أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الطالبي العلمي لم نقول أننا لن نشارك في الحكومة وأيا كانت ضغوط رئيس الحكومة بنكيران فهي غير منظقية؟!

بعد شهرين من فوزه في الانتخابات التشريعية، لم يتمكن عبدالإله بنكيران زعيم حزب العدالة والتنمية حتى الآن من تشكيل حكومة ائتلاف. وما تزال مفاوضات تشكيلها تشهد إشكالات حقيقية عطلت التوصل إلى الائتلاف المأمول وألقت بظلالها على الاقتصاد.

والحرب الكلامية بين حزبي “العدال والتنمية” و”حزب التجمع الوطني للأحرار” لا تهدء إلا وأن تبدأ من جديد  بالرغم من كل الجهود لتجاوز هذه الخلافات وتحقيق أغلبية لتشكيل حكومة جديدة في المغرب.

ومايزد الطين بلة هو ما نشر  على صفحات يومية “الصباح” المغربية صباح اليوم الخميس  من تصريح جديد، للرجل الثاني في الحزب السيد رشيد الطالبي العلمي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، قال إن ضغط رئيس الحكومة المكلف، عبد الإله بنكيران، على حزب التجمع الوطني للأحرار ليس منطقياً، نافيا أن يكون حزبه طلب عدم إشراك حزب الاستقلال، وإنما شدد على ضرورة وجود أغلبية ملتحمة.

وأوضح الطالبي العلمي،بأن رئيس الحزب  عزيز أخنوش، استند إلى نقطتين مهمتين؛ أولاهما أن التجمع الوطني للأحرار عوض حزب الاستقلال في الحكومة السابقة، وأنه من الطبيعي أن يكون هناك تنافر بين الحزبين لأنهما تكلفا بالقطاعات الحكومية نفسها، والثانية أن الاستقلال والتجمع ظلا بعيدين عن بعضهما لأكثر من خمس سنوات وليس بينهما أي علاقة أو شراكة.

يذكر أن زعيم الأحرار الجديد عزيز أخنوش قد شرط على السيد رئيس الحكومة المكلفة بنكيران في لقائ سابق، “باستبعاد حزب الاستقلال من الحكومة المقبلة”، لم يكن الوحيد، فقد اشتراط اشتراطات أخرى (بينها تغيير بنكيران لخطابه، وإعادة النظر في الدعم الموجه لفئات المجتمع عبر صندوق المقاصة) اعتبرها بنكيران تتجاوز وضعيته كحليف مفترض في الحكومة، إلى “التطاول” على اختصاصات رئيس الحكومة، وقائد التحالف”.

ولن تزيد تصريحات الرجل الثاني في حزب التجمع الوطني للأحرار  القيادي المخضرم “رشيد الطالبي العلمي” إلاّ لمزيد من التسنج والتأخير المشاورات والعودة من جديد إلى نقطة الصفر.

أضاف في تصريح أمس الخميس بمدينة  الداخلة جنوب المملكة٬ أنه  “لا يمكن أن يستمر حزبنا في طريقة الاشتغال التي كانت في الحكومة الماضية”، مشيرا إلى أن حزبه لن يقبل بالمشاركة إلا إذا استجاب رئيس الحكومة المعين لشروطه، مضيفا ” وإذا لم يستجيب لشروطنا، فإن هناك أحزابا أخرى يمكن أن يلجأ إليها”.

وحمَّل الطالبي العلمي في كلمة ألقاها في اجتماع حزبي من مدينة الداخلة بالأقاليم الجنوبية المسترجعة، أمس الخميس، رئيس الحكومة المكلف، المسؤولية بتأخر تشكيل الحكومة، بسبب ما أسماه بـ” تشبت بنكيران بمواقفه، ورفض مقترحات (الأحرار)”، موضحا أن الحديث عن حكومة أقلية مسألة غير دستورية.

ويبدو أن الأمور تتجه نحو المزيد من التعقيد، وقد تتحول إلى أزمة سياسية غير مسبوقة في تاريخ المغرب.

من جهة أخرى سجل رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بإيجابية ما اعتبرها “دينامية يشهدها الحزب في الفترة الأخيرة”، واصفا ذلك بكونه يؤشر بشكل إيجابي على نية الحزب في تطوير هياكله خلال المستقبل.

وعاشت الساحة السياسية المغربية خلال الفترة التي كلف فيها جلالة الملك محمد السادس أعز الله أمره بنكيران بتشكيل الحكومة، باعتباره الحزب الفائز بالانتخابات التشريعية الماضية، بالكثير من الانقسامات وتبادل الاتهامات بين قادة حزب العدالة، والتحالفات الحزبية الأخرى.

وفي الوقت الذي يستبعد فيه مراقبون أن يصل الأمر حد العجز النهائي عن تشكيل الحكومة، يرى آخرون أن هذا الفشل يعني أن المغرب سيدخل أزمة مصطنعة حتى لو تمت العودة إلى صناديق الاقتراع.

خروج المغرب من ازمة التشكيل الراهنة، قد لا تتم بالسرعة المطلوبة بعد ان اندلع «سجال» بل تراشق «قاسٍ»يستبطن تلويحاً بالتعطيل، بين أخنوش وشباط، اعاد الامور الى المربع الاول واحيا المخاوف بحدوث تغييرات دراماتيكية في التحالفات والاصطفافات، تتجاوز بالتأكيد ما كان يُعرف بــ( جي 8).

ومما يزيد من تعقيد الوضعية التي توجد عليها مشاورات تشكيل الحكومة سكوت الدستور المغربي عن تحديد آجال معينة لتشكيل الحكومة، كما سكوته عن الإشارة إلى أي من الإجراءات التي يتوجب القيام بها في حالة فشل رئيس الحكومة المعين عن تشكيل الحكومة، لكن أغلب المحللين السياسيين يذهبون إلى أن الحل الأقرب إلى المنهجية الديمقراطية هو الدعوة إلى انتخابات برلمانية جديدة.

ويجري رئيس الحكومة المعين مشاورات مع الاحزاب الممثلة في البرلمان باستثناء خصمه حزب الاصالة والمعاصرة الذي حل ثانيا في الانتخابات. وتهدف المشاورات الى جمع ما لا يقل عن 198 نائبا لتنال الحكومة الجديدة ثقة البرلمان الذي يملك فيه حزب بنكيران 125 مقعدا.

اضف رد