panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

العثماني يدين “الحرب من غرف الأخبار الكاذبة” التي تشنها جبهة البوليساريو والنظام الجزائري

تحتاج الجزائر أن تمتلك شجاعة الاعتراف بانّ قضية الصحراء قضيّة مفتعلة لا اكثر وانّها تعكس رغبة منها في استنزاف المغرب في ظلّ شعارات فارغة من نوع “حق تقرير المصير للشعوب”.

الرباط – أدان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني اليوم الجمعة “حرب الاخبار الزائفة التي تشنها جبهة الانفصاليين لتوهم بانتصارات خيالية”، حيث تأتي تصريحات العثماني على خلفية اعلان البوليساريو مقتل ثلاثة جنود مغاربة مطلع الاسبوع.

وفي تغريدة نشرها العثماني عبر موقعه في تويتر قال ان :”هذا نموذج آخر للحرب الإعلامية بالأخبار الزائفة، التي تشنها جبهة الانفصاليين لتوهم بانتصارات خيالية. صورة تستعيرها الآلة الإعلامية الانفصالية من شبكة الأنترنت دون حياء”.

 

جبهة البوليساريو التي تطالب بانفصال الصحراء المغربية عن المغرب واستقلالها، كانت اعلنت مطلع الاسبوع انها هاجمت مقر حراسة للجيش المغربي في منطقة أقا  (جنوب شرقي المغرب) وهي منطقة تقع خارج المنطقة المتنازع عليها، واعلنت البوليساريو ان ثلاثة جنود قتلوا في الهجوم وانها “غنمت وسائل ومعدات ووثائق شخصية”. 

وقال منتدى غير رسمي للقوات المسلحة الملكية المغربية على فيسبوك: “طبعاً لا داعي لتكذيب هذه الإشاعة المغرضة من أعداء الأمة المغربية”، منبهاً إلى أن “لا طريق لمهاجمة آقا إلا عبر التراب الجزائري وتحت أعين الجيش الجزائري”.

وأضاف أنّ لك سيعني “إعلان حرب صريح من الجزائر تجاه المغرب. وهو الأمر الذي لا يمكن أن تسمح به” السلطات الجزائرية. 

يضع عدد من الباحثين سمات معينة في حالة استخدام الأخبار الكاذبة، منها أنه لا بد أن تتضمّن هذه الأخبار جزءًا ضئيلًا من الحقيقة، فلا يمكن فبركة القصّة الخبرية بالكامل، كما يفعل النفصاليين والنظام الجزائري، لكن تعتمد على سرد لجزء حقيقي بالإضافة للفبركة، كما لا بد أن تتعلّق بالأحداث الراهنة لتنال اهتمام القارئ، ومن خلال استغلال الدوافع البشرية كالخوف والحرص على البقاء أو الغذاء أو الأمن لتحقيق الانتشار.

على الرغم من نظر البعض إلى الحرب النفسية باعتبارها تقنية حديثة للانتصار في الصراعات، إلا أنها ذات جذور عتيقة ترجع إلى آلاف السنين؛ إذ لجأ إليها شعوب العصور القديمة بأساليب مختلفة؛ بهدف بثِّ الفزع وزعزعة الثقة بالنفس لدى الأعداء وكسر إرادتهم، ونستعرض في سطور هذا التقرير بعضاً من أذكى الحروب النفسية عبر التاريخ.

يُشير الصحفي والإعلامي ، جمال السوسي، أنه يجب التمييز بين من ينشر أخبارًا كاذبة أو أخبارًا تفتقد للدقّة والصحّة، وبين استخدام الأخبار كإحدى آليّات الحرب النفسية من خلال المعلومات الكاذبة والشائعات، بطريقة ممنهجة لتحطيم معنويات الخصم وإضعاف قدرته على المقاومة وتكبيده خسائر نفسية. هنا، يستشهد المتحدث، بأن القائد الألماني رومل قال: “إن القائد الناجح هو الذي يسيطر على عقول أعدائه قبل أبدانهم”، ويقول الجنرال شارل ديغول: “لكي تنتصر دولة ما في حرب، عليها أن تشن الحرب النفسية قبل أن تتحرّك قواتها إلى ميادين القتال وتظل هذه الحرب تساند هذه القوات حتى تنتهي من مهمتها”، وهذا ما أكد عليه أيضًا القائد تشرشل بقوله: “كثيرًا ما غيّرت الحرب النفسية وجه التاريخ” .

وأوضح السوسي أن الحرب النفسية لها تاريخ طويل ومستمر، فالقضية أننا لا نتوقف أمام معطياته وعادة ما نسميها خبرًا كاذبًا الا إنها في الحقيقة شائعة فقط، فتعريف الشائعة المبسّط أنها أخبار مشكوك في صحتها، ويتعذّر التحقق من مصدرها، وتتعلّق بموضوعات لها أهمية لدى الجمهور الموجهة إليه، ويؤدي تصديقهم أو نشرهم لها إلى إضعاف روحهم المعنوية، وبالتالي فهي سلوك مخطط ومدبر تقوم به جهة ما أو شخص ما لنشر معلومات أو أفكار غير دقيقة.

كان يفترض في الجزائر الاستفادة من الاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء، التي استعادها المغرب سلما من الاستعمار الاسباني في العام 1975، من اجل التخلّص من عقدها. في مقدّم هذه العقد عقدة اسمها المغرب. كان عليها ان تسأل نفسها لماذا الحدود مغلقة بين البلدين منذ العام 1994 على الرغم من كلّ المبادرات التي قام بها محمّد السادس.

تستطيع الجزائر الاطمئنان الى ان المغرب لا يشكّل خطرا عليها باي شكل. لم يشكّل خطرا في الماضي ولن يشكّل خطرا في المستقبل. امّا استغلال اعتراف اميركا بمغربية الصحراء واعتمادها رسميا خريطة للمغرب بكلّ أراضيه، فهذا شأن أميركي وانتصار للمغرب تحقّق بفضل جهود دؤوبة وطويلة. لماذا لا تفرح الجزائر بما حققه المغرب وتعمل على إقامة علاقات طبيعية معه؟ اكثر من ذلك، تستطيع الجزائر الاستفادة من الانفتاح المغربي، عربيا واوروبيا وافريقيا ودوليا، ومن قدرة المغرب على النهوض باقتصاده على الرغم من عدم امتلاكه ثروات طبيعية كبيرة. لماذا لا تعترف الجزائر بان الرهان في المغرب كان على الانسان الذي هو اهمّ ثروة في البلد؟ هذا لا يعني رفض الاعتراف بوجود نواقص ومشاكل لا بدّ من التصدّي لها، بما في ذلك رفع مستوى التعليم ومحاربة الفقر في مناطق معيّنة…

ما يمكن ان يفسّر ردّ فعل رئيس الوزراء الجزائري، في وقت لا يزال رئيس الجمهورية عبدالمجيد تبّون يتعافى في احد مستشفيات المانيا، وجود ازمة سياسية عميقة في البلد. تمرّ الجزائر التي لم تشف من سنوات مرض عبدالعزيز بوتفليقة التي امتدت من 2013 الى 2019، في مرحلة انتقالية. المهمّ ان تفضي هذه المرحلة الانتقالية الى تغيير في العمق على كلّ المستويات. ستكون العلاقة الجديدة بطبيعتها المختلفة بالمغرب، في حال حصولها، اهمّ دليل على حصول هذا التغيير الذي لا يمكن الا ان يستفيد منه البلدان في حال توافر شروط معيّنة. في مقدّم هذه الشروط امتلاك الجزائر لشجاعة الاعتراف بانّ قضية الصحراء قضيّة مفتعلة لا اكثر وانّها تعكس رغبة منها في استنزاف المغرب في ظلّ شعارات فارغة من نوع “حق تقرير المصير للشعوب”.

في حال كانت الجزائر حريصة فعلا على الصحراويين لماذا لا تقيم لهم دولة في أراضيها، خصوصا انّهم منتشرون في طول الشريط الممتد من المحيط الأطلسي الى البحر الأحمر، من موريتانيا الى السودان، مرورا بالجزائر طبعا!

 

 

 

اضف رد