panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الصراع على الزعامة بين الإستقلاليين ينتقل إلى التنظيمات المحلية والإقليمية

ظهر إلى العلن مؤخراً صراع حادّ على قيادة حزب الاستقلال في التطاير، لتنتقل العدو إلى التنظيمات المحلية والإقليمية لحزب علال الفاسي و تشعل حرائق في تلابيب ما تبقى من المفتشين الاقليميين المناصرين لحميد شباط، هذه الهياكل الترابية التي دخلت في موجة إصدار البلاغات المساندة لجهة ضد أخرى.

ومنذ أخر إجتماع للجنة التنفيذية المناوئة الأمين العام حميد شباط، تقاطرت البلاغات الواردة من الأقاليم و المناطق الداعمة لمعسكر ولد الرشيد الذي استمال جل أعضاء اللجنة التنفيذية و الأغلبية المطلقة لبرلمانيي الحزب بالغرفتين. و تحمل هذه البلاغات في معظمها تنديدا بقرارات للأمين العام التي اعتبرتها انفرادية، وكذلك جاءت ضد تصريحات الدائرة الضيقة لمناصريه،  بالإضافة إلى التأسف على التراجعات الخطيرة لحزب الميزان في الانتخابات المحلية والجهوية  و التشريعية.

 إلى ذاك أفادت مصادر مقربة من حميد شباط بأن هذا الأخير أصبح مقتنعا بأنه غير مرغوب فيه على رأس الحزب وأن المشاكل لن تنتهي بالمطلق في ظل قيادته حسب مصادر استقلالية المتنوعة، لذلك طرق باب عبد الواحد الفاسي نجل الزعيم الاستقلالي ملتمسا منه عقد مصالحة تاريخية بين الاستقلاليين، وإخماد الحرائق التي قد تحول تاريخ الحزب الى رماد، الشيء الذي يكون قد شرع في تنفيذه نجل الزعيم التاريخي للتنظيم.

 وأسر مصدر من داخل الحزب، أن شباط يبحث عن مخرج من الخناق المضروب عليه، مضيفا أنه يجب على مجموعة ولد الرشيد أن  تنخرط في المصالحة التي سيقوم بها عبد الواحد الفاسي، للتوافق حول مرشح واحد للأمانة العامة بعد ضمان خروج آمن و مشرف للأمين العام الحالي، حرصا على وحدة الصف الاستقلالي و نجاح المؤتمر الوطني المقبل.

حميد شباط سياسي ونقابي مغربي، شغل منصب الأمين العام لـ حزب الاستقلال المحافظ المنبثق عن الحركة الوطنية المغربية، وكاتب عام لنقابة الاتحاد العام للشغالين في المغرب، الجناح النقابي للحزب. يُعد واحدا من أكثر الشخصيات السياسية إثارة للجدل، عبر خرجاته الإعلامية المثيرة، وسجالاته الحادة، وطريق إدارته الشرسة للمعارك مع الخصوم.

وعرف شباط كيف يحول هذه القوة النقابية الكاسحة إلى عامل ترجيح لطموحاته في صفوف حزب الاستقلال، فقد أصبح عضوا في اللجنة التنفيذية للحزب منذ مؤتمره الـ 15 الذي عقد ما بين 9 و11 يناير/كانون الثاني 2009، لتكون عتبة قفز منها في المؤتمر الـ 16 لعام  2012 إلى مهمة  الأمانة العامة للتنظيم بعد فوزه على منافسه عبد الواحد الفاسي، نجل الزعيم الوطني الراحل علال الفاسي، مؤسس الحزب.

وأدى فوزه بالأمانة العامة إلى أزمة داخلية في التنظيم، حيث تشكل تيار مناهض لشباط باسم “بلا هوادة” يقوده عبد الواحد الفاسي، لم يكف عن توجيه الانتقادات اللاذعة لشباط ومؤيديه، واتهامه بالإساءة إلى تاريخ الحزب.

بينما ظل شباط يؤكد أن فوزه برئاسة الحزب أنهى سيطرة آل الفاسي والعائلات الثرية على الحزب، وشبه دخوله مقر الحزب بالعاصمة الرباط بدخول “باب العزيزية” الذي مثل نهاية لحكم القذافي وأبنائه.

وراهن شباط على قيادة حزبه إلى احتلال المرتبة الأولى في الانتخابات الجماعية لسبتمبر/أيلول  2015، إلا أنه لم ينجح في ذلك، مما أثر على الوضع العام للحزب.

يشكل ظاهرة سياسية بامتياز في المشهد المغربي، بحيث ظل حاضرا في جل السجالات الكبرى مع خصوم من مشارب مختلفة. لقد سبق له أن هاجم الزعيم الاشتراكي الراحل المهدي بنبركة حين وصفه بأنه “قاتل”. واتهم مرة وزيرا بدخول البرلمان في حالة سكر، بل وصل إلى اتهام رئيس الحكومة بنكيران بالتعاون مع تنظيم الدولة الإسلامية والموساد، وغيرها من الأمثلة التي تجعل شباط حالة متفردة في الساحة المغربية.

Affichage de IMG-20170407-WA0013.jpg en cours...
Affichage de IMG-20170407-WA0014.jpg en cours...

اضف رد