أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

القباج يستنجد بالملك محمد السادس بعد منع الداخلية ترشحه للإنتخابات البرلمانية المقبلة؟!

بعد منع وزارة الداخلية المغربية ترشيح حماد القباج أحد طلبة تلاميذ الشخ المغراوي للانتخابات البرلمانية في المغرب باسم حزب العدالة والتنمية الذي يقود التحالف الحكومي، وذلك بعد ردود فعل متباينة بسبب مواقفه المعلنة حول الديموقراطية والمرأة وتنظيم الدولة الاسلامية واليهود.

وجه حماد القباج، رسالة مفتوحة إلى الملك محمد السادس، جاء فيها: بِسْم الله الرحمن الرحيم
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم، سيدي جلالة الملك محمد بن الحسن أعزك الله وبارك في عمرك وأعمالك وأقر عينك بولي العهد مولاي الحسن وحفظك في عافيتك ووطنك وشعبك وأسرتك الشريفة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد

فقد تسلمت قبل ساعات من السيد المحترم :رسالة من طرف السيد المحترم عبد الفتاح البجيوي والي جهة مراكش آسفي / عامل عمالة مراكش، علل فيها رفض لائحة ترشحي لعضوية مجلس النواب بما يلي: “تبين من خلال البحث الإداري في شأن ملف الترشيح .. أن المعني بالأمر عبر في مناسبات علنية عن مواقف مناهضة للمبادئ الأساسية للديمقراطية، التي يقرها دستور المملكة، من خلال إشاعة أفكار متطرفة تحرض على التمييز والكراهية وبث الحقد والتفرقة والعنف في أوساط مكونات المجتمع المغربي”.

وأمام هذا الظلم البين والإهانة العظمى أعبر لجلالتكم وللرأي العام عما يلي:
لو كانت هذه الاتهامات صحيحة فالواجب اعتقالي فورا وإدخالي للسجن في انتظار محاكمتي لأنني خطير على وطني وأنا أرفض أن يتعرض وطني لأي خطر ولو كانت كذلك فلماذا سمحت السلطات ببقاء مثل هذا الشخص بهذه الخطورة حرا طليقا يتكلم وينشر أفكاره ويلقي المحاضرات في مختلف المدن والدول لمدة تقارب العشرين سنة؟!

ولماذا تعاملت معي باحترام وشهد لي عدد من مسؤوليها بالوطنية والوسطية ومنحوني جواز السفر مرات عديدة؟!!

كيف يغيب ذلك الخطر كله إلى أن وضعت ملف ترشحي لدى السيد الوالي؟!!

هل يعقل أن تكتشف السلطة في 24 ساعة ما خفي عليها طيلة 20 سنة؟!!

وإن كانت تلك الاتهامات باطلة وهي كذلك، فأنا أطلب أن يسحبها السيد الوالي ويقدم اعتذاره ويطلب الجهة المختصة بفتح تحقيق بشأن البحث الإداري الذي أفضى إلى اتهامي بتلك الأباطيل الخطيرة التي أنفيها جملة وتفصيلا ، سيدي صاحب الجلالة:

أنا مواطن مغربي متشبع بروح السلفية الوطنية التي تؤمن بالاعتدال والتعايش والانفتاح وحب الوطن وتتمسك بدولة المؤسسات والقانون كما أنني من أكبر المقاومين لدعوات وسلوك بث الكراهية والحقد والتفرقة والعنف بكل أشكاله ومن أحرص الناس على تماسك مكونات المجتمع المغربي وكتاباتي ومواقفي الكثيرة خير برهان على ذلك.

ولو شرفتني جلالتكم باستقبال كريم فإنني أتشرف بإطلاعكم على عشرات الوثائق المثبتة لما أقول والنافية لما ادَّعاه علي السيد الوالي
وليت شعري كيف يتهمني السيد الوالي ب: “مناهضة المبادئ الأساسية للديمقراطية، التي يقرها دستور المملكة” وقد كنت من أكثر الناس نشاطا في الدعوة للتصويت على الدستور بنعم، ولا زالت عندي تسجيلات مرئيّة لعدد من المهرجانات الخطابية في هذا الصدد .. كما عملت بجد وتفان في لجنة الحوار الوطني لإعداد قوانين تنزيل بعض أهم المقتضيات الدستورية ..
ولو فرضنا جدلا وتنزلا؛ أنه كانت لي أخطاء في وقت ما فإن مواقفي المذكورة ناسخة لها؛ وقد وسع عفوكم الكريم أشخاصا اتهموا وحوكموا بما هو أكبر؛ فلماذا لا يقتدي بكم رجال السلطة الذين ظلموني بهذا الشكل غير الأخلاقي؟!
سيدي صاحب الجلالة:
لم أرتض اللجوء إلى المسطرة القضائية قبل اللجوء إليكم لأنني أعلم أن الذين زودوا السيد الوالي بمعلومات مغلوطة تطعن في استقامتي ووطنيتي سيعملون لا محالة على الإيعاز للقضاء بمثل ذلك، ولذلك ليس لي من أرفع إليه مظلمتي بعد الله عز وجل إلا مقامكم العالي بالله ولأؤكد لجلالتكم أني مواطن وفيٌّ لوطني ولملكي متشبت بحقي في العيش بكرامة أتمتع فيها بكل حقوقي وأؤدي واجباتي وإن أخطأت فأنا مستعد لتصحيح خطئي و”كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون”

سيدي صاحب الجلالة: أنا متمسك بحقوقي التي يكفلها لي دستور وطني وقوانينه، ومع ذلك قد أتنازل عن بعض حقوقي السياسية إن كانت المصلحة الوطنية تقتضي ذلك، لكنني لن أتحمل أبدا ظلما يهين كرامتي ويطعن في وطنيتي واستقامتي، وفي الوقت الذي لا أقبل فيه أن يتم رفض طلب ترشحي بطريقة غير قانونية فإنني لا أجعل الترشح والبرلمان قضية أساسية أو مقصدا بل هي وسيلة لخدمة وطني، وإنما الأهم عندي رفض أن يتهمني رجل سلطة بما أنا منه بريء.

وفي انتظار عطفكم الكريم المعهود من نبل شيمكم؛ تقبلوا سيدي صاحب الجلالة أسمى عبارات ولائي وإخلاصي”.

وبعد أن ختم القباج رسالته بتوقيع يحمله اسمه؛ وضح أنه لم يستشر أحدا بشأن هذه الرسالة الاحتجاجية ضد الوالي؛ لأنه -وفق قوله- لا يريد أن يتحمل أحد تبعاتها كيفما كانت؛ وخصوصا أعضاء حزب العدالة والتنمية الذين طلب من أمانتهم العامة أن لا ترهن قرارها في هذا الموضوع بشخصه بل ألح على جميع مناضلي الحزب أن يجعلوا المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

يشار إلى أن قرار رفض ترشيح القباج طارت به فرحا منابر إعلامية وجمعيات حقوقية وأحزاب سياسية سبق لها وعبرت بكل وضوح عن رغبة في إقصاء القباج وإبعاده بكل الوسائل عن خوض المجال السياسي.

وقال القباج لم أستشير أحدا بشأن الرسالة الاحتجاجية ضد والي جهة مراكش-آسفي لأنني لا أريد أن يتحمل أحد تبعاتها كيفما كانت وخصوصا حزب “العدالة والتنمية”، الذي طلب من أمانته العامة أن لا ترهن قرارها في هذا الموضوع بشخصه، قبل أن يدعوهم إلى جعل “المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار كما هو معهود منهم”، بحسب ما جاء في رسالة مفتوحة موجهة للملك محمد السادس.

سلفية معتدلة

بالنسبة للقباج فإن “السلفية المعتدلة” هي التي “تتبع تعاليم الإسلام كما جاء بها الرسول” موضحا أنها “محط هجوم وانتقاد من بعض مراكز الدراسات في الغرب، ما جعل الكثير من الساسة يظنون أن التأويلات المنحرفة للإسلام الداعية للتطرف والعنف والإرهاب، مرتبطة بهذه السلفية وبالتالي وجبت محاربتها”.

ويتأسف القباج لكون صوت “السلفية المعتدلة” غير مسموع لدى الغرب، حيث يؤكد أنه أصدر في 2008 “دراسة حول السلفية ودورها في محاربة الإرهاب تضمنت مواقف العلماء حول موضوع التكفير وموضوع التفجير في الغرب وفي البلاد الإسلامية. ويبرز الكتاب التفاوت بين السلفية وهذه الأفكار المتطرفة، لكن بعض التوجهات السياسية تحرص على الخلط بينها لمصلحة السياسة”.

ويتحدر حماد القباح من إحدى عائلات الأعيان بمدينة مراكش، حيث استطاع أن يجد لنفسه مكانا بين رموز الدعوة الدينية خاصة إلى جانب السلفي محمد المغراوي، صاحب فتوى زواج بنت التسع سنوات سنة 2008، ما أثار عليها زوبعة في المغرب وخارجه.

كما أن القباج لم يسلم بدوره من الانتقادات حيث اتهم بـ”معاداة” السامية نهاية 2015 بعدما نشر حديثا منسوبا للرسول محمد يتحدث عن زمن “يقتل” فيه المسلمون اليهود “لدرجة أن اليهودي سيختبئ وراء الحجر، فينطق الحجر ويقول للمسلم إن ورائي يهوديا فاقتله”.

لكن القباج يؤكد أن المقصود بهذا أنه “سيأتي وقت ينقلب فيه هذا الظلم كله ضد من يمارسونه” مؤكدا ان موقفه يتعلق بـ”اليهود المنتسبين للحركة الصهيونية العالمية، وممارساتهم الإرهابية ضد الفلسطينيين في الضفة والقطاع”.

واوضح “موقفنا المبدئي من كل تطرف ومن كل عنف ومن كل كراهية معروف، سواء صدرت من المسلمين أو غير المسلمين”.

اضف رد