أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

العثماني يحمل حكومته المسئولية الكاملة في في قرار منع التنقل الذي أودى بحياة 15 مواطن و 313 جريح و199 حادث سير !؟

خلف قرار السيد رئيس الحكومة ، 15 قتيل و313 جريح و 199 حادث سير قاتل بالمغرب في ظل حالة من الفوضى والارتباك عاشتها البلاد، مساء الأحد، عقب صدور قرار منع التنقل انطلاقا من أو في اتجاه 8 مدن بسبب ارتفاع عدد إصابات فيروس كورونا المستجد.

الرباط – أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، اليوم الثلاثاء، تحمل كامل المسؤولية في قرار منع التنقل من وإلى ثمانية مدن، وأن الحكومة تتحمل المسؤولية كذلك بشكل تضامني.

وأضاف العثماني في افتتاح الاجتماع الثالث، للجنة الوزارية لتتبع وتيسير البرنامج الحكومي، أنه يمكن اتخاذ قرارات أصعب في المستقبل، إذا دعت الضرورة ذلك، والعودة للمربع الأول للحجر الصحي في حال الاضطرار.

وأوضح العثماني أنه ولتجنب الوصول لهذه الوضعية يجب أن يلتزم الجميع بالإجراءات الضرورية وقواعد النظافة للوقاية من الوباء، موضحا أن المرحلة الصعبة التي نعيشها تحتاج للصبر والتعاون، وكذلك لقرارات صعبة.

سيدي الرئيس المحترم، إن الغاية من وجود الحكومة هي تدبير الأزمات، وهذا ما يجعل الحكومة أداة ووسيلة لغايات نبيلة، هي خدمة مصلحة المواطنين، وجلب المنافع لهم وإبعاد الضرر عنهم، وهذه الوظيفة فّضل فيها القول المفكر ابن خلدون في كتابه المقدمة إبان القرن الخامس عشر.

معترفا بأن قرار منع التنقل بين ثماني مدن، سببه ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا، لافتاً، في ندوة عن بعد “للفضاء المغربي للمهنيين بجهة الرباط سلا القنيطرة”، أمس الأحد، إلى أنه في اليومين الأخيرين سُجِّل أزيد من 800 حالة و 600 حالة على التوالي.

وقال العثماني: ” لا نعرف كيف ستتطور الأمور إذا تركنا الوضع على عواهنه، والإشكال أنه مع ارتفاع الإصابات تزيد عدد الحالات التي تحتاج إلى الإنعاش، وأيضاً ترتفع الوفيات، وهذا مقلق ويستدعي محاصرة الوباء بإجراءات صارمة”.

العثماني اعتبر أن القرار الذي اتخذته حكومته ضروري، وقال: “القرار جاء بعد تفكير طويل، تحسباً للوضعية المقلقة، صحيح أنه متحكم فيها، لكن هي مقلقة من حيث مآلاتها”.

وكان بيان مشترك لوزارتي الداخلية والصحة، مساء أمس، قد كشف أن السلطات المغربية قررت ابتداءً من يوم الأحد 26 يوليو/ حزيران عند منتصف الليل، منع التنقل انطلاقاً من أو في اتجاه مدن طنجة، تطوان، فاس، مكناس، الدار البيضاء، برشيد، سطات ومراكش، وذلك أخذاً بالاعتبار للارتفاع الكبير، خلال الأيام الأخيرة، في عدد الإصابات بفيروس كورونا بمجموعة من الجهات .

كما اعتبر العثماني أن قرار الحجر الصحي والمنع من الخروج من البيوت إلا بمبرر، وإيقاف ملايين المواطنين عن مصدر رزقهم كان أصعب بكثير من قرار المنع من التنقل من وإلى بعض المدن، الذي استدعته تطورات الحالة الوبائية المقلقة والارتفاع في منحنى الإصابات بفيروس كوونا “كوفيد 19″، وارتفاع عدد الوفيات والحالات الحرجة.

وهدد رئيس الحكومة بأن حكومته ستتخذ القرارات المطلوبة واللازمة لحماية صحة الوطن والمواطنين انطلاقا من معطيات علمية ودقيقة، و ستتحمل مسؤوليتها وليس لديها حسابات انتخابية ولاسياسوية ولاحزبية، وأن حسابها الوحيد هو صحة الوطن والمواطنين.

وسُجلت حالة فوضى كبيرة وحوادث سير خلّفت خسائر مادية وبشرية، بعد أن وجد المئات من المواطنين أنفسهم يخوضون سباقاً ضد الساعة لبلوغ مدنهم، جرّاء قرار مفاجئ صدر قبل البدء في تنفيذه بخمس ساعات.

وفيما وجهت انتقادات حادة إلى قرار الحكومة المفاجئ، صبّ رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب جام غضبهم على حكومة سعد الدين العثماني، واصفين قرار منع التنقل بـ”الارتجالي”، محملين إياها مسؤولية حوادث السير التي وقعت والفوضى الناتجة من ذلك.

وكتب الصحافي المغربي، رشيد البلغيثي، الذي كان ضحية لحادثة سير في الطريق السيار الرابط بين مدينتي الدار البيضاء والرباط: “كل الأرواح التي أُزهقت أمس هي في عنق الحكومة التي حولت طرق الوطن إلى ساحات إعدام لم تنصب فيها المشانق، لكن رُمِيَ فيها الأبرياء بالسيارات كما يُرمى الانقلابيون بالرصاص”.

المحلل السياسي المغربي، عبد الرحيم المنار السليمي، وصف في تدوينة له، قرار منع التنقل بين المدن الثماني بـ”المتسرع”، وقال:” في جملة واحدة قرار يوم أمس متسرع وغير محسوب، هناك وباء نعم ينبغي محاصرته، ولكن ليس بقرارات الساعة الأخيرة التي تخلق فوضى وسط الطرقات وفي المحطات في مناسبة عيد له دلالات دينية وسيكولوجية واقتصادية واجتماعية كبيرة”.

وبرأي الناشط مصلح محمد، فإن “كل ما تتخذه الحكومة من قرارات قي الآونة الأخيرة بخصوص تدبير جائحة كورونا يتسم بالارتجالية وتغليب منطق التجارة لا الصحة”.

وكتبت البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، ابتسام عزاوي، في حسابها الشخصي بموقع “فيسبوك”: ” صراحة، لا أفهم سبب عدم ترك فرصة زمنية معقولة للمواطنات وللمواطنين لتدبير أمورهم بعد إصدار قرار غلق عدد من المدن ومنع الدخول والخروج منها. من الصعب جداً أن يتلقى المواطنون القرار على الساعة السابعة مساء، وأن يكون تطبيقه ساري المفعول ابتداءً من منتصف الليل!”.

من جهته، تساءل الخبير الأمني، محمد أكضيض: “هل آن الأوان لإعادة النظر في بعض المسؤولين، وإنهاء مهامهم جملة وتفصيلاً من أجل مغرب التحديات”.

الناشط، عبد الإله بايوسف، كتب في تدوينة على صفحته الشخصية: “مشاهد حوادث السير هذه الليلة تدمي القلب. للأسف، الحكومة تعبث بأرواح المواطنين بمثل هذه القرارات، وخصوصاً توقيت الإبلاغ عنها”.

أما بالنسبة إلى رئيس العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، بوبكر أونغير، فاعتبر أن “إلغاء العيد وطقوسه أهون من سقوط أرواح بشرية بفعل الفيروس وبفعل الحوادث”.

ويرى الكاتب نور الدين برحيلي ، أن البديل هو تعيين الملك لحكومة كفاءات قادرة على اتخاذ قرارات الصائبة التي تتسم بالفعالية والنجاعة، واستباق الأحداث، والأهم هو القدرة على تحسيس المواطنين بالطمأنينة والأمن والأمان، وهي آلية تتطلب وجود سلطة تنفيذية قوية، كما يقول مونتسكيو في كتابه روح القوانين.

المواطن المغربي اليوم وفي ظل أزمة كورونا لا يشعر بالطمأنينة، لأنه لا يثق في حكومة السيد العثماني، وهذا ليس تبخيسا لاشتغالها، بل هو مجرد وصف موضوعي لممارستها السياسية، ولولا الكثيرين من المغاربة الشرفاء وتفانيهم في أداء واجباتهم تجاه الوطن والمواطنين، لانكشفت عورة الحكومة أكثر بكثير..

نحتاج حكومة تحول أزمة كورونا إلى لحظة اتحاد وتلاحم بين المغاربة.. لحظة تاريخية مفصلية.. سننتصر فيها بمشيئة الله.. ونخلد لأبنائنا وأحفادنا دروسا من المجد والتضامن والأخوة والتكافل والازدهار.. وهذ لن تحققه حكومة “الأشباح” التي تريد أن تحول المغرب في هذه اللحظة إلى “دولة الأشباح”.

 

 

15 وفاة و 313 جريح حصيلة “ليلة الفوضى الكبيرة” في المغرب

 

اضف رد