أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

العالم العربي يتذكر “درة فلسطين” في الذكرى الـ 18 لاغتياله

محمد القندوسي

خلدت فلسطين أمس الأحد في صمت مريب، الذكرى الـ18 لاستشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرّة، الذى اغتالته رصاصات الغدر الصهيونية وهو بين ذراعى والده “جمال” فى 30 سبتمبر من عام 2000 بقطاع غزة، إبان ما كانت انتفاضة الأقصى المبارك في أوجها ، بعدما كانت قد نشبت فى عام 2000، على خلفية دخول رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق ارائيل شارون لباحة المسجد الأقصى المبارك، مما دفع الفلسطينيين إلى الانتفاض للدفاع عن المقدسات التى دنسها “شارون”.

محمد الدرة من مواليد 1988، كان تلميذا في السنة الخامسة ابتدائي، ولكن تم إغلاق المدرسة في ذلك اليوم بسبب الاحتجاجات، وقالت والدته إنه كان يشاهد الاحتجاجات في التلفزيون ويسأل عما إذا كان يمكنه الانضمام إليها.

تفاصيل وفاة محمد الدرة كما ترويها والدته، أن الشهيد الدرة في ذلك اليوم المشؤوم اصطحب والده إلى مزاد للسيارات بغزه، وعند وصولهما إلى شارع صلاح الدين، غرب غزة، قرب مستوطنة نتساريم، كانت الاشتباكات على أشدها بين متظاهرين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية، ما جعل جمال يمسك بيد ابنه، مقررا العودة إلى البيت، لكنه فوجئ بطلقات الرصاص تنهال عليهما من أعلى حيث يوجد برج للمراقبة تابع لقوات الإحتلال.

وفي هذه الحالة، كان على الإثنان الإسراع نحو مكان آمن يقيهم من وابل الرصاص الذي يطلق في اتجاههما، ولم يجدا سوى كتلة اسمنتية على شكل برميل يختبئان وراءها، وفي هذه اللحظة بدأ الأب يلوح بيديه كإشارة منه للجنود الأسرائليين من أجل الكف عن إطلاق النار، لكن الطرف الإسرائيلي المتغطرس لم يعر أي اهتمام وواصلو إطلاق الرصاص الحي الذي أصاب الأب وابنه في مشهد مقزز ومؤثر جدا، وثقته كاميرا المصور الصحافي الفلسطيني طلال أبو رحمة، مراسل وكالة الأنباء الفرنسية.

وكانت النتيجة في حادثة هذا الاعتداء الغاشم، سقوط الطفل محمد الدرة شهيدا برصاص الغدر الصهيوني، أما أبوه الذي كان يحاول أن يحميه بجسده- فقد سكنت جسمه ثماني رصاصات تسببت له في حالة بشلل تام.

ولم يكتف جنود الاحتلال بإصابتهما، بل أكملوا بتوجيه رصاصات أخرى نحو محمد خرجت من ظهره، وسقط على حضن أبيه واستشهد مباشرة بعدها. وبعدها صرخ الأب بالعبارة التي انتشرت انتشارًا واسعا “مات الولد، مات الولد”.

حدث كل هذا أمام مسمع ومشهد العالم، لكن سلطات الأحتلال وجيشها الجبان، حاولا بكل الطرق التنصل من مسؤولية إعدام الطفل البرئ محمد الدرة، ذلك بعد ان أصدرت الحكومة الإسرائيلية تقريرًا بذلك، بل وشككت باستشهاد الدرّة أصلا، واعتبرت الشريط المصوّر الذي يصوّر استشهاد الدرّة بأنه مفبرك وغير صحيح. وامام هذا الإنكار المفضوح، علق المصور طلال أبو رحمة مسجلا شهادته عن الحادث فقال: «بدا لى جلياً أن إطلاق النار ناحية الطفل محمد وأبيه بشكل مُركّز ومتقطّع باتجاه مباشر ناحية الإثنين (الأب والطفل) وناحية مراكز قوات حفظ الأمن الفلسطينية، وكانت الطلقات التي أودت بمحمد الدرة وأصابت أباه من أبراج المراقبة الإسرائيلية لأنه المكان الوحيد الذي من الممكن إطلاق النار منه تجاه الأب والطفل.

 

اضف رد