panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

العماري.. يُحَمِّل أحزاب الأغلبية تأخير تنفيذ مشاريع كبيرة دشنها جلالة الملك ومسؤولية العنف ضد أبناء الحسيمة

حمل إلياس العماري رئيس مجلس جهة “طنجة-تطوان-الحسيمة” والأمين العام لحزب البام، حكومة  الدكتور العثماني مسؤولية أحداث احتجاجات منطقة الريف أقصى الشمال الذي شهدته البلاد، في الأيام الأخيرة،التي اندلعت بسبب اللامبالات الحكومة في تأخير مخطط تنموي كبير دشنه جلالة الملك محمد السادس عام 2015، يتضمن إنشاء مشاريع اقتصادية واجتماعية مهمة.

في سياق متصل، أعتبر العماري بأن التظاهرات السلمية التي شهدتها مدينة الحسيمة  منذ أكتوبر الماشي اي سبعة أشهر ، والساكنة تطالب الجهات المعنية بتنزيل البرنامج التي أشرف على انطلاقها الملك المفدى حفظه الله ونصره، المشاريع المندرجة في إطار برنامج التنمية المجالية لإقليم الحسيمة (2015- 2019).

كما شدد على أهمية مواكبة مختلف المجالات الحيوية، والتجاوب مع تطلعات الساكنة المحلية والتتبع الميداني للأوراش المفتوحة على صعيد الإقليم، بهدف الارتقاء به إلى مصاف الحواضر النموذجية بالمملكة.

كما أكد العماري في مداخلة للقناة الروسية “أر تي”، مساء  الأربعاء ، على أن الحكومة يجب أن تحاور مختلف الشرائح سواء الموجودة في الاحتجاج أو في مواقع أخرى.

مؤكداً بأن حزب “الأصالة والمعاصرة”، حذر قبل إجراء الانتخابات التشريعية أنه بدون اتخاذ إجراءات عملية خلال الـ100 يوم من  الحكومة الحالية فإننا سنكون أمام وضعية كارثية ليس في إقليم الحسيمة بل في كل المناطق”.

ووجه أصابيعه إلى أن حكومة بنكيران وحكومة العثماني أنهما لم تقما بإجراءات سريعة لتجاوز هذه الأزمة، خصوصا مع انتشار البطالة، “الأمر الذي جعل الكثير من الشباب في الحسيمة وفي أقاليم أخرى على امتداد الخريطة المغربية يخرج إلى الشوارع”.

وبخصوص التطورات الأخيرة التي شهدتها الاحتجاجات بالحسيمة والاعتقال العديد لنشطاء الحراك وقمع العديد من التظاهرات، قال  العماري بأن الاحتجاجات تنبني على مطالب موضوعية ومشروعة، ترتكن على الدستور لإعمالها، وتنطلق من الحق في الاحتجاج السلمي، الذي تضمنه اللوائح والقوانين والتشريعات.

وجاءت الاحتجاجات بعد وفاة تاجر السمك محسن فكري الذي قتل طحنا داخل شاحنة لجمع النفايات خلال محاولته الاعتصام بها لمنع مصادرة أسماكه ولا تزال المسيرات الاحتجاجية تنظم بهذه المناطق للمطالبة بالتنمية.

وفي قضية محسن فكري، أعلنت الحكومة على لسان وزير الداخلية وقتها محمد حصاد أنها عازمة على تحديد ملابسات وفاته، مشددة على ضرورة “معاقبة المسؤولين عن هذه المأساة”، ومبرزة أنه “لم يكن يحق لأحد معاملته بهذه الطريقة” وأن التحقيق سيستمر حتى تسليط الضوء على القضية برمتها.

وقد أصدرت محكمة الحسيمة يوم 27 أبريل/نيسان 2017 حكما بسجن سبعة أشخاص لفترات مختلفة تتراوح ما بين خمسة وثمانية أشهر، وأعلنت النيابة العامة أنه تمت محاكمة 11 شخصا في هذه القضية بتهمة القتل غير العمد.

وعلى الرغم من الطابع العام السلمي للمظاهرات، فإن اشتباكات عديدة وقعت بين السلطة وعدد من المتظاهرين الذين اقتحموا -على سبيل المثال- يوم 28 مارس/آذار 2017 مقرا للشرطة في مدينة إيمزورن التابعة لمحافظة الحسيمة، وأضرموا النار في محيطه، كما تم إحراق أربع سيارات وحافلة لقوات الأمن وكذلك سيارة خاصة، مما أدى إلى أضرار مادية في مقر السكن أيضا، وفقا لوكالة الأنباء الرسمية.

بحسب الحكومة ، فإن المطالب الاجتماعية التي رفعها المحتجون خلال الحراك هي مطالب مشروعة، غير أنها تؤكد أن الإساءة إلى الممتلكات العامة أو الخاصة أمر مرفوض وسيتم التعامل معه بحسب القانون.

ولا يعد تخريب الممتلكات الهم الوحيد الذي تتحدث عنه السلطات المغربية، بل إن مطالب الانفصال التي ما فتئت ترفعها بعض العناصر المنتمية للحراك اعتبرت دعوة مخالفة لثوابت البلاد ومحاولة للإساءة إلى أمنها واستقرارها، خاصة وأنها تزامنت مع تصريحات غاضبة لعدد من المحتجين تهدد بالعنف إذا تم اعتقال أو التعامل بعنف مع بعض من الأسماء التي اشتهرت ضمن الحراك.

فعلى سبيل المثال، نشرت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو قصيرا للناشط الحسيمي ناصر الزفزافي، تحدث فيه عما أسماه تعرضه لمحاولة اغتيال.

ومع استمرار الاحتجاجات بالمدينة وقراها، سارع ائتلاف الأحزاب المشكلة للحكومة المغربية (التي يقودها حزب العدالة والتنمية) يوم 14 مايو/أيار 2017 لعقد لقاء حضره وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت لتناول مواضيع عدة على رأسها ما يقع في الحسيمة.

عقب اللقاء، صرح رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بأن الحكومة اتفقت على تلبية المطالب الاجتماعية للساكنة والاهتمام بها ليس فقط في الحسيمة، “بل في مختلف مناطق المغرب التي تعاني من تأخر في التنمية لأسباب متعددة”، مشددا على أن تعامل السلطة مع الاحتجاجات يجب أن يتم في إطار القانون.

العثماني دعا المحتجين لتفادي الإضرار بالممتلكات العمومية أو الخاصة، و”الحذر من النزعات الانفصالية والحذر من أي علاقة بالخارج أو دعم منه، هذه أمور لا يمكن لبلادنا التسامح فيها”، وتعهد بتسريع تنفيذ البرامج التنموية التي أشرف الملك محمد السادس على إعطاء انطلاقتها.

وحذرت الأحزاب المشاركة في الحكومة من الانحرافات التي بدأت تظهر خلال المظاهرات، متهمة مجموعة مسخرة من الخارج بتوتير الأوضاع والابتعاد عن المطالب التي رفعها المحتجون في البداية.

وأبدى الائتلاف الحكومي وقوفه إلى جانب مطالب المحتجين، موضحة بالمقابل أنه ضد المساس بثوابت المملكة أو بوحدة الوطن وأمن البلاد واستقرارها.

وفي ظل استمرار الاحتجاجات وتزايد وتيرتها، وتشبث المحتجين بمطالبهم الاقتصادية والاجتماعية، وفي ظل استمرار السلطة في الإعلان أنها تتفهم مطالب سكان الحسيمة وأنها بالمقابل لن تتسامح مع أي مطالب انفصالية أو تخريب للممتلكات الخاصة والعامة، يبقى ملف الحسيمة مشتعلا، في انتظار أن يلوح ضوء في نهاية النفق.

 

اضف رد