أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

«العدالة والتنمية»و«التقدم والإشتراكية».. زواج «مستمر» في الحكومة أو المعارضة

أكد القياديين ابن كيران ونبيل بنعبد الله آمناء حزبين مشاركين في الحكومة استمرار عزمهما على التحالف في مرحلة ما بعد الانتخابات البرلمانية المنتظرة مطلع تشرين الأول/أكتوبر في المغرب، وذلك بعد نجاح تجربة تحالفهما داخل الحكومة منذ 2012 رغم التباين «الأيديولوجي» بينهما.

الجميع  يدرك أن حزب التقدم والاشتراكية ذي المرجعية الأيديولوجية الماركسية من الصعب جداً أن يتفق وينسجم  في الرؤى والأفكار مع حزب إسلامي في المغرب الذي هو جزء لا يتجزأ من التنظيم العالمي للاخوان سواء من حيث الاهداف أو الأساليب أو طريقة التعاطي مع كل من يختلف معه في الرؤى والأفكار سواء قبل وصولهم الى السلطة أو بعد وصولهم.

لقد فوجئنا بإعلان السيد عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة والأمين العام للعدالة والتنمية عن عقد تحالف دائم ومستمر مع حزب التقدم والاشتراكية،و ذلك بوصفه حزبا يتقاسم العديد من القيم مع حزبه، مشيرا، اليوم الاثنين، إلى أنه اتفق مع نبيل بنعبد الله أمين عام حزب “الكتاب” على الدخول إلى الحكومة المقبلة معا أو الخروج منها معا.

تصريح عبد الإله ابن كيران، جاء في صلب اللقاء التواصلي لحزب التقدم والاشتراكية، الذي نظمه الأخير بقصر المؤتمرات في الصخيرات، اليوم الاثنين، تزامنا ولقاء آخر عقده حزب الأصالة والمعاصرة في الدار البيضاء.

وقال ابن كيران إنه لمس في حزب “الكتاب” جدية في العمل ولم يبال إن كان يساريا لأنهما يتقاسمان نفس المباديء التي تستمد قوتها من الدفاع عن الفئات المهمشة في المغرب.

وحسب ابن كيران، فإن ما يهم في الحزب سواء كان يساريا أو يمينيا هو “المعقول” وليس غير ذلك، ملمحا إلى أن نبيل بنعبد الله غامر بحزبه وبرئاسته لحزب “الرفاق” عندما وضع يده في يد العدالة والتنمية وبالتالي يستحق إبرام تخالف دائم معه.
وأشار ابن كيران إلى أنه التقى بنبيل بنعبد الله قبل إقرار دستور 2011، بمنزل محمد أمين الصبيحي وزير الثقافة الحالي، واتفقا حينها على العمل سويا حتى تمر زوبعة الربيع العربي بسلام وضمان استقرار البلاد، وهو ما كان وتكرس بتكوين حكومة ائتلافية لم تشبها خلافات بين وزراء الحزبين البتة.

من جهته ثمن نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، ووزير السكنى وسياسة المدينة حصيلة العمل الحكومي خلال اللقاء التواصلي، الذي شمل عروضا مصورة لوزراء التقدم والاشتراكية الذين تحملوا قطاعات مثل الصحة والتشغيل والشؤون الاجتماعية والثقافة.

ووصف نبيل بنعبد الله، الحصيلة الحكومية بالإيجابية، مؤكدا أن رفاقه من الوزراء لم ينفكوا عن التحلي بالجرأة دفاعا عن التزامات الحزب وهو ما مكنهم من تحقيق منجزات معتبرة.

وفي تصريح سابق قال عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أنه رغم اختلاف المرجعيات بين حزبه وحزب التقدم والاشتراكية، فإنه كان دائم الاحترام لأعضاء هذا الحزب للالتزام الذي يتحلون به جميعاً، وهذه قيمة تكاد تكون مفقودة في الحياة السياسية المغربية وأوضح، أنه بعد الانتخابات التشريعية في تشرين الاول/ اكتوبر القادم «إذا كنّا في الحكومة سنكون فيها معاً، وإذا خرجنا إلى المعارضة سيكون مصيرُنا مشتركاً فلقد نشأتْ بين حزبيْنا علاقات قوية فيها كثير من الوضوح والصّدق وكثير من المعاناة المشتركة».

فقد كان حزب التقدم والاشتراكية، من ضمن الأحزاب المغربية القليلة، إن لم يكن الوحيد، باعتباره تنظيما سياسيا مدافعا عن الديمقراطية والحريات الفردية والجماعية، الذي كان له موقف مبدئي واضح من وجود حزب ذي مرجعية إسلامية: لا مانع في وجود حزب ذي مرجعية دينية شريطة أن يحترم هذا الحزب المؤسسات الوطنية والبناء الديمقراطي الذي يعرفه المغرب.

إذن، فالمرجعية الدينية لم تكن في يوم من الأيام، عاملا حاسما في تحديد مواقف التقدم والاشتراكية تجاه أي حزب، وبالأحرى، حزب العدالة والتنمية.

يجدر التذكير أيضا هنا، أن حزب العدالة والتنمية، وأثناء تشكيل أول حكومة تناوب توافقي والتي قادها الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي، دعم التحالف الحكومي وحكومته لأزيد من سنة ودون أن يثير الأمر  حينها استغراب أحد.

وعرفت الحكومة التي يرأسها عبد الاله بن كيران، زعيم حزب العدالة والتنمية، اضطرابات بعيد تشكيلها 2012، في خضم تراجعات ومحاولة ابعاد الاحزاب ذات المرجعية الاسلامية التي فازت بالانتخابات، حيث خرج صيف 2013 حزب الاستقلال الذي كان مشاركاً في الحكومة بهدف إفقادها الاغلبية إلا أن إدراك صانع القرار المغربي لمخاطر اسقاط الحكومة، انجح الحاق التجمع الوطني في الحكومة والحفاظ على اغلبيتها.

ورغم كل الإضطرابات والأزمات التي عرفتها الحكومة، خاصة معاكسات التجمع لابن كيران، وأزمة «دافتر» التحملات بالنسبة للإعلام وصندوق المقاصة وصندوق التقاعد وقضايا المرأة وأزمة الاساتذة المتدربين، الا ان حزبي العدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية حافظا على التحالف بينهما، حتى في تدبير الازمات، لارتكاز علاقتهما على الثقة وحسن النية و»مصلحة البلاد» حسب تعبير القيادات الحزبية.

 

 

اضف رد