلبات النيابة العامة المدعمة أيضا بأسباب.

لا يمكن تمديد فترة الاعتقال الاحتياطي إلا لمرتين ولنفس المدة.

إذا لم يتخذ قاضي التحقيق خلال هذه المدة أمرا طبقا لمقتضيات المادة 217 الآتية بعده، يطلق سراح المتهم بقوة القانون ويستمر التحقيق.”

  • النوع الثاني: نصت عليه المادة 177 من ق.م.ج ” لا يمكن أن يتعدى أمد الاعتقال الاحتياطي شهرين في الجنايات.

إذا ظهرت عند انصرام هذا الاجل ضرورة استمرار الاعتقال الاحتياطي، جاز لقاضي التحقيق تمديد فترته بمقتضى أمر قضائي معلل تعليلا خاصا يصدره بناء على طلبات النيابة العامة المدعمة أيضا بأسباب. لا يمكن أن تكون التمديدات إلا في حدود خمس مرات لنفس المدة. إذا لم يتخذ قاضي التحقيق أمرا بانتهاء التحقيق أثناء هذه المدة، يطلق سراح المتهم بقوة القانون، ويستمر التحقيق”.

وبالرجوع إلى مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية، نجد أن المادة 176 تنص على أنه ” لا يمكن تمديد مدة الاعتقال الاحتياطي إلا إذا كانت ضرورة التحقيق تستدعي ذلك بالنظر لعدم استكمال الاجراءات”. وربطت تمديد مدة الاعتقال بما جاء في المادة 175-1  والتي تنص على أنه ” لا يمكن الأمر بالاعتقال الاحتياطي إلا إذا ظهر أن هذا التدبير ضروري لأحد الأسباب الواردة في هذه المادة والتي هي تسعة، والتي يمكن اختزالها في ثلاثة أسباب هي:

–        الخشية من عرقلة سير إجراءات التحقيق .

–        وضع حد للجريمة أو منع تكرارها.

–        الحفاظ على الأدلة والحيلولة دون تغيير معالم الجريمة.

نفس الأمر ينطبق على الجنايات إذ نجد أن المادة 177 من المسودة قلصت من مدة التمديد إلى ثلاث مرات، إلا في الجنايات المشار إليها في المادة 108 من هذه المسودة.   لكن الاشكال الذي يطرح في هذا الصدد هو إلى أي مدى يتم احترام هذه المدد على المستوى العملي؟

إن الإحصائيات الرسمية للنيابة العامة تؤكد على أنه بلغ عدد المعتقلين احتياطيا سنة 2012 ما مجموعه 30083 معتقلا من أصل 70758 معتقلا، أي بنسبة بلغت 42.5 في المائة. وفي سنة 2013 بلغت 31133 معتقلا احتياطيا من أصل 72005 معتقلا. أي بنسبة بلغت 43.2 في المائة. ورغم أن نسبة المعتقلين الاحتياطيين ستشهد بعض الانخفاض ابتداء من سنة 2014، لتبلغ سنة 2016، 40.45 في المائة بمجموع 31840 معتقلا احتياطيا من أصل 78716 سجينا، و29097 معتقلا من أصل 78469 من مجموع الساكنة السجنية، بنسبة 37.09 بالمائة سنة 2017.

 

 

 

 

حكمة ملك والسياسة العقلانية والواقعية للمملكة تدفع رئيس جنوب إفريقيا للتتبرأ من البوليساريو

 

اضف رد