panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

العاهل المغربي: المغرب سيعود “إلى مكانه الطبيعي” في أفريقيا ولن نطلُب الإذن من أحد لنيل حقنا المشروع

أعلن الملك المفدى محمد السادس إن عودة المغرب للاتحاد الإفريقي، ليست قرارا تكتيكيا، ولم تكن لحسابات ظرفية وإنما هو قرار منطقي، جاء بعد تفكير عميق، مضيفاً أنه  : “عندما نطلب انضمامنا إلى الاتحاد الأفريقي، فنحن لا نطلب الإذن من أحد، لنيل حقنا المشروع”، وذلك في خطابه السامي الذي ألقاه من العاصمة السنغالية دكار من أجل إظهار كل “الاهتمام” الذي توليه المملكة للقارة الافريقية.

وقال الملك المفدى نصره الله  إن “المغرب راجع إلى مكانه الطبيعي” في أفريقيا، كيفما كان الحال، ونتوفر على الأغلبية الساحقة لشغل مقعده داخل الأسرة المؤسسية الإفريقية، موضحاً أن المغرب، الذي لا يتدخل في السياسة الداخلية للدول، ولا ينهج سياسة التفرقة، يأمل أن تتعامل كل الأطراف مع هذا القرار، بكل حكمة ومسؤولية، لتغليب وحدة إفريقيا، ومصلحة شعوبها، مشددا من جديد على “مغربية الصحراء”.

وقال جلالته، إن هذا القرار جاء تتويج لسياسة المغرب الإفريقية، وللعمل الميداني التضامني، الذي يقوم به، مع العديد من دول القارة، على مستوى النهوض بالتنمية الاقتصادية والبشرية، في سبيل خدمة المواطن الإفريقي، إضافة إلى التعاون الثنائي ومع المجموعات الإقليمية، “سيتيح هذا الرجوع لبلادنا، الانخراط في استراتيجيات التنمية القطاعية بإفريقيا، والمساهمة الفعالة فيها، وإغنائها بالتجربة التي راكمها المغرب في العديد من المجالات”.

وشدد الملك من دكار على أنه تتوافر للمغرب “أغلبية ساحقة لشغل مقعده داخل الأسرة المؤسسية الإفريقية”، مضيفا “عندما نخبر بعودتنا، فنحن لا نطلب الإذن من أحد لنيل حقنا المشروع″.

وأشار الى أن “السياسة الافريقية للمغرب، لن تقتصر فقط على افريقيا الغربية والوسطى، وإنما سنحرص على أن يكون لها بعد قاري، وأن تشمل كل مناطق افريقيا”، مع انخراط اكبر في مكافحة الإرهاب وقضايا الهجرة وتغير المناخ.

ووصل جلالة الملك مساء الأحد إلى العاصمة السنغالية في زيارة رسمية، آتيا من الغابون، بعد جولة دبلوماسية مهمة أجراها في شرق افريقيا قادته الى رواندا ومن ثم تانزانيا.

واعتبر الملك في دكار أن “هذا الخطاب من هذه الأرض الطيبة، (هو) تعبير عن الأهمية الكبرى التي نوليها لقارتنا”.

وإذ أشاد بالسنغال “البلد العزيز″، على حد تعبيره، توجّه الى الشعب المغربي بالقول “إني أخاطبك الآن من قلب إفريقيا، حول الصحراء المغربية”، وتحدث مطولا عن رغبة المغرب بالانضمام مجددا إلى الاتحاد الافريقي.

ويقوم المغرب بحملة دبلوماسية حاليا في القارة الافريقية، وطلب رسميا في ايلول/سبتمبر العودة الى الاتحاد الافريقي.

وطلب المغرب رسميا في ايلول/سبتمبر العودة الى الاتحاد الافريقي بعدما انسحب منه في 1984 احتجاجا على قبول منظمة الوحدة الافريقية آنذاك عضوية ما يسمى “الجمهورية الصحراوية” التي شكلتها جبهة بوليساريو الانفصالية من جانب واحد.

وقد بقيت عضوية الرباط معلقة في المنظمة ثم في الاتحاد الأفريقي الذي تأسس في تموز/يوليو 2001 ويضم حاليا 54 دولة.

وقال الملك محمد السادس نهاية تموز/يوليو في خطاب بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لتوليه العرش “ان قرار المغرب بالعودة إلى أسرته المؤسسية الإفريقية لا يعني أبدا تخلي المغرب عن حقوقه المشروعة أو الاعتراف بكيان وهمي يفتقد لأبسط مقومات السيادة تم إقحامه في منظمة الوحدة الإفريقية، في خرق سافر لميثاقها” في إشارة إلى جبهة البوليساريو.

وقضية الصحراء المغربية هي الملف المركزي في السياسة الخارجية للمملكة. ويعتبر المغرب هذه المنطقة جزءا لا يتجزأ من اراضيه.

واعاد المغرب معظم مناطق الصحراء المغربية الى سيادته منذ تشرين الثاني/نوفمبر 1975، أي بعد خروج الاستعمار الاسباني ما ادى الى اندلاع نزاع مسلح مع بوليساريو استمر حتى ايلول/سبتمبر1991 حين اعلنت الجبهة وقفا لاطلاق النار تشرف على تطبيقه بعثة الامم المتحدة.

وتقترح الرباط منح حكم ذاتي للصحراء المغربية تحت سيادتها، الا ان بوليساريو تسعى الى الانفصال. ولا تزال جهود الأمم المتحدة في الوساطة بين اطراف النزاع متعثرة.

 

اضف رد