panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

القبض على قاض بمحكمة الاستئناف بالرباط بتهمة تلقى رشوة

القضاة الفاسدون في المغرب طوروا فنيات في غاية الشيطانية لإنتاج الفساد. بواسطة نص القرار القضائي ذاته. القرار الذي لا يكتبه شخص غير القاضي. فيبدو القرار القضائي الصادر بريئا وكأنه صحيح. لكنه عند التفكيك يتضح حزمة من الأفعال الاحتيالية نسجها القاضي الفاسد بحبال الخداع والتدليس.

الرباط – تمكنت هيئة الرقابة الإدارية بوزارة العدل والحريات من ضبط قاضي مستشار بمحكمة الاستئناف بالرباط يرأس في نفس الوقت إحدى الجمعيات المهنية للقضاة،متلبسا في قضية رشوة من أحد المواطنين اليوم الأربعاء صباحاً .

وجاء في بلاغ للوزارة انه قد تمت عملية الضبط تحت إشراف النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط.

وقد أكدت وزارة العدل أن عملية إلقاء القبض في حالة تلبس تمت تحت إشراف النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط، مشيرة إلى أن ملف هذه القضية سيحال على وكيل الملك لدى محكمة النقض من أجل عرضها على أنظار الغرفة الجنائية بنفس المحكمة.

وأضاف بيان الوزارة، بإحال القاضي في قضية رشوة على المحاكمة طبقا لأحكام المادة 266 من قانون المسطرة الجنائية على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، لعرضها على أنظار الغرفة الجنائية بنفس المحكمة.

وتابع البيان،ان العملية تأتي بعد عدة حالات مماثلة كانت آخرها تتعلق بقاضي مستشار بمحكمة النقض ضبط هو الآخر متلبسا بتلقي رشوة من مواطنين.  

وأشار بيان الوزارة إلى أن مشروع إصلاح القضاء الذي يرعاه  الملك المفدى حفظه الله يجعل أولى أولوياته تخليق منظومة العدالة. مؤكدا على أن القانون يسري على الجميع وأن تطبيقه سيأخذ مجراه الطبيعي بكل حزم ومسؤولية لمواجهة هذه الانحرافات والتصدي لكل أشكال الفساد. 

ونطالب بان تكون هناك تدابير تشمل إخضاع القضاة والمحامين المعروفين بفسادهم للمراقبة اللصيقة، والتجسس على حساباتهم البنكية وعلى ممتلكاتهم المخفية.وأيضا على حياتهم الخاصة. حياتهم الخاصة لها علاقة وثيقة بفسادهم القضائي في المحاكم. وتشمل التدابير التنصت على مكالمات القضاة المعروفة للجهات الأمنية شركاتهم الإجرامية. والتنصت على رسائلهم البريدية. وزرع أشخاص بينهم ينقلون أخبار فسادهم. ونصب الكمائن لهم في عمليات ذكية. وكله في إطار القانون.

فلا فرق بين عصابات القضاة الإجرامية من جهة، وعصابات الجريمة المنظمة الأخرى. وإذا كانت المخدرات والأسلحة والبشر بضاعة العصابات الإجرامية الأخيرة، فالقرار القضائي الملفق هو البضاعة الرئيسة التي تتاجر فيها شبكات الجريمة المنظمة برئاسة قضاة همباتة قابعين في المحاكم. لابد من القبض عليهم، ومحاكمتهم، وتجريدهم من الأموال والممتلكات التي تحصلوا عليها ببيع قراراتهم القضائية.

لا يمكن أن نربع أيدينا ننتظر جهاز الأمن ليضطلع بتفكيك عصابات الجريمة المنظمة في المؤسسة القضائية. بل لابد من العمل الوطني الدؤوب من قبل المتخصصين ومن الشباب المهمومين للاندراج في مقاومة يومية شاملة ضد الفساد في المؤسسة القضائية. لا يغير من ذلك حتى إذا فاجأنا جهاز الأمن جاءته ليلة القدر في هذه الأيام الأخيرة من رمضان وقرر أن يخضع العصابات القضائية الفسادية للتدابير المقترحة.

 

 

 

اضف رد