أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الطالبي العلمي لبنكيران هذه شروطنا للمشاركة في حكومة أغلبية أو “هناك أحزابا أخرى يمكن أن نلجأ إليها”

قال القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار٬ ورئيس البرلمان السابق٬ رشيد الطالبي العلمي ٬”إن الحزب لن تشارك في الحكومة القادمة إذا لم يستجيب رئيس الحكومة بنكيران المكلف إلى شروطنا”٬ معتبرا أن “ للحزب خيارات أخرى قد يلجأ إليها”.

ولن تزيد تصريحات الرجل الثاني في حزب التجمع الوطني للأحرار  القيادي المخضرم “رشيد الطالبي العلمي” غلاّ لمزيد من التسنج والتأخير المشاورات والعودة من جديد إلى نقطة الصفر.

أضاف في تصريح أمس الخميس بمدينة  الداخلة جنوب المملكة٬ أنه  “لا يمكن أن يستمر حزبنا في طريقة الاشتغال التي كانت في الحكومة الماضية”، مشيرا إلى أن حزبه لن يقبل بالمشاركة إلا إذا استجاب رئيس الحكومة المعين لشروطه، مضيفا ” وإذا لم يستجيب لشروطنا، فإن هناك أحزابا أخرى يمكن أن يلجأ إليها”.

وحمَّل الطالبي العلمي في كلمة ألقاها في اجتماع حزبي من مدينة الداخلة بالأقاليم الجنوبية المسترجعة، أمس الخميس، رئيس الحكومة المكلف، المسؤولية بتأخر تشكيل الحكومة، بسبب ما أسماه بـ” تشبت بنكيران بمواقفه، ورفض مقترحات (الأحرار)”، موضحا أن الحديث عن حكومة أقلية مسألة غير دستورية.

وشرط زعيم الأحرار الجديد عزيز أخنوش “باستبعاد حزب الاستقلال من الحكومة المقبلة”، لم يكن الوحيد، فقد اشتراط اشتراطات أخرى (بينها تغيير بنكيران لخطابه، وإعادة النظر في الدعم الموجه لفئات المجتمع عبر صندوق المقاصة) اعتبرها بنكيران تتجاوز وضعيته كحليف مفترض في الحكومة، إلى “التطاول” على اختصاصات رئيس الحكومة، وقائد التحالف”.

وفي ما يشبه دعما لأخنوش في “تحسين شروط تفاوضه مع بنكيران”، قال امحند العنصر الأمين العام للحركة الشعبية، إن مشاركة حزبه في حكومة بنكيران المقبلة مشروطة بدخول حزب التجمع الوطني للأحرار.

كما حمَّل  العلمي مسؤولية “إلغاء مجانية التعليم في المغرب” لرئيس الحكومة بنكيران، و لم يفوت الفرصة ليهاجم حزب “الاستقلال” بالقول “إنه يدعي أن المغرب له وحده، وهل سنذهب نحن للبحر، لن نسكت لهم”، على حد تعبيره.

وقد شارفت المشاورات حول تشكيل حكومة أغلبية بعد مرور أكثر من شهرين  على فوز “حزب العدالة والتنمية”  في الانتخابات التشريعية، وإعادة تكليف رئيسه عبد الإله بنكيران بتشكيل حكومة جديدة؛ لم يتمكن الأخير حتى الآن من الحصول على النصاب القانوني اللازم لتشكيل ائتلاف حكومي.، إذ ينتظر الإعلان عن تركيبة هذه الحكومة خلال الايام  القادمة وربما يوم الأسبوع المقبل على أقصى تقدير، حسب كواليس المشاورات وحسب تأكيدات عدد من السياسيين القريبين من “سلطة القرار”.

ويبدو أن الأمور تتجه نحو المزيد من التعقيد، وقد تتحول إلى أزمة سياسية غير مسبوقة في تاريخ المغرب.

من جهة أخرى سجل رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بإيجابية ما اعتبرها “دينامية يشهدها الحزب في الفترة الأخيرة”، واصفا ذلك بكونه يؤشر بشكل إيجابي على نية الحزب في تطوير هياكله خلال المستقبل.

وعاشت الساحة السياسية المغربية خلال الفترة التي كلف فيها جلالة الملك محمد السادس أعز الله أمره بنكيران بتشكيل الحكومة، باعتباره الحزب الفائز بالانتخابات التشريعية الماضية، بالكثير من الانقسامات وتبادل الاتهامات بين قادة حزب العدالة، والتحالفات الحزبية الأخرى.

وفي الوقت الذي يستبعد فيه مراقبون أن يصل الأمر حد العجز النهائي عن تشكيل الحكومة، يرى آخرون أن هذا الفشل يعني أن المغرب سيدخل أزمة مصطنعة حتى لو تمت العودة إلى صناديق الاقتراع.

خروج المغرب من ازمة التشكيل الراهنة، قد لا تتم بالسرعة المطلوبة بعد ان اندلع «سجال» بل تراشق «قاسٍ»يستبطن تلويحاً بالتعطيل، بين أخنوش وشباط، اعاد الامور الى المربع الاول واحيا المخاوف بحدوث تغييرات دراماتيكية في التحالفات والاصطفافات، تتجاوز بالتأكيد ما كان يُعرف بــ( جي 8).

ومما يزيد من تعقيد الوضعية التي توجد عليها مشاورات تشكيل الحكومة سكوت الدستور المغربي عن تحديد آجال معينة لتشكيل الحكومة، كما سكوته عن الإشارة إلى أي من الإجراءات التي يتوجب القيام بها في حالة فشل رئيس الحكومة المعين عن تشكيل الحكومة، لكن أغلب المحللين السياسيين يذهبون إلى أن الحل الأقرب إلى المنهجية الديمقراطية هو الدعوة إلى انتخابات برلمانية جديدة.

ويجري رئيس الحكومة المعين مشاورات مع الاحزاب الممثلة في البرلمان باستثناء خصمه حزب الاصالة والمعاصرة الذي حل ثانيا في الانتخابات. وتهدف المشاورات الى جمع ما لا يقل عن 198 نائبا لتنال الحكومة الجديدة ثقة البرلمان الذي يملك فيه حزب بنكيران 125 مقعدا.

لكن تحالف أحزاب العدالة والتنمية (125 مقعدا في مجلس النواب) والاستقلال (46 مقعدا) والتقدم والاشتراكية (12 مقعدا) المعلن لن يضمن الأغلبية العددية المطلوبة لتشكيل أغلبية في مجلس النواب، الذي يتكون من 395 نائبا برلمانيا، فمجموع برلمانيي الأحزاب الثلاثة يصل إلى 183 نائبا، في الوقت الذي يحتاج تشكيل الأغلبية ل 198 مقعدا على الأقل. وهو ما يجعل تشكيل حكومة من هذه الأحزاب فقط يضعها في خانة “حكومة أقلية”، وهو ما يرفضه بنكيران، حتى لو اضطره الأمر إلى ما وصفه بـ”ارجاع المفاتيح للملك والذهاب الى بيتي”. حسب تعبير بنكيران.

على أن “عقدة” حل “الانسداد” في مشاورات تشكيل الحكومة المغربية المرتقبة، بيد حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي حصل على 37 مقعدا في البرلمان، وكان يشارك في حكومة بنكيران المنتهية ولايتها.

إنَّ تعيين عزيز أخنوش، رئيسا للتجمع الوطني للأحرار، عوض أن يكون عاملا لتسريع تشكيل الحكومة، كان “مشكلتها” الأكبر، فقد دعا هذا الأخير خلال لقائه الأول ببنكيران، إلى استبعاد حزب الاستقلال من التحالف الحكومي لدخول حزب أخنوش، مرفوقا بحزب آخر كان في المعارضة، هو حزب الاتحاد الدستوري، حيث أعلن الحزبان عن تشكيل تحالف برلماني بينهما. في محاولة لإقحام الاتحاد الدستوري في مشاورات تشكيل الحكومة ضدا على رغبة بنكيران، و”تعزيز شروط أخنوش للتفاوض مع بنكيران”، حسب المتتبعين.

اضف رد