panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

العماري: لم يتغير موقفنا من المشاركة في حكومة العثماني ولازلنا نفضّل المعارضة ليترك الأمر لـ “أخنوش “!

الرباط – أكد حزب الأصالة والمعاصرة مجددا، مساء الثلاثاء، بقاءه في المعارضة ورفض المشاركة في تشكيل حكومة سعد الدين العثماني الذي بدأ مشاورات مع قادة الأحزاب الوطنية.

وقال إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة: “فضيلة الحوار مهمة جدا، لكن كل منا لا يزال في مكانه”… “انفتاح رئيس الحكومة المعين على جميع المكونات السياسية مسألة مستحبة ويجب أن تستمر حاليا ومستقبلا بغض النظر عن المواقع”.

وأضاف العماري: “مازلنا على موقفنا الذي عبرنا عنه في الـ8 أكتوبر/تشرين أول 2016″، في إشارة منه إلى موقف المعارضة الذي أعلن عنه حزبه عقب نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في الـ7 أكتوبر/الماضي.

وأشاد العماري، بما أسماه “انفتاح العثماني على جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان، خلال مشاوراته لتشكيل حكومة جديدة”.

وحول إمكانية مشاركة حزبه في الحكومة المقبلة، قال إلياس إن “موضوع المشاركة سابق لأوانه”، رافضا الإدلاء بأي تصريح في هذا الاتجاه.

ووصف العماري منهجية العثماني في المشاورات الحكومية بـ”الجيدة”، مستدركا، ”لكن هذا لا يعني أن منهجية بنكيران كانت سيئة يبقى لكل تصوره الخاص في مسألة المشاورات”.

وستتواصل مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية بعقد لقاءات مع أحزاب “الحركة الشعبية”، و”الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية” و”التقدم والاشتراكية”. 

وحل حزب الاصالة والمعاصرة المعارض ثانيا بعد حزب العدالة والتنمية في انتخابات أكتوبر/تشرين الثاني مع فوزه بعدد كبير من مقاعد البرلمان، جعل من مهمة بنكيران أكثر صعوبة في تشكيل الحكومة.

وكلّف جلالة الملك محمد السادس الجمعة العثماني بتشكيل الحكومة الجديدة بعد أن أعفى بنكيران من مهامه.

وقال العثماني في تصريحات على موقع العدالة والتنمية على الانترنت إن “مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة ستبدأ مع حزب الأصالة والمعاصرة المعارض”، وتشمل جميع الأحزاب السياسية.

ولفت العثماني إلى أن الأمانة العامة للحزب، وهي أعلى هيئة تنفيذية في الحزب “قررت بدء المشاورات الأولى لتشكيل الحكومة بعقد لقاءات مع جميع الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان تباعا حسب نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة”.

وفوّض المجلس الوطني الذي يرأسه العثماني للأمانة العامة التي يرأسها بنكيران “اتخاذ كافة القرارات اللازمة في مواكبة رئيس الحكومة المكلف”.

وكان بنكيران قال في أكتوبر مع بدء مشاوراته لتشكيل الحكومة إنها “ستهم جميع الأحزاب التي فازت بمقاعد خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة باستثناء حزب الأصالة والمعاصرة”.

ومنذ 10 أكتوبر/تشرين أول الماضي، حين كلّف جلالة الملك، بنكيران، بإعادة تشكيل الحكومة، أطلق بنكيران مشاورات مع معظم الأحزاب السياسية التي حصدت مقاعد برلمانية معتبرة، بما فيها تلك التي يعتبرها “غير مستقلة بقرارها”، باستثناء حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يعتبر التحالف معه “خطا أحمر”، لكنه حتى اليوم لم يعلن عن الوصول للأغلبية اللازمة ل تشكيل الحكومة.

ورغم قبول حزبي “الاستقلال” (46 مقعدا) و”التقدم والاشتراكية” (12 مقعدا) مشاركة العدالة والتنمية (125 مقعدا) في الحكومة، إلا أن مجموع نواب الأحزاب الثلاثة (183) لا يضمن الأغلبية المطلوبة في مجلس يتألف من 395 نائبا، حيث يحتاج تشكيل الأغلبية الداعمة للحكومة لـ198 نائبا على الأقل.

شروط أخنوش

بعد إعلان العماري مبكرا عن اصطفاف حزبه في المعارضة، أصبح رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، هو المفاوض الأساسي لبنكيران من أجل تشكيل الحكومة، خاصة بعد قبول بنكيران التنازل عن مشاركة حزب الاستقلال.

أخنوش، رجل الأعمال الشهير، والمقرب من الملك، تمكن من بناء تحالف متماسك من أربعة أحزاب بجانبه (التجمع الوطني للأحرار، الحركة الشعبية، الاتحاد الدستوري، الاتحاد الاشتراكي)، وقطع الطريق أمام بنكيران لتشكيل أي تحالف حكومي، خارج الشروط التي وضعها، والقاضية بإشراك الأحزاب الأربعة في الحكومة، بينما يصر بنكيران على حصر التحالف في الأحزاب المشاركة في الحكومة المنتهية ولايتها (العدالة والتنمية، التجمع الوطني للأحرار، الحركة الشعبية، التقدم والاشتراكية).

وبحسب منتقدين، فإن شرط أخنوش يهدف إلى زيادة تمثيل “الدولة” في الحكومة المقبلة؛ لضمان التأثير على برنامج تلك الحكومة، حيث تخشى “الدولة” استقلالية الأحزاب المشكلة للحكومة عن سياساته وتوجيهاته.

وحين دعت التزامات المغرب لعودته إلى الاتحاد الإفريقي، مصادقة البرلمان على القانون الأساسي للاتحاد، وجد بنكيران نفسه مضطرا لتلبية طلب الملك بهيكلة مجلس النواب، فتنازل مجددا أمام أخنوش، واقترح عليه رئاسة عضو من حزبه للمجلس؛ حتى لا تخرج الرئاسة عن صفوف الأغلبية التي يسعى إلى تشكيلها.

لكن رئيس التجمع الوطني للأحرار رفض مقترح بنكيران، وفرض، عبر تحالفه الرباعي وحزب الأَصالة والمعاصرة، رئيسا جديدا لمجلس النواب من حزب الاتحاد الاشتراكي (20 مقعدا)، الذي يرفض بنكيران إشراكه في الحكومة.

4 أحزب بلا أغلبية

أمام هذا الوضع، يجد بنكيران نفسه محاطا بأربعة أحزاب لا تمتلك العدد المطلوب من النواب لتشكيل الحكومة.

ثلاثة من تلك الأحزاب توصف بأنها “أحزاب غير مستقلة”، وهي: التجمع الوطني للأحرار، الحركة الشعبية، الاتحاد الدستوري.

فيما يبدو أن حزب الاتحاد الاشتراكي دخل في تحالف وتماهي مع مواقف الرئيس الجديد لحزب الأحرار، الذي انتخب مباشرة بعد الانتخابات التشريعية، خلفا لوزير الخارجية، صلاح الدين مزوار.

أما الحزب الرابع في معادلة بنكيران، والذي يصنف ضمن الأحزاب المستقلة بقرارها، فهو التقدم والاشتراكية.

العدالة والتنمية يردد أنه لا يتضايق من التنافس السياسي والفكري الديمقراطي، معتبرا أنه يعلي من شأن التعددية الحزبية والسياسية، في ظل نبذ الإقصاء أو الهيمنة أو الاستفراد، وفي احترام للقواعد الديمقراطية “في ظل الضمانات التي يقرها دستور المملكة ويسهر عليها جلالة الملك باعتباره رمز وحدة الأمة”.

 

اضف رد