panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

العماري: جهات نافذة بمجلس المستشارين يحاولون عرقلة عمل لجنة تقصي الحقائق في الحسيمة

اتهم الأمين العام لحزب “الأصالة والمعاصرة” ورئيس جهة طنجة الحسيمة، إلياس العماري جهات نافذة بأحزاب الأغلبية بعرقلة عمل لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس المستشارين الغرفة الثاني بالبرلمان المغربي لتقصي الحقائق حول مجمل التطورات التي يعرفها إقليم الحسيمة، و ذلك بناء على متابعته للأوضاع الناجمة عن الاحتجاجات الاجتماعية بإلإقليم، والتطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، بتصاعد التوتر بين السكان والسلطات العمومية خصوصا بعد المواجهات والاعتقالات الواسعة التي مست العشرات من المواطنين.

وتساءل العماري عبر تدوينة على صفحته الشخصية بموقع التواصل “فيس بوك” : “لماذا تتهرب المكونات الاخرى بمجلس المستشارين من تعيين لجنة للتقصي في الموضوع؟  هل  يخافون من شيء لا نعرفه؟ و لماذا أتوصل  بسيل من المكالمات والاتصالات، بين من يطلب التراجع عن الفكرة، خوفا من أن التقصي قد يؤجج الوضع، وبين من يمارس التهديد بوسائل مختلفة للتراجع عن المبادرة؟”

وأضاف العماري  هل “هناك ما نخفيه على الناس؟ ألم نلتزم أمامهم، و أدينا القسم علنيا بأننا سنكون نزهاء وأوفياء وصادقين؟ إذا كنّا كذلك فلماذا لا نذهب إلى هذه المؤسسات مباشرة، ونطلب المحاسبة  بشكل عادي وتلقائي دون عرقلة ولا تخوف؟”.

وقال العماري إنه لا ينزه أو يبرئ نفسه، معلنا بأنه مستعد للمساءلة على الأخطاء المرتكبة بدون انتظار تأشيرة من أحد.

موضحا بقوله  “حينما اقترحنا تشكيل لجنة التقصي، لم يكن الدافع مطلقا اتهام فلان ولا تحميل المسؤولية لعلان. اقترحناها لأننا اتهمنا بأننا المسؤولون عن التأخير الذي حصل لإنجاز الأوراش في الحسيمة، وبعد تصريح مكونان من الحكومة بأنني كشخص وكجهة وكحزب أعتبر جزءا من المشكل وليس من الحل”.

وتابع العماري بكل جرأةٍ “قلنا ربما هؤلاء على حق. وربما أنا والجهة مسؤولان عن تأخير إنجاز المشاريع التي كانت ربما سببا مباشرا فيما وصل إليه الوضع، كما قد نكون سببا في التوتر في أقاليم أخرى قد تعرف تأخيرا في تنفيذ البرامج من نفس حجم أو أقل من الحسيمة”.

كما استغرب العماري “لماذا نخاف من المساءلة والمحاسبة إذا لم نرتكب أخطاء؟ لماذا نخاف من الوقوف أمام المؤسسات التي لها حق المساءلة كالبرلمان والمجلس الأعلى للحسابات  والقضاء بمختلف درجاته؟”

وختاما قال  “من دون سيادة هذه الثقافة فعليا، ومن دون شجاعة الاعتراف والصدق، فليتأكد الجميع أنه  لا ولن نحل المشاكل التي يتخبط فيها  الوطن والمواطن”.

وتتمثل مهمة اللجنة  في التنقل إلى إقليم الحسيمة للوقوف على واقع الحال من خلال الاتصال مع المواطنات و المواطنين والنشطاء، والهيئات والمنظمات غير الحكومية السياسية والنقابية والحقوقية، إضافة إلى المحتجين والسلطات المحلية في محاولة لفهم مجريات الأمور، وصياغة تقرير يتضمن الخلاصات والتوصيات الكفيلة بالمساهمة في المساعدة على إيجاد الحلول الكفيلة بتجاوز وضعية الاختناق، وإعادة الثقة بين السكان والمسؤولين لمواصلة الحوار و النظر في المطالب العادلة والمشروعة للسكان .

على مدار التجربة الدستورية لحوالي ثلاثة عقود من 1962 إلى 2011، لم يتم التنصيص على اللجان النيابية الخاصة بالتقصي والرقابة، ورغم محاولة النواب الاجتهاد لتضمين القانون الداخلي للبرلمان بنودا تنص على حق مجلس النواب في تشكيل لجان التقصي، فإن الاجتهادات القضائية للغرفة الدستورية ظلت ترفضه بمبرر عدم مطابقة بنود القانون بين الجهاز التنفيذي والمؤسسة التشريعية، على اعتبار أن لجان تقصي الحقائق لا تدخل في عداد وسائل مراقبة مجلس النواب لعمل الحكومة المنصوص عليها في الدستور والقوانين التنظيمية الجاري بها العمل.

جدير بالذكر، أن الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، كان قد تحدّث، عن توجيهات ملكية صارمة “للمساءلة القانونية تجاه التجاوزات التي قد يكون تعرض لها نشطاء حراك الريف خلال اعتقالهم”. 

وحاولت السلطات وضع حد للاحتجاجات الأخيرة، بتوقيف عشرات النشطاء في مقدمهم ناصر الزفزافي الذي تعتبره «زعيم الحراك» في الحسيمة يوم الإثنين الماضي. ووجهت النيابة العامة للمعتقلين تهماً منها «المس بالسلامة الداخلية للدولة».

وتأتي الاضطرابات في وقت حساس يسعى فيه المغرب الى ان يكون نموذجاً للاستقرار الاقتصادي والتغيير التدريجي وملاذاً آمناً للاستثمار، في منطقة يمزقها العنف والتشدد الإسلامي.

اضف رد