panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

العثماني: الاعتراف الامريكي بمغربية الصحراء مكسب ديبلوماسي غير مسبوق

بتغريدة واحدة أحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زلزالاً قد يغير التوازنات الاستراتيجية بشمال إفريقيا والساحل.

الرباط – اعتبر رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ان القرار الامريكي الاعتراف بمغربية الصحراء هو مكسب ديبلوماسي غير مسبوق، جاء بفضل جهود الديبلوماسية المغربية في الساحة الامريكية على مدى سنوات، من جانب اخر اجرى وزير الاقتصاد المغربي محادثات اليوم مع نظيره الاسرائيلي عمير بيرتس لمناقشة سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وقال العثماني ان الإعلان الرئاسي الأمريكي تلاه أربعة قرارات سيادية بالغة الأهمية وهي “الاعتراف بالسيادة المغربية على كامل منطقة الصحراء، ودعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الحل الوحيد للتوصل إلى حل عادل ودائم لقضية الصحراء المغربية، وفتح قنصلية عامة بالداخلة، وتشجيع الاستثمار في منطقة الصحراء المغربية”. 

وقال انه من شأن “الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء أن يدفع بدول أخرى للسير في نفس الاتجاه، على المستويين السياسي والاقتصادي” .

وشدّد العثماني على أن الإعتراف الأمريكي هو ” مكسب دبلوماسي غير مسبوق  أربك خصوم وحدتنا الترابية وكذا  بعض المشككين، وهو ما تجسد في لجوئهم إلى أساليب مضللة ومغرضة”، مبرزا في ذات السياق أن المملكة طوت بهذا الاعتراف سجل سنوات صعبة فيما يتعلق بموقف الولايات مع قضية الصحراء المغربية، لافتا ( العثماني) أن ” هناك من يعمل على التقليل من أهمية هذا الاعتراف، والادعاء بأنه لا يعدو أن يكون إعلانا رمزيا أو إعلانا احتفاليا لن تتبعه أي إجراءات عملية أو ذات أثار قانونية، لكن الأيام القليلة الماضية بينت زيف هذا الادعاء”.

وأوضح العثماني أن القرار الأمريكي” لم يأت من فراع  بل هو تتويج لتراكم تم على مدى سنين لجهود الدبلوماسية المغربية في الساحة الأمريكية بالذات، فالإعلان ورد في التقرير التفصيلي لميزانية وزارة الخارجية لسنتي 2018/2019 الصادر عن الكونغرس الأمريكي”، معتبرا ( العثماني) أن من شأن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء أن يدفع دولا أخرى للسير في نفس الاتجاه السياسي والدبلوماسي والاقتصادي، مشيرا  أن عددا من المراقبين والمختصين الغربيين يعتبرون ما تم حلا استراتيجيا وانتصارا وانجازا دبلوماسيا للمغرب.

ويرى نشطاء مغاربة ، أن الاعتراف الأمريكي بمثابة “نقلة نوعية في مسار الملف السياسي والقانوني؛ فأمريكا هي صانعة التاريخ المعاصر والفاعل الأساسي فيه على جميع الأصعدة، بدءا بالجغرافية عبر المساهمة في تحرير البلدان الأوروبية، ثم الإعمار، والاقتصاد، والأمن، والسياسة”.

وجاء الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء المغربية في سياق الإعلان عن استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل.

تَعتبر المملكة المغربية قضية الصحراء قضيتها الوطنية الأولى منذ أكثر من 45 عاماً، ومحدداً أساسياً لأجندتها الديبلوماسية وتحالفاتها الدولية.

الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء يشكل ضربة قاسية لأطروحة البوليساريو والجزائر وتتويجاً لسلسلة من المحطات التي عمل فيها المغرب بتدرج على تعزيز وجوده في الإقليم المتنازع عليه، كان آخرها تدخل القوات المسلحة الملكية في منطقة “الكركرات” العازلة، بعدما قطع ناشطون من البوليساريو المعبر الوحيد الذي يربط المغرب بموريتانيا وإفريقيا. تدخلٌ وصفه المغرب في حينه بـ”غير الهجومي”، راقبه ممثلون عن مينورسو (بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية). 

الموقف الأمريكي الجديد سرعان ما ترجم على أرض الواقع، إذ اعتمدت واشنطن خريطة رسمية جديدة للمغرب تضم الصحراء المغربية، قدمها رسمياً ديفيد فيشر السفير الأمريكي في الرباط الذي قال بالمناسبة: “يسعدني الليلة أن أقدم لكم الخريطة الرسمية الجديدة للمملكة المغربية التي ستعتمدها الحكومة الأمريكية”.

ونقل الحساب الرسمي للسفارة على موقع فيسبوك عنه القول “هذه الخريطة هي تمثيل ملموس للإعلان الجريء للرئيس ترامب الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية”. وأضاف السفير “أسعى لتقديم هذه الخريطة كهدية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تقديراً لقيادته الجريئة ولدعمه المستمر والقيِم للصداقة العميقة بين بلدينا”.

 

 

اضف رد