panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

العماري يدعو إلى الحد من المخاطر البيئية المهددة الأنظمة الإيكولوجية للمتوسط، ومضاعفة الجهود لترشيد و عقلنة الصيد البحري

ثريا ميموني  /  القندوسي محمد

قال إلياس العماري رئيس جهة طنجى تطوان الحسيمة، إن المؤتمر المتوسطي للأطراف حول المناخ (ميد كوب) المزمع انعقاده بمدينة طنجة خلال يومي 18 و 19 من الشهر الجاري، يسعى، من بين ما يسعى إليه، إلى الحد من المخاطر البيئية التي تهدد الأنظمة الإيكولوجية للبحر الأبيض المتوسط، الذي يعتبر من بين البحار  الأكثر عرضة لتهديدات التغيرات المناخية، جاء ذلك في كلمة ألقاها إلياس العماري أمس الثلاثاء خلال الجلسة الإفتتاحية لأشغال اللقاء الثاني المغربي الإسباني الأوربي للمنظمات المهنية للصيد .

وفي تصريح له لوسائل الإعلام الوطنية والدولية وخصوصا منها الإسبانية التي أولت اهتماما بالغا للحدث، أكد وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش الذي ترأس الجلسة الإفتتاحية لهذا اللقاء التشاوي المغربي الإسباني الأوربي، أن اتفاقية الصيد البحري المبرمة بين المغرب والاتحاد الاوربي تعكس إرادة الطرفين لضمان شراكة قوية ذات منفعة متبادلة وتكرس التشاور والحوار وتقارب المواقف.

وفي كلمة ألقاها خلال الجلسة الإفتتاحية، اعتبر الوزير أن اللقاء الذي يجمع بين مهنيي البلدين، يشكل الإطار الأمثل لتبادل التجارب والافكار والحوار حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدا أن هذا اللقاء يعكس أيضا الشراكة المثالية التي تجمع الطرفين، والتي لا يمكن الا إن تساهم في الاستغلال العقلاني والمستدام للموارد البحرية بالمنطقة وتبني وبلورة نظام محكم لاستغلال الموارد في منطقة مضيق جبل طارق، لما فيه مصلحة مهنيي الصيد البحري الاسبان والمغاربة على حد سواء، مضيفا أن العلاقات الاقتصادية التي تجمع بين المغرب واسبانيا تعرف نموا ملحوظا، وهو ما يؤكد على عمق العلاقات بين البلدين والتي تتأسس على القواسم التاريخية المشتركة والقرب الجغرافي، ومراهنة الآلاف من المقاولات والشركات الاسبانية على الاستثمار في المغرب وتواجد جالية مغربية كبيرة في إسبانيا، مشيرا الى أن ما يعزز هذا المنحى هو كون إسبانيا تعد أول شريك تجاري للمغرب، وكونها تشكل أيضا إحدى الدعامات القوية للعلاقة التي تربط المغرب بالاتحاد الأوروبي.

وأبرز في هذا السياق، أن اسبانيا تعتبر الزبون الأول بامتياز في استيراد المنتوجات البحرية المغربية، بمعدل يصل إلى قرابة 29 بالمائة من قيمة صادرات سنة 2015 بقيمة تقارب 500 مليون أورو ،كما أن اسبانيا تعتبر أول سوق للأسماك الأنشوبة والاسماك نصف المعلبة والرخويات والاسماك المجمدة والمنتوجات الطازجة، وهو ما يعكس أيضا ثقة السوق الاسبانية في المنتجات المغربية والجهود المبذولة من قبل المصدرين المغاربة لضمان الجودة المثلى ومتطلبات المستهلكين بشبه الجزيرة الايبيرية.

وخلص هذا اللقاء الهام الذي أثثه أزيد من 170 مشارك من مهنيي القطاع وخبراء، عن التزام الطرفين من مهنيي القطاع مغاربة وإسبان، بالعمل سويا سويا مع حكومتي البلدين من أجل المحافظة على المخزون السمكي بحوض البحر الابيض المتوسط وتثمينه وتنفيذ الاجراءات اللازمة لضمان حسن تدبير الموارد البحرية.

وحسب التوصيات الصادرة عن هذا اللقاء، اعتبر مهنيو الصيد البحري الاسبان والمغاربة والأوروبيون، أن اتفاقية الصيد البحري المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب تعد آلية مهمة للحفاظ على المصالح المشتركة لكلا الطرفين، وفقا للقانون الدولي المنظم للمجال، داعين إلى فتح حوار حول “ورقة البيانات رقم 1 ” من اتفاقية الصيد البحري التي تهم الالزام بالرسو، من أجل تحسين مقتضياتها.

وبشكل عام عكست التوصيات التزام المشاركين في الملتقى بالدفاع عن المصالح المشتركة لمهنيي قطاع الصيد البحري وتنسيق أعمالهم لحماية وضمان استدامة الموارد السمكية في البحر الأبيض المتوسط عموما.

اللقاء المغربي الاسباني الاوروبي للمنظمات المهنية للصيد ، حضرها بجانب الهيئات المهنية المغربية والإسبانية الممثلة لمدن منطقة أندلوسيا وجزر الكناري، كل من وزير الفلاحة والصيد البحري السيد عزيز أخنوش ورئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة إلياس العماري والكاتب العام لقطاع الصيد بوزارة الفلاحة والتغذية والبيئة الاسباني أندريس هيرميدا تراستوي، ورئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية يوسف بن جلون، إضافة إلى الخطاط ينجا رئيس مجلس جهة الداخلة الذي خصص حيزا هاما في كلمته التواصلية مع الحضور لتسليط الضوء على مظاهر التنمية التي تشهدها أقاليمنا الصحراوية المسترجعة، هذه الطفرة الكبرى التي تشهدها المناطق الجنوبية كافة وإقليم الداخلة خاصة ستجعل من هذا الأخير  قطبا اقتصاديا واستثماريا ونموذجا للتنمية الجهوية ، بفضل استراتيجية حكومية مدروسة، نجحت في بلورة وصياغة رؤى صاحبالجلالة الملك محمد السادس، داعيا المؤتمرين لزيارة الأقاليم الصحراوية المغربية للوقوف عن كتب عند التطور العمراني والإجتماعي والإقتصادي الذي تشهده المنطقة، وفي هذا السياق أشار السيد الخطاط ينجا على استعداد مدينة الداخلة لاستضافة النسخة القادمة من اللقاءالمغربي الإسباني الأوربي للمنظمات المهنية للصيد، الدعوة وجدت ترحيبا من كافة المشاركين .

بقية الإشارة، أن اللقاء الذي احتضنه أحد الفنادق الكبرى بمدينة طنجة على مدى يوم كامل تميز بتكريم كلا من لحسن بيجديكن أحد رموز وقيدومي القطاع بالمغرب، والسيدة كارمن فراكا بدرع الملتقى نظير ما قدماه للقطاع من خدمات جليلة أسهمت إلى حد كبير في توطيد العلاقة التجارية  وحسن الجوار بين الجارتين المغرب وإسبانيا، وخاصة أشقائنا بمنطقة أندلسيا.

 

 

اضف رد