panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

“القاعدة في المغرب الإسلامي”.. لماذا تجند الشباب الذين ينحدرون من مخيمات تندوف ؟

مدريد – كشفت مجلة (أتالايار) الإسبانية المتخصصة في قضايا المغرب العربي، إن الجماعات الإرهابية التي تنشط في منطقة الساحل تجند المزيد من الشباب الذين ينحدرون من مخيمات تندوف.

وأكدت المجلة الإسبانية في افتتاحية لمديرها خافيير فرنانديز أريباس أنه « يتم كل يوم تجنيد المزيد والمزيد من الصحراويين من طرف الجماعات الإرهابية التي تنشط في منطقة الساحل، مما يزيد من حدة المخاطر على أمن واستقرار المنطقة ».

وأوضحت (أتالايار) أن هناك « استياء وغضبا متصاعدا » للآلاف من الصحراويين الذين يعيشون منذ سنوات طويلة في ظروف جد سيئة ومتردية في مخيمات تندوف، « بينما يعيش قادتهم في رفاهية ».

وأكد فيرنانديز أريباس أنه « أمام هذا الوضع، فإن المغرب كسب المعركة الدبلوماسية على أرض الواقع »، بفضل قرار العديد من الدول افتتاح قنصليات عامة تابعة لها في الأقاليم الجنوبية للمملكة، لاسيما في مدينتي العيون والداخلة.

واعتبر أن افتتاح هذه التمثيليات الدبلوماسية يشكل « دعما حقيقيا وملموسا » لموقف المغرب، مؤكدا أن « الدبلوماسية المغربية تعمل جاهدة من أجل إيجاد حل سياسي نهائي » لقضية الصحراء.

وحسب المجلة الإسبانية، فإن المغرب اتخذ خلال السنوات الأخيرة العديد من الخطوات من أجل دعم وتعزيز موقفه، وذلك من خلال العودة إلى أحضان الاتحاد الإفريقي، « وتقوية وتعزيز ريادته السياسية والاقتصادية والتجارية والاجتماعية في إفريقيا »، مع « تحسين ذي دلالة كبيرة » لعلاقاته مع القوى العظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا.

وحسب تقرير الأمم المتحدة تتألّف الجماعة التي يقودها عدنان أبووليد الصحراوي من مقاتلين من قبائل الفولاني والطوارق وأفراد من أصول صحراوية، وهي تستهدف في الغالب قوات الأمن في النيجر وبعثة الأممية لتحقيق الاستقرار في مالي على الحدود بين النيجر ومالي.

ويقول مراقبون أن إطلاق واشنطن مكافأة مالية للقبض على العضو السابق في البوليساريو، هو إدانة ضمنية لهذا التنظيم الانفصالي الذي لم تسعفه كل مناوراته في إقناع المجتمع الدولي بأطروحته الانفصالية في ما يخص قضية الصحراء المغربية، خصوصا مع تفاعل دولي إيجابي مع مبادرة الحكم الذاتي.

وكان مركز الاستخبارات والأمن الاستراتيجي الأوروبي، ومقره في بروكسل، قد حذر من تقارب البوليساريو مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، مشيرا إلى الأوضاع الاجتماعية الكارثية في مخيمات تندوف التي تدفع بجزء من الشباب إلى مغادرة المخيمات والالتحاق بالجماعات الإرهابية.

وتتقاسم واشنطن والرباط نفس الموقف بشأن ما تشكله البوليساريو من تهديد للمنطقة، ولا تزال التحذيرات متوالية من تحول منطقة تندوف إلى بؤرة خطيرة للإرهاب، وهو ما يتفق بشأنه خبراء المركز الدولي للدراسات حول الإرهاب (آي.سي.تي.أس) ومقره في الولايات المتحدة، بخصوص الارتباطات بين الجماعات الإرهابية العاملة في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل بجبهة البوليساريو، مشيرين إلى تزايد وتيرة تواجد تنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة التابعة له في المنطقة.

وأشار تقرير المركز الدولي للدراسات حول الإرهاب إلى أن تنظيم القاعدة وغيرها من الجماعات المتطرفة في المنطقة تسعى إلى استغلال الوضع في المخيمات التي تسيطر عليها البوليساريو للقيام بأنشطة مكثفة للتجنيد، مشددا على الضرورة الملحة لمواجهة هذا الخطر الأمني.

وفي 2006، أعلنت الجماعة السلفية انضمامها إلى تنظيم “القاعدة” الذي كان يقوده أسامة بن لادن، قبل أن تغيّر رسميا اسمها، في العام التالي، إلى “تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”. ويتركز التنظيم شرقي الجزائر وخاصة في منطقة “القبائل”، إضافة إلى مناطق الجنوب، حيث قاد العديد من الهجمات الدامية.

غير أنه، وبمرور الزمن، فقد التنظيم الكثير من قواه، وفقدت ضرباته في شمال إفريقيا، تبعا لذلك الكثير من صداها المدوّي ووقعها الضارب على الصعيدين النفسي والإعلامي. فباستثناء هجوم عين أميناس، أو ما يعرف بأزمة الرهائن بهذه البلدية الواقعة جنوبي الجزائر، في يناير/ كانون الثاني 2013، والتي أسفرت عن مقتل 23 رهينة جزائرية وأجنبية، إضافة إلى 24 من عناصر “القاعدة في المغرب الإسلامي”، فإن جميع ضرباتها الأخرى في منطقة شمال إفريقيا لم تخلّف تقريبا أي ضحايا أو أي صدى يذكر.

خفوت وهج عملياته، وفشله في إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا وإثارة أكبر قدر من الدوي الإعلامي، دفع بالتنظيم إلى توسيع مجال ضرباته نحو ساحل القارة السمراء ومناطقها الغربية.

اضف رد